السبت 22 جمادى الأولى / 18 يناير 2020
05:21 م بتوقيت الدوحة

مئات الآلاف يتظاهرون لإسقاط «الباءات الثلاث»

الجزائريون يرفضون مشاركة نظام بوتفليقة في المرحلة الانتقالية

الأناضول

السبت، 06 أبريل 2019
الجزائريون يرفضون مشاركة نظام بوتفليقة في المرحلة الانتقالية
الجزائريون يرفضون مشاركة نظام بوتفليقة في المرحلة الانتقالية
خرج مئات آلاف الجزائريين للتظاهر، للجمعة السابعة على التوالي، لإعلان رفضهم مشاركة رموز نظام بوتفليقة في إدارة المرحلة الانتقالية.

 وتركزت شعارات المتظاهرين، أمس الجمعة، على إسقاط من أسماهم نشطاء بـ «الباءات الثلاث»، في إشارة إلى الأحرف الأولى لألقاب: رئيس الوزراء نور الدين بدوي، ورئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.

 من جانبها، جدّدت قيادة الجيش الجزائري، أمس الجمعة، «تأييدها التام» لمطالب الشارع، بالتزامن مع جمعة سابعة للحراك رُفعت خلالها شعارات ترفض إشراف رموز نظام الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.

جاء ذلك في افتتاحية عدد أبريل من مجلة «الجيش»، لسان حال المؤسسة العسكرية بالجزائر.

وحسب ما ورد في المقال: «أكد الجيش الوطني الشعبي تأييده التام لمطالب الشعب المشروعة، وسانده انطلاقاً من قناعته النابعة من تمسّكه بالشرعية الدستورية».

وأوضح: «موقف الجيش حيال التطورات التي تشهدها البلاد سيبقى ثابتاً، بما أنه يندرج ضمن إطار الشرعية الدستورية، ويضع مصالح الشعب الجزائري فوق كل اعتبار».

وأعادت قيادة الجيش تقديم تصوّرها للمخرج بالتأكيد أنها «ترى دائماً أن حل الأزمة لا يمكن تصوّره إلا بتفعيل المواد (102) و(7) و(8) من الدستور»، وهي عبارة مستنسخة من خطاب لقائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح في 30 مارس الماضي».

وإذا كان تفعيل المادة (102) من الدستور قد تم باستقالة بوتفليقة الثلاثاء الماضي، فإن المادتين (7) و(8) من الدستور اللتين تنصّان على أن «الشعب مصدر السيادة والسلطة» ما زالتا محل نقاش قانوني ودستوري في البلاد حول طريقة تفعيلهما.

ومساء الثلاثاء، قدّم بوتفليقة رسالة استقالته إلى المجلس الدستوري، عقب بيان لقيادة الجيش دعاه فيه رئيس الأركان الفريق قايد صالح إلى التنحّي الفوري استجابة لرغبة الشعب.

والأربعاء، أعلن المجلس الدستوري بعد اجتماع له، ثبوت شغور منصب الرئيس، وحوّل القرار إلى البرلمان.

والخميس، شرع البرلمان في إجراءات إثبات شغور المنصب؛ تحضيراً لجلسة عامة خلال أيام لترسيم القرار لطيّ فترة حكم بوتفليقة نهائياً.

إقالة رئيس المخابرات الجزائري بشير طرطاق

أعلنت وسائل إعلام محلية جزائرية، أمس الجمعة، إقالة رئيس المخابرات بشير طرطاق، وإلحاق الجهاز بوزارة الدفاع الوطني.

وأفادت قناة الشروق نيوز الخاصة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، بأن رئيس المخابرات اللواء بشير طرطاق تمت إقالته من منصبه.

وقالت الشروق إن المخابرات سيتم إلحقاها بوزارة الدفاع الوطني مجدداً، بعد أن كانت تابعة لرئاسة الجمهورية منذ عام 2015.

وأضافت القناة أن إقالة طرطاق جاءت على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، دون مزيد من التفاصيل.

من جانبها، نقلت قناة النهار الخاصة (مقربة من الرئاسة) أن طرطاق «أعفي من منصبه وغادر مكتبه مساء الخميس بصفته مستشاراً لرئيس الجمهورية مكلفاً بالتنسيق بين المصالح الأمنية».

