الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
01:16 م بتوقيت الدوحة

يوم لا ينفع الندم

86
يوم لا ينفع الندم
يوم لا ينفع الندم
سبحان الله الذي كرم الإنسان بنعمة العقل، ووضع له قواعد فكرية وسلوكية وأخلاقية تنجيه من المهالك، والفتنة الدنيوية، لكي ينعم بخلود الآخرة والحياة الأبدية، التي إليها مأل البشرية جمعاء.

إلا أن البعض من بني آدم يأبى إلا أن يكون في ركب الشيطان و(العياذ بالله) فيخالف كل تلك النعم باتباع المخلوق دون الخالق، وتنفيذ مخططاته التي تحدى الله -عز وجل- فيها، وحتى لا يكون كلامي هنا مرسلاً، فإنني أتوجه بكلامي مباشرة إلى دول شقيقة حاصرت وقطعت ومنعت وكانت تريد إلحاق الضرر الأكبر بشقيق لها، كل ذنبه أنه كبر وأصبح له رأي وتطلعات ونظرة مستقبلية، لكي ينهض ويتطور وينمو ويعيش حياة كريمة، ويقف مع المظلوم ضد الظالم.

ماذا بعد؟ وما هو المراد؟ ولماذا هذه الغشاوة الشيطانية التي تمتطي عقولكم وتلجم أفكاركم؟ أنسيتم أنكم تقودون شعوباً ليس لها ذنب أن تحصد ما تزرعون من ثمار خبيثة؟ وأن تأثير ما يحدث اليوم سوف يكون إرثاً ثقيلاً لمن هم بعدكم من أجيال؟ إن أفعالكم المقيتة وبث سموم الكراهية والحقد والضغينة، وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، والتآمر والخسة والغدر والخيانة، التي يقودها من عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قد شارفت على النهاية السوداء التي نسأل الله سبحانه أن ينجي شعوب هذه الدول من مغامرات حديثي السلطة والسياسة.
حتى وقت كتابتي لهذا المقال لم أرَ دليلاً دامغاً على ما يؤفكون قومنا به علينا، إلا أننا وفي نفس الوقت نعلم علم اليقين أنهم يعلمون أننا نعلم أنهم غير صادقين، إنما غرتهم الحياة الدنيا، ووساوس الشيطان، فزين لهم الدنيا بخلودهم وتمكينهم في الأرض، فتشبثوا بالدنيا ونسوا الآخرة، فأنساهم الله أنفسهم، فأصبحت أبصارهم شاخصة من دون البصيرة.

أقول لمن مشى في ركب هؤلاء السفهاء إن النهاية وشيكة لا محالة، وحين القضاء لن ينفعكم الندم والحسرة، إنما يغفر الله الذنوب جميعاً لمن تاب وآمن وندم وعمل عملاً صالحاً، اقفزوا من هذه السفينة، فمن يقودها أناس سياستهم عرجاء، وعقولهم خرقاء، انجوا بأنفسكم من مصارع الأقوام الذين سبقوكم.

قال إبليس لله عز وجل: وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم،
فقال الله عز من قائل: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني.
(استغفروا الله وتوبوا إليه)، وراجعوا أنفسكم، قبل أن يأتي يوم لا ينفع الندم فيه.
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019

«شقنه» يعود من جديد

14 فبراير 2019