الثلاثاء 04 صفر / 22 سبتمبر 2020
07:28 ص بتوقيت الدوحة

مبادرة غير مسبوقة..

د. أسماء آل ثاني لـ «العرب»: «قطر بيو بنك» يستهدف جمع البيانات الطبية من 60 ألف متطوع في قطر

العرب- هبة فتحي

الأحد، 17 مارس 2019
«قطر بيو بنك» يستهدف جمع البيانات الطبية من 60 ألف متطوع في قطر
«قطر بيو بنك» يستهدف جمع البيانات الطبية من 60 ألف متطوع في قطر
أكدت الدكتورة أسماء آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء «قطر بيو بنك»، ورئيس لجنة برنامج «قطر جينوم»، أن «قطر بيو بنك» يُعد مبادرة غير مسبوقة في مجال البحوث الطبية، حيث إنه أول وأكبر دراسة سكانية تشتمل على جمع عينات حيوية في دولة قطر، بجانب أنه الدراسة الأكثر طموحاً بين نظائرها في العالم العربي، إذ تهدف إلى جمع البيانات الطبية من 60 ألف متطوع في دولة قطر.

أوضحت أن المعلومات المستمدة من الأبحاث ستساعد اختصاصيي الرعاية الصحية في قطر على تطوير وسائل أفضل للوقاية، وطرق للعلاج الشخصي متوافقة مع الشفرة الوراثية لكل فرد.

ونوهت بأنه خلال أقل من 5 سنوات، نجح «قطر بيو بنك» في استقطاب 30% من عدد السكان المستهدف، وهو 60 ألف شخص للمشاركة في برنامجنا للبحوث الطبية. ولمزيد من التفاصيل حول « قطر بيو بنك» والبرامج التي يتبناها، وكذلك المشاريع البحثية التي يعمل عليها، أجرت «العرب» الحوار التالي مع الدكتورة أسماء آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء «قطر بيو بنك»، ورئيس لجنة برنامج «قطر جينوم».

ما دور البنوك الحيوية بوجه عام؟

البنك الحيوي يُعنى بجمع العينات البيولوجية من البشر، وذلك بغرض استخدامها في الأبحاث الطبية التي تساعدنا على تكوين دراية أفضل حول الصحة والمرض، كما يجمع معلومات أخرى كالطول والوزن ومعلومات قد يكون لها تأثير مباشر على الصحة، كتاريخ العائلة الصحي ونمط الحياة، وقد يتم الاحتفاظ بهذه العينات إلى أجل غير مسمّى، أو لعدة سنوات بحسب الدراسة التي ستجرى عليها، ويمكن إجراء الأبحاث على العينات في مراحل لاحقة، بالنظر إلى تاريخ السجل الطبي للمتطوع، وذلك فقط في حال أعطى الإذن للبنك بذلك.

وما أهمية «قطر بيو بنك» بالنسبة للمجتمع القطري بشكل خاص؟

يقدم «قطر بيو بنك» -عضو مؤسسة قطر- دعماً قيّماً للبحوث التي ترمي إلى تطوير سبل الوقاية والعلاج من الأمراض التي تهدد حياة الأفراد مثل داء السكري والسرطان، فهذه المبادرة تُعد غير مسبوقة في مجال البحوث الطبية، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أنها أول وأكبر دراسة سكانية تشتمل على جمع عينات حيوية في دولة قطر، بجانب أنها الدراسة الأكثر طموحاً بين نظائرها في العالم العربي، إذ تهدف إلى جمع البيانات الطبية من 60 ألف متطوع في دولة قطر.

وسيسهم «قطر بيو بنك» في رفع مستوى البحوث الطبية الحيوية في العالم العربي، كما أنه سيقود الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في المنطقة في هذا المجال، إضافة إلى توفير مصدر متميز للبحوث التي تسعى إلى تطوير العلاج الطبي، ويعكف على إجرائها علماء محليون، وتستهدف القطريين والمقيمين.

