الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
01:15 م بتوقيت الدوحة

أسوأ ما تتصف به!

أسوأ ما تتصف به!
أسوأ ما تتصف به!
هي طيبة ومحبوبة كما يشهد لها من حولها، ولكن بها صفة ذميمة دمرت ما بها من أخلاق طيبة! وهي من أسوأ ما قد يتصف به الإنسان، وهي أنها تمتن عليك بما فعلته لك، وتذكرك بما قدمته لك، وتفعل ذلك عندما تغضب منك، فتعدد لك ما فعلته من أجلك!
وهذه الصفة يتصف بها البعض للأسف دون أن يشعروا، وأراها منتشرة في مجتمعنا اليوم، وكأنهم لا يعلمون أنها جارحة! وكأنهم لم يقرأوا قوله سبحانه: «قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ»، نعم هي أذى، ويتمنى الإنسان لو أنك لم تفعل له ما فعلته من خير، ويشعر بالأذى والألم وكسر النفس! ومن يفعل ذلك في أي برج عاجي يعيش؟! ومن أي عالم هو؟! ألا يشعر بما يفعل نحو من (يعايرهم) بما فعله لهم؟! الذي أعرفه أن هذا الإنسان يبتعد عنه الناس بالتأكيد وحتى أهله المقربون يبتعدون عنه دون أن يشعر، ولربما شعر يوماً بعد فوات الأوان!
فليس هناك شيء أسوأ من المنّ على نفس الإنسان، لذلك قرنه الله تعالى بالأذى لشدة ما يؤذي النفس ويزعجها، فلا تؤذِ نفساً بعطائك، فالمنع مع الحب خير من العطاء الذي يتبعه منّ وأذى، وما قيمة الإنسان الذي يعطي ويمنّ في عطائه؟! فهو كالذي يبني من جهة ويهدم من الجهة الأخرى.
ولو راقبنا أنفسنا قليلاً لربما وجدنا شيئاً من هذه الصفة الذميمة بنا، فلننتبه، قد يعدد الوالدان ما فعلوه لأبنائهم، وقد يذكر الصديق لصديقه ما فعله من أجله! والقريب لقريبه! ولكن الأسلوب والموقف يحكم إذا كان ذلك منّاً أو أذى! فربما يكون تذكيراً منهم لبيان مدى حبهم لأقربائهم، وتأكيداً منهم على أنهم سيفعلون أكثر من أجلهم.

ومهما كان الأمر، فمن الأفضل أن نصنع المعروف، ونؤدي واجبنا نحو أبنائنا ومعارفنا لوجه الله، حباً بهم، وحباً في عمل الخير، ورغبة في إسعادهم، لأن ذلك كله يعود علينا بالسعادة والبركة في حياتنا، ولنتذكر كما نفعل سوف يُفعل بنا، فالعمر يمضي وسيواجهنا في سنينه القادمة ما اقترفناه في حق البشر، فلنحسن الزرع لنحصد الخير في المستقبل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عطاء ونضوب!

16 سبتمبر 2019

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019