الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
02:20 م بتوقيت الدوحة

تحديد المناطق التي يسمح لغير القطريين بتملك العقارات فيها أو الانتفاع بها.. و4 شروط للحصول على الإقامة الدائمة

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 19 مارس 2019
سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي
سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي
أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أن موافقة مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه الأخير بتحديد المناطق والأماكن التي يسمح بتملك غير القطريين للعقارات فيها والانتفاع بها جاءت استكمالاً لمشاريع وأهداف "رؤية قطر الوطنية 2030"، وبما يعكس الرؤية القطرية الشمولية القائمة على الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وبما يعزز قيم العيش المشترك بين مختلف الشعوب والثقافات. 

وقال سعادته، في بيان صحفي صدر اليوم، انه انطلاقا من هذه الرؤية، يأتي هذا القرار ضمن الإجراءات التنفيذية للقانون رقم 16 لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها حيث انه وبموجب أحكام هذا القانون يجوز لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها، في العديد من المناطق وفقا للشروط والضوابط والمزايا والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح لجنة تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها.

وجاء في البيان أنه "وبموجب هذا القرار يقصد بالعقارات المسموح بالاستثمار فيها لغير القطري، المكاتب والمحلات التجارية والوحدات والفلل في المجمعات السكنية، والتطوير العقاري للأراضي في المناطق المحددة، وعدم اقتصاره على الشقق والوحدات السكنية. وهو ما يعني شمول القطاع العقاري بمختلف مكوناته بهذا القرار، المتوقع أن يعود بالنفع على الاقتصاد القطري، حيث سيعزز هذا الإجراء من جاذبية الاستثمار في القطاع العقاري القطري، مدفوعا في ذلك بقوة الاقتصاد الوطني ومعدلات نموه المضطردة، باعتباره المظلة والضمانة الأساسية لقوة ونمو قطاع العقارات وباقي القطاعات الأخرى".

وأضاف البيان أن القرار الوزاري يفتح آفاقا واعدة أمام المواطن القطري للدخول في شراكات استثمارية استراتيجية ستعود بالنفع على مختلف فئات المجتمع، بما فيها فئة صغار المستثمرين التي سيصبح بإمكانها الاستثمار في سوق العقارات عبر الصناديق الاستثمارية، حيث يتيح القانون التملك الحر في 10 مناطق استراتيجية وذات عائد استثماري مضمون، وهي مناطق تم تطويرها مؤخرا ضمن الخطة العمرانية للدولة، لتكون هذه المدن واجهة قطر الحديثة مما يؤكد رؤية قيادتنا الاستراتيجية وانفتاحها الاستثماري للدفع بعجلة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى قطر في المؤشرات الاقتصادية العالمية.

وأشار البيان إلى أن المناطق المشمولة بالتملك الحر في هذا القرار هي منطقة الخليج الغربي (لقطيفية) ومنطقة اللؤلؤة ومنتجع الخور ومنطقة القصار (المنطقة الإدارية)، والدفنة (المنطقة الإدارية) وعنيزة (المنطقة الإدارية)، والوسيل، والخرايج، وجبل ثعيلب، وروضة الجهانية (المنطقة الاستثمارية).

وهذه المناطق كلها ذات عوائد استثمارية مضمونة العائد بنسبة 100%، وستمثل نموذجا استثماريا جديدا ليس في قطر فقط، بل وفي المنطقة والعالم، لأن هذه المناطق، تجمع بين تنمية رأس المال وتشجيع التعايش الحضاري بين مختلف المطورين والملاك والمستثمرين بهذه المناطق، نظرا لما تمثله من رمزية معمارية وحضارية تجمع بين مختلف الثقافات العالمية.

وأوضح البيان أنه سيستفيد المواطنون والمقيمون من المميزات التي يتيحها التملك والانتفاع لغير القطريين في هذه المناطق وذلك لما تتميز به الإجراءات الجديدة من مرونة كاملة، وتسهيل للمعاملات وفقاً للضوابط التي وضعها القانون، وهي ضوابط مرنة وشفافة تراعي أحدث التجارب الناجحة في مجال التملك والانتفاع بالعقارات. وتفخر قطر بأنها تحوز اليوم أحدث منظومة قانونية وتشريعية تتيح حرية التملك وفقا لأحدث المعايير العالمية.

وقال البيان إنه نظرا لما تتميز به هذه المناطق من جاذبية للسكن والإقامة، وفي ضوء الإقبال الكبير عليها، وحرصا على تحقيق تطلعات الراغبين في الانتفاع بالوحدات السكنية في هذه المناطق تم تحديد عدد 16 منطقة داخل الدولة ضمن المناطق المسموح بحق الانتفاع بها لغير القطريين، وفقا للضوابط القانونية والتي تمنح المستفيدين منها حق الانتفاع لمدة 99 عاما.

