الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
03:49 م بتوقيت الدوحة

مسؤول صيني يدعو لحل الأزمة الخليجية بالحوار وضمن البيت الخليجي

بكين- قنا

السبت، 30 مارس 2019
. - الصين
. - الصين
أكد سعادة السفير قونغ شياو شنغ المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط، أن العلاقات التي تربط بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي"جيدة".. وقال " إن الجانبين قطعا شوطاً كبيراً في المفاوضات لإبرام اتفاقية التجارة الحرة بينهما، إلا أن الأزمة الخليجية احدثت تصدعا في العلاقات الخليجية الخليجية، مما شكل صدمة للجانب الصيني".

وأوضح المسؤول الصيني أن بلاده" لا ترغب أن تشوب العلاقات الخليجية أي اضطرابات"..مجدداً موقف الصين الداعي إلى" حل الأزمة الخليجية ضمن البيت الخليجي "..مشددا على أن حل هذه الأزمة " لابد أن يكون بالحوار".

جاء ذلك خلال لقاء عقده سعادة السفير قونغ شياو شنغ مع وفد صحفي عربي يزور العاصمة الصينية "بكين" ضمن برنامج يعده المركز العربي الصيني للصحافة، ويهدف إلى تعميق أواصر التعاون الإعلامي بين الصين والدول العربية .

وتوقع سعادته" أن يكون هناك انفراجا للأزمة في ظل وجود بعض المؤشرات الإيجابية "..داعيا دول الخليج إلى" الاستمرار في الجهود المبذولة لإيجاد حل لها".. وقال " تدعم الصين الجهود الرامية لحلحلة الأزمة، ونحن على اتم الاستعداد لتقديم المساعدة حال رغبة الاطراف في ذلك".

وأضاف أن الصين ترحب بالتعاون مع الدول العربية على كافة الاصعدة، موضحاً أنها لا تسعى إلى إقامة مناطق نفوذ في الشرق الأوسط أو أنها تبحث عن وكلاء أو تسعى لملء فراغ في المنطقة. 
وتابع "هذا ما أكده الرئيس الصيني شي جين بينغ في أكثر من مناسبة وهو انعكاس لموقف الصين في الشرق الاوسط ، والمبني على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهو ما تتعامل وفقه الصين مع الدول العربية".

وحول مبادرة "الحزام والطريق" أكد السيد قونغ شياو شنغ أن المبادرة تسعى إلى تعميق وتقوية العلاقات مع الدول الواقعة على طريق الحرير، فضلاً عن أنها تدعم عملية السلام في الشرق الاوسط .. ونفى اتهامات الدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة، للصين بأنها تسعى لإيجاد مناطق نفوذ في المنطقة من خلال هذه المبادرة.

وأكد أن الصين ملتزمة بمبادئ الأمم المتحدة في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى بجانب سعيها لترسيخ الأمن والسلم الدوليين، فضلاً عن أنها تبذل جهودا حثيثة لحلحلة القضايا الساخنة في الشرق الأوسط.

وحول القضية الفلسطينية أكد شنغ أن هذه القضية تحتل أهمية كبيرة لدى الصين، مشيراً إلى أنها من أهم القضايا المهمة في الشرق الاوسط. 

وردا على سؤال حول" صفقة القرن" قال " الجميع يتطلع لمعرفة ما تحويه هذه الصفقة" .. مؤكداً أن الصين ليس لديها أي معلومات حول محتوى تلك الصفقة.

وشدد السفير شنغ على أنه مهما كانت المتغيرات في ملف القضية الفلسطينية، فإن موقف الصين الداعم للشعب الفلسطيني لن يتغير، مؤكداً ان أفضل سبيل للحل هو حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية، لافتاً إلى أن هناك توافقا دوليا حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وقال" ستواصل الصين جهودها لإحلال السلام في فلسطين".

وأوضح أنه خلال زياراته للدول العربية ودول الشرق الاوسط ،والدول الغربية فإنه دائماً ما دعا الفرقاء إلى حل القضايا العالقة بالطرق السلمية والحوار والتفاوض، مؤكداً موقف الصين المساهم في دفع عملية السلام في الشرق الاوسط.

