الأحد 14 ذو القعدة / 05 يوليو 2020
01:15 م بتوقيت الدوحة

المماثلة لما تنتجه «قطر للحديد والصلب»

«الشورى» يوافق على تحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد

محمود مختار

الثلاثاء، 26 فبراير 2019
«الشورى» يوافق على تحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد
«الشورى» يوافق على تحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد
عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس المجلس. وناقش المجلس خلال الجلسة، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بتحديد الرسوم الجمركية على أنواع الحديد المماثلة للأنواع التي تنتجها شركة «قطر للحديد والصلب».
وبعد المناقشة، وافق المجلس على مشروع القانون المذكور بصيغته المعدلة، وقرر إحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقّرة. وقال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي -نائب رئيس مجلس الشورى- إن المادة الأولى من مشروع القانون فرضت أن هذه الزيادة لا تتجاوز 15%، والتي حُدّدت بناء على اتفاقية منظمة التجارة العالمية، التي اشترطت أن تكون نسبة الحماية لا تزيد على 15%. وأشار إلى أن النسبة في القانون السابق كانت 20%، خُفّضت إلى 15%؛ وذلك انسجاماً مع ملحقات منظمة التجارة العالمية. وأوضح أنه في المادة الثانية، أجازت لمجلس الوزراء -بقرار منه بناء على اقتراح وزير المالية- تخفيض هذه الرسوم مرة أخرى إلى أقل من 15%؛ ويعني ذلك أن مشروع القانون أعطى المجال للتخفيض في حال اقترح الوزير ذلك. واعتبر نائب رئيس المجلس أن هاتين المادتين الأساسيتين تعالجان هذه الأمر في مشروع القانون.
وأشار السليطي إلى أن الاقتصاد الوطني يحتاج إلى حماية واحتضان لمزيد من الازدهار. مؤكداً على أن الاقتصادات الأجنبية عملت على حماية نفسها لسنوات، ولافتاً إلى أن جزءاً من الحروب التي تحدث هي لأسباب اقتصادية وعدم التزام الدول باتفاقيات التجارة العالمية، خاصة في أميركا وأوروبا، وأصبحت كل دولة تريد أن تحمي نفسها في هذا الجانب. وتابع قائلاً إن القانون لا يتعارض مع القوانين الأخرى. وأشار إلى أن الديباجة في أي قانون توضّح القوانين المتضمنة في المشروع التي تُعدّ جزءاً لا يتجزأ منه، ومن ثم فإنه لا بد من مراعاة ذلك في كل الاتفاقيات الموقّعة.

راشد المعضادي: يجب تحديد النسبة تجنباً للمخاطر

قال السيد راشد حمد المعضادي -مراقب المجلس- إن أعضاء المجلس بطبيعة الحال يريدون المصلحة العامة، ويرون أن الرسوم الجمركية -ولأي أسباب- يمكن للدولة مستقبلاً أن ترفع نسبتها حتى تصل إلى 15%. مبيناً أن الصياغة القانونية التي جاء بها مشروع القانون أعطت للحكومة حق التعديل بالتخفيض أو الرفع، ولكن عندما ينص مشروع القانون على التخفيض فإنه يعني أنه لا يجوز رفع النسبة.
واقترح المعضادي نصاً لتعديل المادة التي تتكلم عن نسبة الرسوم الجمركية وضبطها بكلمات «بما لا تتجاوز النسبة 15%، وهي النسبة المنصوص عليها في مشروع القانون». مبيناً أنه بهذا التعديل يكون مجلس الشورى أجاز التعديل دون القفز فوق النسبة المحددة.
ولفت المعضادي إلى أنه لو تُركت النسبة دون تحديد سقف لها، فإن المسألة سيترتب عليها مخاطر تلحق أصحاب المشروعات والمقاولين، خاصة وأن قطر تقوم بتنفيذ العديد من مشروعات كأس العالم، ولا بد من بعث «تطمين» إلى المقاولين.

يوسف الخاطر: يحق للدولة رفع
النسبة لحماية المنتج المحلي

أكد السيد يوسف بن راشد الخاطر -عضو مجلس الشورى- أن صناعة الحديد هي صناعة استراتيجية ثقيلة في الدولة، ووضعت الحماية لسياسة الدولة في وجود التوزان بين الزيادة في الرسوم الجمركية أو التخفيض، وذلك حسب ما تراه مناسباً.
وأضاف أن ما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية هو أن الأمر غير ثابت. وأشار إلى أن حروب الحديد عالمية. مشيراً إلى تجربة أوروبا مع حروب الحديد بسبب استراتيجيتها، ويرى أن التعديل هنا يعطي مرونة أكثر للدولة التي تراعي المعدلات التجارية والاقتصادية من خلال الإحصاء، وتدرك إذا كانت هناك ضرورة لرفع الرسوم أو تخفيضها.
وأشار الخاطر إلى أن منظمة التجارة العالمية قد تغيّر في النسبة، ومن ثم يحق لدولة قطر رفع النسبة لحماية المنتج الوطني، باعتبارها صناعة استراتيجية للبلد.

علي المسند: من مصلحة الدولة الزيادة
في الرسوم المفروضة

قال السيد علي بن عبداللطيف المسند، إن المقصود بموضوع الرسوم هو الرسوم الجمركية المفروضة على الاستيراد.
وأشار إلى أن اللجنة رأت أن موضوع التعديل قد يأخذ جانب التخفيض أو الزيادة.
وأضاف أن هذا القانون يرتبط بقوانين أخرى مماثلة، ومن ثم فمن مصلحة الدولة الزيادة نوعاً ما في الرسوم المفروضة أو تخفيضها إذا دعت الحاجة، دون الارتباط بأرقام معينة. وأوضح أن صاحب القرار يعمل على التوازن بين مصلحة المنتج المحلي والارتباطات الدولية والعالمية.

يوسف عبيدان: الحكومة راعت بنود منظمة التجارة العالمية

قال الدكتور يوسف عبيدان -عضو المجلس- إن القانون وُضع بعد دراسة مستوفية من أجل المصلحة العامة للمواطنين، وهو ما تسعى إليه الحكومة. مشيراً إلى أن الحكومة عندما وضعت القانون راعت التزامها ببنود منظمة التجارة العالمية؛ حتى لا يؤدي إلى عقوبات على الدولة، وهي مسألة لا يرغب فيها أحد. وأضاف أن تخفيض الرسوم الجمركية أو تعديلها مسألة واحدة في رأيه، ويمكن الأخذ بأي منهما؛ لأنه تعديل في نهاية الأمر، كأن تخفّض من 15% إلى 10%. ولا يرى د. عبيدان أن هناك فارقاً كبيراً بين التعديل أو التخفيض؛ فكلاهما سيّان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.