وماذا عن هدفكم الرئيسي؟

هدفنا الرئيسي هو العثور على طرق لتطوير أنظمة تساعد في توفير البيانات الجينومية المتعلقة بسكان دولة قطر، وإتاحتها أمام جميع مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات والعيادات، من أجل تقديم علاج فعّال ومصمّم بعناية لتلبية احتياجات المرضى، مع ضمان حماية معلوماتهم الخاصة والحفاظ على سريتها.

وكيف ستساعد هذه المعلومات المرضى والأصحاء على حد سواء؟

المعلومات المستمدة من الأبحاث ستساعد اختصاصيي الرعاية الصحية في قطر على تطوير وسائل أفضل للوقاية، وطرق للعلاج الشخصي متوافقة مع الشفرة الوراثية لكل فرد، وسيتمكن هؤلاء الاختصاصيون المطلعون على المعلومات الطبية الحيوية من تطوير وسائل أفضل للوقاية من الأمراض، والتشخيص، وعلاج الأمراض الخطيرة التي تصيب سكان الدولة.

حدثينا عن أبرز النجاحات التي حققها «قطر بيو بنك» مؤخراً.

إن الفحوصات التي نجريها للمشاركين في «قطر بيو بنك» يمكن أن تساعد في اكتشاف أمراض لدى المشاركين لم يكونوا على علم مسبق بها، فقد توصلنا من خلال العديد من النتائج إلى أرقام وإحصائيات حققت قفزة كبيرة في مجال الطب الشخصي في قطر، وستكون أساساً للبناء عليه مستقبلاً.

لو تُطلعيننا على أبرز الإحصائيات لنتائج المرحلة الثانية من الأبحاث؟

نتائج المرحلة الثانية من الأبحاث التي أجريناها على أكثر من 6800 مشارك -5300 منهم من القطريين- لمعرفة تاريخهم المرضي، أظهرت أن 47% منهم تم تحويلهم لعيادات الأمراض غير المعدية، من بينهم 22% نتيجة هشاشة العظام، و18% نتيجة ارتفاع الكوليسترول في الدم، و13% لارتفاع السكر، وتبين أن 6% من المشاركين يعانون من أمراض الغدة الدرقية، و5% يعانون من ارتفاع ضغط الدم، كما بيّنت الدراسة أن 42% من السيدات لا يمارسن أي نوع من أنواع الرياضة، و26% من الرجال لا يمارسون الرياضة أيضاً، وهناك 11% من الرجال يمارسون الرياضة بشكل منتظم، مقابل 5% من السيدات.

وما الذي يسعى «قطر بيو بنك» لتحقيقه على المدى البعيد؟

 لقد حقق «قطر بيو بنك» حتى الآن، إنجازات ملموسة في مجال بحوث الطب الحيوي، وبالتالي المساعدة في إنشاء نظام رعاية صحية بإمكانه تقليل عدد المواطنين المصابين بأمراض يمكن الوقاية منها، وضمان تحقيق معدل مرتفع للشفاء، والحد من احتمال التعرض للأمراض.

وكم عدد المشاركين في البرنامج من القطريين والجنسيات الأخرى خلال عام 2018؟

لقد استقطب البرنامج أكثر من 18 ألف مشارك من المواطنين والمقيمين على السواء.

وما مدى الإقبال على المشاركة في أبحاث «قطر بيو بنك»؟

أحب أن أعبّر عن امتناني للشعب القطري، لاهتمامه وحماسه تجاه «قطر بيو بنك»، حيث إنه بالإضافة إلى المشاركين الـ 18000 الذين أُخذت عيناتهم بالفعل، هناك كثيرون يبادرون بالتسجيل والتواصل معنا، بهدف المشاركة سواء من المواطنين أو المقيمين.

ما آخر مشروعات «قطر بيو بنك»؟

استكمل «قطر بيو بنك» مؤخراً مشروعاً مهماً، وهو تطوير أول رقاقة جينية قطرية «كيوشيب»، وهي أول مصفوفة جينية مصممة بناء على بيانات تم جمعها من آلاف من عينات الجينوم القطري المتسلسل على مدى السنوات الثلاث الماضية، ما يُعد خطوة هائلة باتجاه جمع معلومات حول الحالة الصحية للسكان، ونوعية الأمراض المنتشرة كالسكري والسمنة ونقص فيتامين «د».

