السبت 27 جمادى الثانية / 22 فبراير 2020
10:08 م بتوقيت الدوحة

«الحق في الانتخاب والترشح» في ندوة بجامعة قطر

الدوحة- بوابة العرب

الإثنين، 18 مارس 2019
. - جانب من الندوة
. - جانب من الندوة
نظمت جامعة قطر بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية؛ ندوة بعنوان (الحق في الانتخاب والترشح) بمناسبة الدورة السادسة لانتخابات المجلس البلدي المركزي لعام 2019، وحضر الندوة التي نظمت يوم أمس الاثنين عدد لفيف من المهتمين من منتسبي الجامعة وممثلي وسائل الإعلام.

وفي كلمته الترحيبية، قال الدكتور عمر بن محمد الانصاري نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية: "تتميز المجتمعات وتزدهر بمشاركة جميع مواطنيها في كافة جوانب التنمية التي تسعى المجتمعات لتحقيقها، وتعزز قيم المشاركة والحق بممارسة كافة حقوقهم ومن أهمها الحق في الحياة السياسية بالانتخاب والترشح دون تمييز، كما نصت عليه المواثيق الدولية هو حجر زاوية في تحقيق التنمية المستدامة ، ونحن في وطننا الغالي قطر نعيش هذه الممارسة الديمقراطية من خلال العملية الانتخابية بالمشاركة في الترشح والتصويت في انتخابات المجلس البلدي المركزي منذ دورته الأولى وحتى الآن. ونحن هذ العام مقبولين على انتخابات المجلس في دورته السادسة خاصة مع التطور الذي تشهد دولة قطر في كافة المجالات على جميع الأصعدة سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي أو العالمي وعليه، تعد مشاركتنا في هذه العملية الانتخابية واجب وطني وترسيخا لمبدأ الديمقراطية. 

  وتمتع الأفراد ومنحهم الفرصة لممارسة دورهم في الحياة السياسية بشكل فعّال في المجتمع مما يعكس الرقي الحضاري للأفراد في المجتمع. ومن هنا ندعو جميع منتسبي المجتمع الجامعي من المواطنين بجامعة قطر للمشاركة بفعالية في هذه الانتخابات".

من جنبه، أكد الدكتور محمد بن سيف الكواري عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن المشاركة في العملية الانتخابية واجب وطني، داعيًا كافة أفراد الشعب القطري إلى المشاركة فيها والإدلاء بأصواتهم لتعميق السلوك الديمقراطي بين كافة أفراد المجتمع، بما يقود دولة قطر إلى مزيد من الرقي الديمقراطي والازدهار السياسي.

وأوضح الكواري أن من طبيعة أية انتخابات أنها تقود للتعرف على السياق المجتمعي التي تتم فيه العمليات الانتخابية بأبعادها المختلفة؛ كون هذا السياق يحتل أهمية خاصة في فهم طبيعة المشاركة في العمليات الانتخابية وتطورها والنتائج التي تفرزها. وقال: "إن في العملية الانتخابية عن قوة اعتبارية ومعنوية للمرشح ليقوم بدور كبير ومهم لخدمة دائرته الانتخابية ووطنه من خلال ترجمة مطالب أبناء الدائرة إلى مشاريع واقعية تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تطوير التجربة الديموقراطية وتساهم في تطوير المجتمع بمختلف مستوياته".

وكشف الكواري عن إعداد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لخطة تفصيلية لمراقبة انتخابات المجلس البلدي المركزي السادسة وفق البرنامج المعتمد من وزارة الداخلية، بالإضافة إلى وضع خطة توعوية حول المشاركة في الانتخابات حق وواجب، وإجراءات عملية لتنفيذ الخطة المذكورة بما يتوافق مع التشريعات والقوانين الوطنية المعتمدة والمواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية والدولية. لافتاً إلى أن الدور الذي تقوم به اللجنة خلال فترة الانتخابات يأتي ضمن ما نصت عليه المادة (3) من المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبخاصة البند (5) والذي ينص على "رصد أوضاع حقوق الإنسان في الدولة، وإعداد التقارير المتعلقة بها، ورفعها إلى مجلس الوزراء مشفوعة بمرئياتها في هذا الشأن"، والبند (9) والذي ينص على " نشر الوعي والتثقيف بحقوق الإنسان وحرياته، وترسيخ مبادئها، على صعيدي الفكر والممارسة".

