الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
03:18 ص بتوقيت الدوحة

إعلاميون عن تجسس أبوظبي على هواتفهم: استبداد وخوف من الحرية

الدوحة - العرب

الأربعاء، 03 أبريل 2019
إعلاميون عن تجسس أبوظبي على هواتفهم: استبداد وخوف من الحرية
إعلاميون عن تجسس أبوظبي على هواتفهم: استبداد وخوف من الحرية
يوماً تلو آخر تتكشف الأعمال القذرة لأبوظبي التي تدار في الخفاء من أجل إجهاض حرية الإعلام والديمقراطية في الوطن العربي، وآخرها فضيحة التجسس الإماراتية على صحافيين وشخصيات إعلامية عربية بارزة بمساعدة مأجورين أميركيين، وفقاً لتقرير خاص نشرته رويترز.

 وبحسب الوكالة، فإن خبراء التسلل الإلكتروني الأميركيين الذين كانوا يعملون سابقاً في المخابرات الأميركية، ساعدوا الإمارات في التجسس على الإعلامية جيزيل خوري مقدمة برامج في «بي.بي.سي عربية»، والأستاذ عبدالله العذبة رئيس تحرير صحيفة «العرب»، والمفكر العربي عزمي بشارة، وعبدالرحمن الشيال الرئيس التنفيذي لموقع وصحيفة «العربي الجديد»، والإعلامي فيصل القاسم مقدم البرامج في قناة «الجزيرة»، وشخصيات إعلامية عربية بارزة أخرى.

أثارت الفضيحة الإماراتية ردود فعل من قبل الشخصيات التي تعرضت هواتفها للتجسس عبر سلاح إلكتروني يسمى «كارما» يستخدمه المأجورون الأميركيون.

وعن ورود اسمه في تقرير رويترز، قال المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة: «أعرف منذ مدة أنهم يخترقون هاتفي، ولست مفاجأً من أساليب حلفاء الاستبداد في كل مكان».

وأضاف: «إذا كانوا يلاحقون باحثاً ومثقفاً ويخشون من انتشار الأفكار الديمقراطية والفكر الإنساني الذي أنتجه، فهذه مشكلتهم وليست مشكلتي. ليس عندي ما أخفيه، وحبذا لو قرأوا الكتب (وهي منشورة يسهل الحصول عليها) لكانوا وفّروا على أنفسهم عناء التكنولوجيا والتعاون مع الإسرائيليين والأميركيين للتجسس»، حسبما نقل عنه موقع «العربي الجديد».

وتابع بشارة: «بالنسبة لجيزيل خوري (المتهمة) بالتواصل معي، فأنا لا أذكر أي تواصل منذ مقابلات تلفزيونية أجرتها معي قبل ما يقارب 15 عاماً، ما عدا حين عزيتها بوفاة زوجها الكاتب سمير قصير بعد اغتياله. فإذا كانت هذه معلوماتهم، فهذا يعني أن قراءة كتبي أيضاً لن تفيدهم».

وكشفت رويترز في وثائق حصلت عليها عن برنامج التجسس الإماراتي «ريفين»، أنه جرى استهداف خوري بسبب اتصالها بعزمي بشارة. وقالت جيزيل خوري في مقابلة بعدما أبلغتها رويترز باختراق هاتفها: «عليهم أن يمضوا وقتهم في تحسين أحوال واقتصاد بلدهم، وليس في جعل جيزيل خوري هدفاً للتسلل الإلكتروني».

وتبين وثائق المشروع أن العاملين في «ريفين» اخترقوا في 20 يونيو هاتف الـ «آي فون» الخاص بالأستاذ عبدالله العذبة رئيس تحرير «العرب». وفي مقابلة مع رويترز، قال العذبة إنه يعتقد أنه تم استهدافه، «لأنني مؤيد للربيع العربي منذ البداية»، ولأنه انتقد الإماراتيين مراراً على معارضتهم لهذه الحركة.

وتعليقاً على تقرير وكالة رويترز، أكد الإعلامي فيصل القاسم أنه لم يكن على دراية بأن هاتفه تعرض لعملية تجسس. وقال مقدم برنامج «الاتجاه المعاكس» على قناة «الجزيرة»، عبر حسابه بموقع «تويتر»: «لم أكن أعرف أن الإمارات تتجسس على موبايلي الخاص إلا عن طريق وكالة رويترز الدولية التي نشرت تقرير نقلاً عن ضباط استخبارات أميركيين كبار كانوا يتعاملون مع الإمارات».

فيما قال عبدالرحمن الشيال إن هذه التصرفات غير مقبولة، وتدل على مواقف بعض الأنظمة العربية من حرية الإعلام والصحافة. وحول اختراق هاتفه، أضاف الشيال لموقع «العربي الجديد» أنه كان يشعر بتعطّل بعض الخدمات على هاتفه، ما اضطره إلى فصل الجهاز وإعادته للعمل.
وتابع: «أعتقد أن العربي الجديد والتلفزيون العربي من أهم المنصات الإعلامية في العالم العربي وأكثرها استقلالية»، مشيراً إلى أن خط المؤسستين التحريري هو ما يُزعج بعض الأنظمة التي لا تقبل سوى إعلام مطيع وموجه.

وقال الخبراء الأميركيون السابقون في مشروع ريفين إن الهدف كان العثور على أدلة تظهر أن الأسرة الحاكمة في قطر تؤثر على تغطية الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام، وكشف أي علاقة بين الشبكة التلفزيونية والإخوان المسلمين. ولم يتسن لرويترز تحديد البيانات التي حصل عليها مشروع ريفين.
وقال جاسم بن منصور آل ثاني، الملحق الإعلامي بسفارة قطر في واشنطن: «حكومة قطر لا تطلب أو تسأل أو تفرض على الجزيرة أي أجندة أياً كانت»، مضيفاً أن «الجزيرة» «تُعامل مثل أي وسيلة إعلام أخرى محترمة».

ولم ترد وزارة الشؤون الخارجية الإماراتية أو سفارتها في واشنطن على طلبات للتعليق. وامتنعت وكالة الأمن الوطني الأميركية عن التعليق، كما امتنعت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.