الجمعة 30 محرم / 18 سبتمبر 2020
11:30 م بتوقيت الدوحة

قطر تؤكد تزايد الانتهاكات بحق الشعب السوري في ظل إفلات تام من العقاب

جنيف- قنا

الخميس، 07 مارس 2019
. - سعادة السفير علي خلفان المنصوري
. - سعادة السفير علي خلفان المنصوري
أكدت دولة قطر أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري منذ تسع سنوات، سواء من قبل النظام السوري وحلفائه أو الجماعات الإرهابية، تتزايد وتتصاعد حدتها في ظل إفلات تام من العقاب سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
جاء ذلك في كلمة سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، في كلمة له في حدث جانبي على هامش الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان حول موضوع "سد الفجوة بين تحقيقات وتقارير حقوق الإنسان والمساءلة الجنائية عن الجرائم الأساسية، مثال على تعاون الأمم المتحدة في سياق الجمهورية العربية السورية".
وقال سعادته "بالنظر لعدم قدرة أو عدم رغبة النظام القضائي الوطني في سوريا بتحمل مسؤولياته القانونية وملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات والجرائم الشنيعة، وعجز المجتمع الدولي في إحالة الملف السوري الى المحكمة الجنائية الدولية، فإن دولة قطر قامت بدعم جميع الجهود الرامية الى تعزيز قضية المساءلة في سوريا، حيث تقدمت كل من إمارة ليختنشتاين ودولة قطر بقرار الى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإنشاء آلية مستقلة ومحايدة للتحقيق ومساءلة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في سوريا، حيث تم اعتماد القرار رقم 71/248 بتاريخ 21 ديسمبر 2016، وحصل على تأييد 105 دول، ورعاية أكثر من (50) دولة".
وأضاف المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أن النجاح والمضي قدما في عمل الآلية سيمهد الطريق ويشجع العديد من الدول والجهات المعنية الأخرى على بذل المزيد من الجهود والإجراءات والتدابير القانونية، ومن ضمنها التحقيقات التي تجريها عدد من الدول، في إطار الولاية القضائية العالمية باعتبارها آلية من آليات سيادة القانون لضمان العدالة المنصفة، ومكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وأوضح أن التعاون الوثيق بين الآلية الدولية ولجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، والتعاون مع الدول والجهات ذات الصلة ومنظمات المجتمع المدني السورية، بُغية تنظيم تبادل المعلومات والأدلة، سيكون له أثر كبير على ضمان تحقيق المساءلة والعدالة وإنصاف الضحايا من أبناءِ الشعب السوري، الأمر الذي يعتبر أيضا متطلبا أساسيا للتوصل الى حلٍ سياسي وفق بيان جنيف 1 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولتحقيق السلام الدائم والشامل في سوريا.
وثمن سعادة السفير موقف جميع الدول والجهات التي قدَّمت الدعم المالي للآلية الدولية.. داعيا إلى مواصلة تقديم الدعم لتمكينها من تنفيذ ولايتها والمهام المنوطة بها على أفضل وجه.
وأشار إلى أن دولة قطر ستستضيف يومي 14 و15 أبريل القادم، مؤتمرا دوليا حول "الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي"، وذلك بالتعاون والتنسيق بين اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي،وسيشارك فيه العديد من ممثلي الدول والمنظمات غير الحكومية والخبراء والمحامين.
وجدد سعادة السفير في ختام كلمته تأكيد موقف دولة قطر الثابت بدعم المطالب المشروعة للشعب السوري، ودعم الآلية الدولية من أجل تيسـير وتسريع المضي قدما في إجراءات جنائية عادلة ومستقلة، ووفقاً لمعايير القانون الدولي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.