وقال الكواري: "إن الانتخابات هي بوابة الديمقراطية التي تدعم نظام الحكم في أي دولة وتنظم أمورها، فمن خلالها يتم إقرار حقوق الأفراد في المجتمع. كما أن الانتخابات أفضل وسيلة لتحقيق الإنجازات التنموية المستدامة في الدولة، وهي الضمان العملي لكل فرد في المجتمع في أن يمتلك الحق في الرفض والإيجاب لمن يمثله أو ينوب عنه. موكداً في الوقت نفسه أن الحق في الترشح والانتخاب حق لكل مواطن دون تمييز للمشاركة في إدارة الشؤون العامة في الدولة وتنص عليه المواثيق الدولية كما نصت عليه المادة (42) من الدستور القطري". 

منوهاً الكواري أن للانتخابات دور كبير ومهم في خلق النضج السياسي والوعي الفكري بشكل متبادل بين المواطن وبين من ينوب عنه ويمثله أي بين "المرشح والناخب" فهي تدفع الطرفين تجاه العمل المشترك لتبني استراتيجيات وخطط تنموية لصالح الوطن ولصالح الأجيال وبناء المستقبل.

 واستعرض الكواري خلال المحاضرة خلال المحاضرة ما نصت عليه المواثيق الدولية حول لانتخاب والترشيح للمواطنين، وفقاً للقانون ومن تلك المواثيق ما نصت عليه المادة 21 الإعلان العالمي لحقوق الانسان؛ والمادة 25 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. 

كما استعرض عضو اللجنة الوطنية لحقوق الانسان الحقوق المطلوبة خلال مراحل العملية الانتخابية المختلفة والتي منها أن يكون مركز الانتخاب معروف للناخبين ويسهل الوصول إليه؛ إلى جانب ضرورة وجود تعليمات او إشارات أو بيانات للناخبين حول موقع مركز الانتخاب؛ فضلاً عن التأكد من أنه تم أعداد لجان الانتخاب لتسعة الناخبين، بالإضافة إلى اكتمال كافة التجهيزات لتسهيل تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. وقال الكواري: "إذا كان هناك شخص معاق إعاقة حركية أراد أن يمارس حقه في الانتخاب في أحد لجان الانتخاب المعتمدة، الا أنه لم يستطع ذلك بسبب عدم وجود منحدر للسير عليه بواسطة الكرسي المتحرك؛ فهذا الموقف يدخل في اختصاص فريق المراقبة (لجنة الزيارات والرصد باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان) من حيث أنه لم تتوفر تجهيزات لتسهيل تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالتالي فان هناك انتهاك لحقوق الشخاص ذوي الإعاقة وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

وقال الكواري: "كذلك يجب التأكد من أنه لا توجد أية مواد دعائية داخل مركز الانتخاب وأن يتحقق مسئولي اللجان من هوية الناخبين الشخصية وعدم السماح للمصوتين بالتصويت بدون بطاقات الشخصية إلى جانب التأكد من عدم ممارسة أية ضغوط على الناخبين عند اختيارهم لوضع العلامات في ورق الانتخاب وضرورة توضيح قدرة الناخبين على وضع العلامات في أوراق الانتخاب بسرية من عدمها وإتاحة التصويت لأي ناخب. وأضاف الكواري: يجب أن يظهر مسئولي لجان الانتخاب تنظيمهم للجان الانتخاب بطريقة فعالة وأن يسمحوا للمراقبين برصد عملية التصويت داخل لجان الانتخاب بحرية. والتأكد من أن مندوبي المرشحين لم يواجهوا أية مشكلات في دخول اللجنة الانتخابية".

