الثلاثاء 14 ربيع الأول / 12 نوفمبر 2019
07:48 م بتوقيت الدوحة

خضعوا لفحوصات أمراض التمثيل الغذائي والغدد الصماء والأمراض النادرة

حمد الطبية: فحص 295 ألف من الأطفال حديثي الولادة منذ 2003

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 26 فبراير 2019
جهاز فحص السمع للمواليد الجدد
جهاز فحص السمع للمواليد الجدد
كشفت مؤسسة حمد الطبية اليوم أن أكثر من 295 ألف من الاطفال حديثي الولادة خضعوا لفحوصات الكشف عن أمراض التمثيل الغذائي والغدد الصماء بما في ذلك الأمراض النادرة، وذلك منذ إطلاق البرنامج الوطني للكشف المبكر عن حديثي الولادة في العام 2003.

وتعد دولة قطر الدولة الأولى في المنطقة التي وضعت برنامجا وطنيا لفحص الأطفال حديثي الولادة في شهر ديسمبر من العام 2003، ومن بين الاطفال حديثي الولادة الذين خضعوا للفحوصات الدقيقة أظهرت النتائج أن 958 من هؤلاء الأطفال مصابون باضطرابات نادرة أو أمراض وراثية.

وأكد الدكتور غسان مصطفى عبده استشاري أول في طب الأطفال حديثي الولادة ورئيس وحدة الكشف المبكر عن أمراض حديثي الولادة في مركز صحة المرأة والأبحاث بمؤسسة حمد الطبية، أن كافة المواليد الجدد في دولة قطر يخضعون لفحوصات الكشف عن الأمراض والاضطرابات المرتبطة بالتمثيل الغذائي والغدد الصماء في إطار البرنامج الوطني للكشف المبكر لحديثي الولادة.

وأوضح في تصريح صحفي اليوم أن برنامج الكشف المبكر لحديثي الولادة الذي تقدمه الدولة مجانا لجميع المواليد في قطر يعتبر من برامج الرعاية الصحية العامة الأكثر نجاحا على مستوى الوقاية، حيث تشمل الفحوصات المتضمنة في البرنامج والتي يتم إجراؤها عند الولادة نحو 32 اضطرابا صحيا في بداية اطلاق البرنامج ليرتفع مع مرور السنوات، حيث يضم حاليا ما يزيد عن 80 مرضا.

وأشار إلى أنه تم مؤخرا إدراج فحوصات الكشف عن أمراض الدم فيما تتمثل الخطوة التالية في إضافة المزيد من الأمراض، لافتا إلى أن معدل الكشف عن اضطرابات التمثيل الغذائي لا يزيد عن حالة واحدة من أصل 961 طفلا، في حين أن معدل الكشف عن اضطرابات الغدد الصماء يبلغ حالة واحدة من أصل 1767 طفلا.

وبمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة الذي يحييه العالم كل سنة في اليوم الأخير من شهر فبراير، دعا الدكتور توفيق بن عمران رئيس قسم أمراض الأيض الوراثية، إلى التأكد من خضوع المواليد الجدد لفحوصات الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية النادرة خلال الساعات الـ 72 الأولى بعد الولادة، موضحا أن الفحص الروتيني المعروف باختبار "وخز الكعب" يتمثل في أخذ عينة بسيطة من الدم من أخمص قدم الطفل.

وأشار إلى أن الهدف من فحص الدم الذي يتم إجراؤه عقب الولادة هو البحث عن الأمراض القابلة للعلاج والتي لا تظهر عادة أعراضها في المواليد الجدد، حيث إن الكشف المبكر عن هذه الأمراض يقي من المضاعفات الصحية الخطيرة ويسهم في إنقاذ الأرواح.

وقال إن الأمراض النادرة تتميز بتنوع الاضطرابات الصحية والأعراض الناجمة عنها والتي تختلف بحسب نوع المرض والحالة الصحية لكل مريض فالأعراض الشائعة وغير المحددة قد تحجب أحيانا الأمراض النادرة الكامنة ما يؤدي إلى سوء تشخيص الحالة.

وشدد الدكتور على أهمية خضوع جميع الأطفال حديثي الولادة لفحوصات الكشف عن الأمراض الوراثية النادرة ومن بينها الأكثر شيوعا في دولة قطر مثل مرض (الهيموسيستين يوريا) واضطرابات (الكوبالامين المتوارثة) المعروفة بنقص فيتامين "ب 12"، ولذلك من المهم زيادة التوعية بدور فحص حديثي الولادة في الكشف المبكر وتوفير العلاج الفوري لهذه الحالات المرضية وسواها من الأمراض النادرة.

وبين أنه حسب الاحصائيات العالمية فإن واحدا من أصل 20 شخصا سيصاب في مرحلة معينة من حياته بمرض نادر، حيث تعتبر الأمراض النادرة في أغلب الأحيان من بين الحالات المزمنة التنكسية التي تتطور ببطء وتهدد حياة المريض إلا أنه من الممكن للأطفال المولودين حديثا والمصابين بمرض نادر أن يعيشوا حياة طبيعية إذا ما تم تشخيص هذا المرض وعلاجه في مرحلة مبكرة.

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة حمد الطبية كانت قد أعلنت في مطلع الشهر الحالي أنها تستعد لعقد شراكة مع مستشفى هايدلبيرغ الجامعي الألماني لإنشاء مركز وطني للأمراض النادرة في قطر.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.