وأضافت أنه «تقرر إلغاء المنصب الذي تم وضعه خصيصاً لطرطاق».

وأوضحت القناة أنه تقرر إعادة جهاز المخابرات إلى طبيعته كمؤسسة تابعة لوزارة الدفاع، بعد أن كان تابعاً لرئاسة الجمهورية منذ 2015. وقبل أيام ورد اسم طرطاق، في اجتماع سري ضم رئيس جهاز المخابرات السابق محمد مدين، والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل، للتحضير لمرحلة انتقالية، ما أثار حفيظة قيادة الجيش.

وحسب ما تسرب عن هذا الاجتماع فقد كان يهدف لتقديم مقترح لرئيس الجمهورية السابق اليامين زروال لتولي زمام مرحلة انتقالية، بعد تنحي بوتفليقة.

نشطاء: حفتر ينفذ مؤامرة ظبيانية للقضاء على الحراك الجزائري

أثار إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر شن هجوم عسكري على العاصمة الليبية طرابلس، توجساً لدى جزائريين، كان ظاهراً في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى في وسائل إعلام محلية، وذلك بسبب تزامنه مع الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ فبراير الماضي.

وأكد البعض منهم أن تحرك حفتر نحو طرابلس مؤامرة للقضاء على الحراك الجزائري، تجرى بأوامر إماراتية. واعتبر صحافيون ونشطاء جزائريون أن رغبة حفتر في السيطرة على طرابلس في هذا التوقيت بالذات «ليست بريئة»، «وأهداف تحركه تتجاوز الداخل الليبي».

وقال الجزائري حسني عبيدي -مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط بمدينة جنيف السويسرية- إن «هجوم حفتر على طرابلس في هذا التوقيت مقلق جداً».

وأوضح عبيدي -في منشور عبر موقع «فيس بوك»- أن «توقيت هجوم حفتر على طرابلس في ليبيا والمعروف بسلبيته تجاه الجزائر؛ أمر مقلق جداً».

وأضاف أن «العملية العسكرية غير المحسوبة العواقب التي باشرها حفتر على طرابلس، لها تداعيات خطيرة على الحدود مع تونس والجزائر، وتفرض أعباءً جديدة على المؤسسة العسكرية في البلدين».

وأشار عبيدي إلى أن هجوم حفتر على طرابلس يأتي «في وقت دخلت الجزائر فيه مرحلة دقيقة تستدعي تأميناً خارجياً لمواكبة مرحلة الانتقال الديمقراطي».

فيما اعتبر صحافيون جزائريون أن هجوم حفتر على طرابلس، بالتزامن مع الأسبوع السابع من الحراك الشعبي السلمي، «مؤامرة من أجل إرباك الجيش الجزائري».

وفي هذا السياق، كتب الجزائري ساعد ساعد -أستاذ الدراسات الإعلامية- أن «تحركات حفتر في ليبيا تفتح الباب أمام ملفات السياسة الخارجية للجزائر». وأضاف عبر «فيس بوك» أن «للجزائر موقفاً من قضية (إقليم) الصحراء، والاتحاد الإفريقي، ومشكل اللاجئين الأفارقة».

وتابع أستاذ الدراسات الإعلامية: «ستلعب فرنسا كل الأوراق، بما في ذلك استخدام بعض الأشقاء العرب لإنهاء ملفات عالقة في غياب الجزائر، بسبب التغيرات الحالية».

وبالنسبة للصحافي الجزائري أحسن زهار، فإن «تحرك حفتر نحو طرابلس، جرى بأوامر إماراتية، بعد استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة». وقال زهار -عبر «فيس بوك»- إن «سقوط العاصمة الليبية في يد حفتر، يشكل خطراً على الجزائر والحراك الشعبي».

ويخشى الجزائريون من أن تؤدي المعارك غرب العاصمة الليبية إلى نزوح مدنيين ومحاولة تسلل إرهابيين عبر الحدود الجنوبية للبلاد، ما يضع الجيش الجزائري أمام حالة استنفار قصوى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.