ما الآلية التي يستقطب من خلالها «قطر بيو بنك» المشاركين من المواطنين والمقيمين؟

 يمتلك «قطر بيو بنك» استراتيجية عامة وشاملة لاستقطاب المشاركين، تستفيد من قوة المشهد الإعلامي المحلي، بهدف زيادة الوعي وتشجيع الجمهور على التسجيل والمشاركة، فقد نجحنا في تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال تحقيق الاستخدام الأمثل للفعاليات الوطنية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك الفعاليات والأنشطة الوطنية، لتشجيع أفراد المجتمع على التسجيل والمشاركة في أبحاث الطب الحيوي.

هل حققتم النسبة المرجوة من المشاركين المستهدفين؟

 حتى الآن، وفي أقل من 5 سنوات، نجحنا في استقطاب 30% من عدد السكان المستهدف -وهو 60 ألف شخص- للمشاركة في برنامجنا للبحوث الطبية، ونواصل جهودنا لتسجيل بقية العدد خلال السنوات المقبلة، ما سيمكّننا من رسم الخريطة الجينية لسكان الدولة.

وهل لديكم أية خطط تشجيعية لزيادة العدد ورفع الوعي بأهمية هذه المشاركة وتأثيرها على مستقبل قطر الصحي؟

 نواصل جهودنا لتعزيز الوعي بدور «قطر بيو بنك» وأهمية المشاركة بالنسبة للمواطنين والمقيمين، كونها تساعد على علاج الأمراض المنتشرة في قطر، وتحسين مستقبل الصحة للأجيال الحالية والقادمة.

تعزيز وعي السكان في قطر

أكدت الدكتورة أسماء آل ثاني، نائب رئيس مجلس أمناء «قطر بيو بنك»، ورئيس لجنة برنامج «قطر جينوم»، أن هناك حرصاً شديداً على تعزيز وعي السكان في قطر بأهمية المشاركة، من خلال حضور المؤتمرات والفعاليات المختلفة، والتواصل مع الجمهور مباشرة عبر مختلف قنوات التواصل، سواء بالتواصل الفعلي المباشر، أو من خلال الإعلام الرقمي أو التقليدي.

وقالت: «شاركنا مؤخراً في فعاليات اليوم الوطني لدولة قطر، وزار جناح «قطر بيو بنك» كثير من أفراد المجتمع من الكبار والأطفال، حيث تعرفوا على الدور المهم الذي يقوم به «قطر بيو بنك».

وأوضحت أن التطوع والمشاركة في «قطر بيو بنك» يمثّل فرصة للمشاركين للتعرف مجاناً على حالتهم الصحية من خلال إجراء فحوصات شاملة، كما أنها تفيد في الاكتشاف المبكر لأية أعراض قد يعانون منها، لكنهم لا يدرون بها.

مؤتمر دولي للبنوك الحيوية هذا العام

قالت الدكتورة أسماء آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء «قطر بيو بنك»، ورئيس لجنة برنامج «قطر جينوم»: إن «قطر بيو بنك» يستعد الآن لعقد المؤتمر الدولي للبنوك الحيوية 2019، الذي يمثل فرصة فريدة للعلماء والباحثين والخبراء في مجال البنوك الحيوية، لتبادل الأفكار والنتائج حول قصص النجاح والتحديات والاكتشافات الأخيرة، وأفضل الممارسات في مجال البنوك الحيوية والطب الدقيق، والتعرف على أحدث ما تم التوصل إليه عالمياً في هذا المجال».

وأشارت إلى أن هناك حرصاً شديداً على زيادة عدد المشاركين في برنامج «قطر بيو بنك»، واستقطاب مزيد من الشباب والقطريين من أجل تعزيز العينات التي يجمعها «قطر بيو بنك».

وقالت: «أؤكد أنه خلال السنوات القليلة المقبلة، ستظهر نتائج البحوث التي أجراها «قطر بيو بنك»، وتأثيرها على صحة سكان دولة قطر، وانعكاسها على نمط حياتهم وبيئتهم وجيناتهم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.