الجمعة 12 ذو القعدة / 03 يوليو 2020
07:50 م بتوقيت الدوحة

زعيم "طالبان" السابق: اختبأت لسنوات قرب قاعدة أمريكية في أفغانستان

رويترز

الإثنين، 11 مارس 2019
الملا عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية السابق
الملا عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية السابق
صدر حديثا كتاب جديد عن سيرة الملا عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية السابق يشير إلى أنه اختبأ لسنوات قرب قاعدة أمريكية في أفغانستان وليس في باكستان مثلما قال مسؤولون أمريكيون مما يكشف فشل الغرب في تعقبه لكن متحدثا باسم الرئيس الأفغاني وصف ذلك بأنه ”ادعاء مضلل“.

وتقول الصحفية الهولندية بيتي دام في كتابها ”البحث عن عدو“ إن عمر لم يختبئ قط في باكستان المجاورة.

وأضافت دام التي تقول إنها أجرت مقابلات مع أعضاء في طالبان على مدى خمس سنوات من أجل كتابها أن عمر كان يختبئ على بعد نحو خمسة كيلومترات فقط عن قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية في إقليم زابل الأفغاني مسقط رأسه.

وحكمت حركة طالبان أفغانستان من عام 1996 إلى عام 2001 وتشن تمردا ضد الحكومة منذ ذلك الحين.

ويشير الكتاب إلى أن عمر الرجل الذي سلم القيادة الفعلية لطالبان بعد عام 2001 كان يتصرف كزعيم روحي فيما يبدو وأن الحركة المتشددة أبقت وفاته في 2013 سرا لمدة عامين.

وكان عمر مطلوبا في الولايات المتحدة لأنه وفر ملاذا آمنا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة والذي كان يختبئ في باكستان، وأعلنت واشنطن مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار نظير رأسه.

وقالت دام لرويترز إن القوات الأمريكية فتشت مكانا أقام فيه عمر في مرة من المرات لكنها أخفقت مع معرفة المكان الذي يختبئ فيه.

وأضافت ”يسلط الكتاب الضوء على فشل المخابرات الغربية بينما يجري مسؤولو الولايات المتحدة وطالبان محادثات سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما في أفغانستان“.

وأوقفت الولايات المتحدة صرف أموال صندوق دعم التحالف لباكستان بسبب اتهامها بالفشل في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد عناصر حركة طالبان الذين ينشطون على الأراضي الباكستانية.

وقال هارون شيخ أنصاري، وهو متحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، إنه ”يرفض بشدة“ الكتاب ووصف ”ادعاء“ أن الملا عمر عاش في أفغانستان بأنه ”مضلل“.

وكتب تغريدة قال فيها ”لدينا دليل كاف يظهر أنه (عمر) عاش ومات في باكستان. نقطة ومن أول السطر“.

كما عبر عمر الله صالح، وهو رئيس سابق للمخابرات الأفغانية ويخوض الانتخابات المقبلة على منصب نائب الرئيس، عن رفضه لما ورد في الكتاب.

وقال في تغريدة ”ما يطلق عليه اسم تقرير استقصائي ويدعي أن الملا عمر عاش ومات في أفغانستان ما هو إلا مادة دعائية ملتوية“.

وأكدت طالبان رسميا في يوليو 2015 أن عمر توفي قبل ذلك التاريخ بأكثر من عامين.

وقال محمد يعقوب الابن الأكبر لعمر في شريط صوتي نشر في سبتمبر 2015 إن والده كان مصابا بالتهاب الكبد الوبائي (سي) وتوفي في أفغانستان.

ونشرت دام كتابا آخر عن أفغانستان وهي محاضرة زائرة لشؤون أفغانستان في معهد الدراسات السياسية بباريس.

ونشرت دام كتابها عن الملا عمر باللغة الهولندية الشهر الماضي وسيكون متوفرا باللغة الإنجليزية قريبا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.