وأشار إلى أن هنا العديد من الدول التي تتطلع إلى دور أكبر من الدور الصيني في عملية احلال السلام في الشرق الاوسط .. موضحاً أن بلاده تبذل جهودا مستمرة عبر قنوات ثنائية بالتواصل مع الدول التي تعاني من النزاع كاليمن وليبيا ، وقال " إن الصين تقوم بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وروسيا لإيجاد حلول للمشاكل في تلك الدول".

وفي سياق متصل أكد سعادة السيد لي تشنغ وين سفير شؤون منتدى التعاون العربي الصيني في لقاء مماثل، أن مبادرة" الحزام والطريق" تسعى إلى تعزيز السياسات المشتركة وانشاء بنية تحتية مترابطة بجانب تداول الأموال بين الأطراف المعنية بالمبادرة، فضلاً عن خلق تفاهم وتواصل بين الشعوب.

وأشار إلى أن منتدى التعاون العربي الصيني والذي انشئ في عام 2004 أحرز نتائج متميزة في مجال تعزيز التعاون المتبادل بين الصين والدول العربية، مؤكداً أنه يعود بالخير على الشعبين العربي والصيني.

وأوضح أن العلاقات بين الجانبين العربي والصيني متميزة ومبنية على التعاون الشامل والمشترك، بجانب تركيزها على السلام والتنمية، داعياً إلى بذل مزيد من الجهود لتطوير تلك العلاقات.

وشدد على ضرورة احترام الرغبات المشتركة وتوظيف الامكانات على أكمل وجه في كافة المجالات، إضافة لمواءمة الاستراتيجيات لتحقيق حلم النهضة، مشيراً إلى أن الحلم الصيني يتمثل في تحقيق النهضة الصينية الشاملة وهو ما يتوافق مع الحلم العربي في تحقيق نهضة مماثلة.

ولفت السيد لي تشنغ وين إلى أن الصين تسعى إلى انشاء ممر مائي يربطها مع المنطقة العربية، بجانب إنشاء ممر فضائي، مشددا على ضرورة اقامة علاقات استراتيجية في مجالات الطاقة ومجال التعاون الرقمي والأمن السيبراني والمدن الذكية والذكاء الاصطناعي وفق مبادئ الصداقة والمصالح المشتركة.

وأضاف أن آفق التعاون العربي الصيني مشرقة والمجالات رحبه.. موضحا أن التعاون العربي الصيني متعدد الأطراف يحظى بأهمية بالغة ..مرجعا ذلك إلى أن علاقة الصين بالعرب تاريخية" حيث انهم شركاء في طريق الحرير القديم، بجانب كونهم اصدقاء في النضال للتحرر" ..وقال" كما أن الصين من أكبر الدول النامية في العالم بجانب كون الدول العربية من أهم الدول النامية، ولذلك إن هناك ضرورة لتعميق آفق التعاون".

وحول ماوصلت إليه مبادرة" الحزام والطريق" أكد السيد لي تشنغ وين أنه منذ اطلاق المبادرة في عام 2013 فقد حققت انجازات تفوق التوقعات، حيث لاقت ترحيبا كبيرا، وشاركت أكثر من 130 دولة في الدورة الاولى للمبادرة ووافقت 123 دولة و29 منظمة على وثائق متعلقة بالمبادرة.. مؤكداً أن هناك الكثير من المشاريع التي نفذت أو هي قيد التنفيذ، لافتاً إلى أن ذلك سيحقق مصلحة الدول الأطراف، وقد وقعت 16 دولة عربية بجانب جامعة الدول العربية على وثائق تعاون لمبادرة الحزام والطريق.

وأكد سفير شؤون منتدى التعاون العربي الصيني أن المبادرة تسعى لتحقيق ازدهار اقتصادي يغير وجه العالم. 

وحول ما تمر به المنطقة من نزاع وحروب، ومدى تأثير ذلك على أسس التعاون المشتركة، أكد سعادته، أن بلاده ترى ان السلام يتمثل في الحوار لحل الخلاف، والتمسك بالتنمية لتجاوز التحديات.

وأشار إلى أن المنتدى الصيني العربي حقق انجازات مثمرة منذ انشائه وقال" عند تأسيس المنتدى كان التبادل التجاري بين الصين والدول العربية 30 مليار دولار، وقد بلغ في عام (2018 ) 240 مليار دولار، ونحن راضون عن هذه النتائج".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.