الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
11:55 ص بتوقيت الدوحة

الوزارة تتقاعس عن واحدة من أبرز خطواتها.. والسبب «واهٍ»

«العرب» تكشف تعثر «الصحة».. برنامج توقيع فحص «السكري» للبالغين «محلك سر»

العرب- حامد سليمان

الإثنين، 18 مارس 2019
«العرب» تكشف تعثر «الصحة».. برنامج توقيع فحص «السكري» للبالغين «محلك سر»
«العرب» تكشف تعثر «الصحة».. برنامج توقيع فحص «السكري» للبالغين «محلك سر»
علمت «العرب» أن مؤسسة حمد الطبية كانت تخطط لتوقيع فحص مبكر وشامل لكل البالغين في دولة قطر من المواطنين والمقيمين، وذلك خلال عام 2018، بهدف الكشف المبكر عن المرض لديهم، ومدى استعدادهم للإصابة به، ولكن المشروع توقّف بسبب إخفاق وزارة الصحة في اختيار برامج تقنية تلبي احتياجاتها تُمكنها من إدخال بيانات المرضى، في الوقت الذي يضج فيه العالم بمئات البرامج القادرة على إدخال أضعاف مضاعفة من هذه البيانات، وهذا يثبت في الوقت نفسه قصور الأنظمة التقنية المستخدمة في مؤسسة حمد الطبية.

يعتبر المشروع من المشروعات المهمة جداً للدولة، ويعزز من ذلك أن الاحصائيات تقول إن 17% من السكان مصابون بالسكري، في حين أن منظمة الصحة العالمية تقول إن نصف المصابين بالسكري لا يعلمون بإصابتهم بالداء، وهذا يعني –إن تم تطبيق المشروع- احتمالية اكتشاف الكثير من الحالات المصابة بالسكري دون علمها، أو تلك التي عرضة للإصابة بالسكري ويمكن وقايتها منه، وذلك إن طُرح المشروع في وقته منذ أكثر من عام.

وتوقّف المشروع يعتبر فشل للوزارة في التعامل مع التقنيات الحديثة واختيار برامج جديدة قادرة على جمع البيانات، لأقل من 2 مليون مواطن ومقيم في قطر، هم الفئة المستهدفة من الفحص.

ويعتبر تبرير توقف المشروع المهم جداً للصحة العامة في قطر بعدم وجود إمكانية لإدخال كل هذا الكم الكبير من البيانات هو بمثابة فشل للوزارة خاصة أنه لا يوجد لديها نظام قادر على استيعاب كل هذه البيانات، وهذا أمر يحتاج معه المختصون في الوزارة إلى محاسبة دقيقة.

ولذلك لم تنجح وزارة الصحة العامة في الاختيار الأمثل للشركات التقنية على اعتبار أن التي تستعين بها في الوقت الحالي غير قادرة على تحقيق أهدافها، في الوقت الذي تخصص فيه الدولة نسبة كبيرة من موازنتها العامة للصحة.

ويتسبب تأخّر توقيع كشف السكري على البالغين في إصابة الكثير من المختصين بالإحباط، فالمشروع كان واحداً من أهم المشروعات التي تخطط لها الدولة، ويتعلق بواحد من أكثر الأمراض انتشاراً في الدولة، بل إن المعرضين للإصابة به كُثر، ويمكن وقايتهم إن تم اكتشاف الأمر مبكراً.

وتتساءل «العرب» عن السبب في عدم إيجاد حل عاجل لهذه المشكلة، باستعانة وزارة الصحة العامة بواحدة من الشركات الكبرى والمتخصصة في هذا المجال، الأمر الذي يُعجل من العمل على المشروع المهم للصحة في قطر بصورة عامة.

ومن أهداف مشروع فحص السكري للبالغين، تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، أولها اكتشاف أشخاص لديهم سكري وهم يجهلون إصابتهم به، وثانياً اكتشاف أشخاص لديهم عوامل خطورة زائدة تؤدي إلى إصابتهم بالمرض، وثالثاً الكشف عن أشخاص مصابين بالمرض، ويعلمون ذلك لكنهم لا يتوجهون للعلاج.

ويتوقع من الفحص الشامل أن يكتشف حوالي 4 إلى 5% من إجمالي الفئة المستهدفة ممن لديهم سكري ولا يعلمون بإصابتهم به، وربما يصابون بمضاعفات المرض، ولذلك يجب وضع خطط علاج مبكرة لهم، ووضع خطط علاج أيضاً للأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة زائدة، ومن المتوقع أن يصابوا بالمرض، حيث يهدف العلاج إلى وقايتهم، في حين أن الأشخاص الذين لديهم سكري ويعلمون بذلك ولا يتوجهون للعلاج سيتم وضعهم ضمن خطط العلاج، بحيث إن كل فئة يتم وضع برنامج علاجي لها تتناسب مع مراحل الخطورة والمرض.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.