وقال: "يحظر تنظيم وعقد الاجتماعات الانتخابية وإلقاء الخطب أو وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور في أماكن العبادة والمعاهد ودور التعليم والمباني الحكومية ومباني الهيئات والمؤسسات العامة وأعمدة الكهرباء والهاتف وداخل أو خارج قاعات الانتخاب".

من جانبه، قال الملازم أول صالح جاسم المحمدي عضو اللجنة القانونية لانتخابات المجلس البلدي: "إن المشرَع القطري أسند في المرسوم رقم (17) لسنة 1998م مهمة تنظيم انتخابات أعضاء المجلس البلدي المركزي إلى وزارة الداخلية لافتاً إلى الأهمية الكبيرة التي .تتمتع بها انتخابات المجلس البلدي نظرا للدور الكبير الذي يقوم به المجلس، وهو مراقبة تنفيذ القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بصلاحيات واختصاصات الوزارة والمجلس، بما في ذلك القوانين والأنظمة المتعلقة بتنظيم المباني وتخطيط الأراضي والطرق والمحال التجارية والصناعية والعامة وغيرها".

وأضاف: "الناخب هو كل قطري أو قطرية تتوفر فيه الشروط المطلوبة لانتخاب أعضاء المجلس البلدي المركزي وفقا للمادة (1) من الفصل الاول للمرسوم الأميري رقم 17 لسنة 1998 بنظام انتخاب أعضاء المجلس البلدي المركزي، وهي أن تكون جنسيته الأصلية قطرية أو يكون مضى على اكتسابه الجنسية القطرية خمس عشرة سنة على الأقل، وأن يكون قد بلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية، وألا يكون قد سبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره بالإضافة إلى أن يكون مقيماً إقامة فعلية في الدائرة الانتخابية التي سيباشر فيها حق الانتخاب، وألا يكون من العاملين في القوات المسلحة أو الشرطة. 

موكداً الحمادي في ذات السياق على ضرورة أن يباشر كل ناخب حقه الانتخابي بنفسه في الدائرة الانتخابية التابع له، منوها إلى أن عدد الدوائر الانتخابية في البلاد (29) موضحاً أن لكل دائرة انتخابية مقر يخصص لتنفيذ مختلف اجراءات العملية الانتخابية من قيد الناخبين والمرشحين والفصل في الطعون وإجراء الانتخاب وإعلان النتائج.

وقال المحمدي: "بعد توافر الشروط المطلوبة في الناخب، لابد من تسجيل اسم الناخب ضمن الجداول الخاصة بالناخبين. وقدم شرحاً تفصيلياً لخطوات التسجيل، وأضاف: "بعد التأكد من البيانات وتوفر الشروط المطلوبة تقوم اللجنة بتسجيل اسم الناخب بالجدول الخاص بالناخبين وينشر بمقر الدائرة الانتخابية المعنية فور انتهاء الإجراءات اللازمة بشكل يمكن المواطنين من الاطلاع عليه، مشيراً في ذات السياق إلى أنه يحق للناخب الذي لم يرد اسمه في جدول الناخبين أن يتقدم خلال أسبوع بطلب إلى لجنة قيد الناخبين لإضافة اسمه إلى الجدول، كما يحق له أن يتقدم بطلب مماثل لحذف اسم من سجل اسمه في جداول الناخبين بغير حق".