وهذه المناطق هي: منطقة مشيرب، وفريج عبدالعزيز، والدوحة الجديدة، والغانم العتيق، ومنطقة الرفاع والهتمي العتيق، واسلطة، وفريج بن محمود22، وفريج بن محمود 23، وروضة الخيل، والمنصورة وفريج بن درهم، ونجمة، وأم غويلينة، والخليفات، والسد، والمرقاب الجديد وفريج النصر، ومنطقة المطار.



وأكد أن مشروع القرار يعزز فرص المواطنين القطريين في الاستفادة من فرص التنمية من خلال الاستثمار المباشر وغير المباشر، كما يتيح القرار الفرصة لكافة المستثمرين من الأفراد غير القطريين والشركات الأجنبية للاستثمار في القطاع العقاري في الدولة دون استثناء، وقطر تعول على هذا القرار لتعزيز ريادتها العالمية في مؤشرات الانفتاح الاقتصادي وسهولة ممارسة الأعمال وتعزيز النمو والجاذبية الاستثمارية.

وأشار البيان إلى أن موافقة مجلس الوزراء تضمن كذلك السماح لصناديق الاستثمار العقارية (Real Estate Investment Trusts) بالاستثمار العقاري في مختلف المناطق والوحدات المشار إليها، وهذا يعني أننا أمام مرحلة جديدة سنشهد فيها نشاطا قويا لهذه الصناديق، حيث يتيح هذا القرار فرصة لم تكن متاحة من قبل لذوي الدخل المتوسط والمحدود من المواطنين والمقيمين للاستثمار في قطاع العقارات وتداول أسهمها بالبورصة عبر محافظ الأسهم وصناديق الاستثمار العقاري.

وقال إنه نظرا للرؤية المتقدمة لقطر لمن خدموا البلاد ولديهم الرغبة في الاستمرار بالعيش على أرضها، استحدث مشروع القرار ميزة جديدة تتمثل في الحصول على الإقامة طيلة فترة تملك العقار في حال كانت قيمة العقار لا تقل عن مائتي ألف دولار (200000 دولار)، وستظل هذه الإقامة سارية طيلة مدة تملك العقار.

وأضاف البيان أنه وفي إطار التسهيلات الاستثمارية التي تواكب التشريعات الجديدة في قطر، سيتم تقديم كافة الخدمات وإجراءات الشراء واستخراج السندات والحصول على الامتيازات المتعلقة بهذه الخدمات العقارية من خلال النافذة الواحدة.

وشدد على أن المناطق المسموح بالتملك فيها تتميز بأنها مناطق منتقاة، وعالية الجودة، ومكتملة الخدمات، وتعتبر من المناطق السياحية والاقتصادية المطلة على الخليج العربي، أو التي تقع في مناطق استراتيجية وسط الدوحة، أو الضواحي المطلة على المنافذ والمنشآت الاستراتيجية كميناء حمد ومطار حمد الدولي، كما تتميز هذه المناطق بتواجد بنية تحتية شاملة ومنشآت متطورة وحديثة تشمل الجسور ومحطات المترو.

وأكد أنه من المزايا التي استحدثها مشروع القرار استثناء مالك العقار الذى لا تقل قيمته عن مليون دولار(1000000 دولار) من بعض الشروط الخاصة بالإقامة الدائمة، حيث يستفيد الحاصل على الإقامة الدائمة من مزايا الحصول على العلاج والتعليم في المؤسسات الحكومية داخل الدولة، والاستثمار في بعض أنشطة قطاعات الاقتصاد الوطني، التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء. 

وشدد البيان على أن هذا القرار يعكس الرؤية الاستشرافية لقطر وانفتاحها العالمي كما يؤكد التزامها بمواصلة نهج تطوير الآليات المتكاملة والمتوازنة لتعزيز ثقافة الشراكة والابتكار واتخاذ المزيد من المبادرات التي تقوم على قيم التعاون مع مختلف الشركاء وصيانة الحقوق الأساسية للمواطنين والمقيمين والمستثمرين، وتفعيل أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر للفترة 2018 -2022.

وأكد أن قطر بهذا القرار تؤسس لمرحلة جديدة من مراحل النمو والتطور والتحديث بفضل القيادة الحكيمة والتخطيط السليم لمستقبل أجيالها القادمة وهي الرؤية التي تسعى حكومة قطر إلى تنفيذها وفقا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ببناء مجتمع متقدم ومزدهر محصن بقيمه وثقافته المنفتحة على الجميع والتي تحمل معها بشائر مستقبل واعد ومزدهر.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.