وقال المحمدي: "توجد في كل دائرة انتخابية لجنة "فحص الطعون والتظلمات" وذلك للفصل في الطعون والتظلمات، مبيناً في الوقت نفسه آلية عمل اللجنة التي يقوم بتشكيلها وزير الداخلية في كل دائرة انتخابية لجنة تسمى برئاسة أحد القضاء، وعضوية كل من رئيس لجنة قيد الناخبين وممثل لوزارة الداخلية، وذلك للفصل في الطعون والتظلمات الخاصة بالقيد في جداول الناخبين. وتناول المحمدي شرحاً لطرق تقديم الطعون وشروطها وأسبابها وطريقة الفصل فيها. وقال: يعلن موعد انتخاب أعضاء المجلس البلدي المركزي بمقار الدوائر الانتخابية قبل موعد الانتخابات بواحد وعشرون يوما على الاقل، كما يعرض كشف أسماء المرشحين في مقر كل دائرة انتخابية.

لافتاً إلى أنه لكل ناخب أو مرشح الحق في أن يطلب إبطال انتخابات أي عضو تم انتخابه في دائرته الانتخابية خلال (15) يوماً من إعلان النتائج لعدة أسباب أهمه فقد العضو المنتخب لأي شرط من الشروط المطلوبة. أو أن يطرأ أي إخلال بالإجراءات المنصوص عليها في القانون بشأن تنظيم عملية الانتخاب". كما تطرق المحمدي لتعريف حول المرشح وشروطه وقال: "يحق الترشح لكل قطري أو قطرية تتوفر فيه الشروط المطلوبة لعضوية المجلس البلدي المركزي وفقاً للمادة (5) من القانون رقم 12 لسنة 1998 بتنظيم المجلس البلدي المركزي وهي أن تكون جنسيته قطرية، ويجب فيمن اكتسب الجنسية القطرية أن يكون والده من مواليد دولة قطر علاوة على أن يكون قد بلغ من العمر ثلاثين سنة ميلادية. وأن يجيد القراءة والكتابة. وأن يكون من المشهود لهم بالكفاءة والأمانة.

  وألا يكون قد سبق الحكم عليه فى جريمة مخلة بالشرف والأمانة، مالم يكن قد رد إليه اعتباره. إلى جانب أن يكون مقيدا بجدول الناخبين فى الدائرة التي يرشح نفسه فيها، وله محل إقامة دائم فى حدودها. وألا يكون من العاملين في وزارة الدفاع أو الداخلية أو أي جهة عسكرية أخرى.

وأضاف: يجب على العضو تجنب أي عمل من شأنه تضارب المصالح بين أنشطته الخاصة أو أنشطة الجهة التي يعمل بها ومصالح المجلس، أو أن يكون من شأنه أن يحقق بشكل مباشر أو غير مباشر مصلحة له، وتناول شرحاً مفصلاً لإجراءات الترشيح وأنواع الطعون والتظلمات وطرق تقديمها وأسبابها".

بينما استعرض المحمدي الأحكام العامة للعملية الانتخابية والتي منها أن لكل مرشح الحق في التنازل على أن يقوم بنفسه بتقديم التنازل كتابة الى لجنة الانتخاب في دائرته الانتخابية. ويدوّن التنازل أمام اسم من تقدم به في الكشف الخاص بالمرشحين، ويعلن تنازل المرشح على الأبواب الخارجية لمقار الانتخاب في الدائرة التي كان مرشحاً فيها. كما أن لكل مرشح الحق في دخول قاعة الانتخاب وله أن يوكل في ذلك فقط أحد الناخبين بالدائرة الانتخابية ويجب أن يكون التوكيل كتابة.  وقال: تنتهي العضوية بسبب الوفاة أو إنتهاء مدة العضوية والاستقالة أو الفصل. أو في حال حل المجلس بناءً على مقتضيات المصلحة العامة. وقدم المحمدي شرحاً لشروط الدعاية الانتخابية وقال: "يجوز لوزارة الداخلية إلغاء الترخيص الممنوح للمرشح إذا خالف الشروط التي منح الترخيص على أساسها أو الأحكام الواردة؛ كما يجوز لها إزالة وسائل الدعاية بما في ذلك الشعارات والصور والكتابات وغيرها من الملصقات المخالفة للأحكام على نفقة المخالف بطريق التنفيذ الإداري المباشر".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.