الأربعاء 21 ذو القعدة / 24 يوليه 2019
09:21 ص بتوقيت الدوحة

شارك فيها 6 علماء في مجال العلوم الاجتماعية وتناولوا الأزمة وطرق حلها

مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر ينظم مجلسه الثاني وسط حضور علمي كبير

الدوحة- بوابة العرب

الأحد، 24 فبراير 2019
. - المحاضرون في الندوة
. - المحاضرون في الندوة
أزمة العلوم الاجتماعية في العالم العربي " هو موضوع ندوة المجلس الثاني من مجالس مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر ، حيث شارك في هذه الندوة 6 متحدثين من كبار المهتمين بمجال العلوم الاجتماعية في قطر والعالم العربي وناقشت الندوة الأزمة التي تمر بها العلوم الاجتماعية منذ تأسيسها في المنطقة العربية وإلى اليوم ، وقد تحدث في هذه الندوة كل من الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم أبوشوك العميد المساعد لشؤون البحث والدراسات العليا ، والأستاذ الدكتور عبد الوهاب الأفندي عميد كلية العلوم الاجتماعية  والإنسانية بمعهد الدوحة للدراسات العليا ، والأستاذ الدكتورالتجاني عبد القادر  رئيس قسم العلوم الاجتماعية في مركز ابن خلدون ، والأستاذ الدكتور حامد قويسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة لندن ، الدكتور ماجد الأنصاري مدير إدارة السياسات بمعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر أ و الدكتورة أسماء حسين ملكاوي أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة قطر .

وحضر الندوة الدكتور نايف الشمري رئيس مركز ابن خلدون الذي أدار الندوة كما حضرها عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب بجامعة قطر .

وفي مداخلته في الندوة أكد الدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك أن الأزمة قديمة وتناول موضوع الوعي بالازمة في الادبيات الغربية مؤكدا أنه تم الحديث عنها قديما، والقى الضوء على الجهود المطروحة للحل وخاصة في مجال علوم التاريخ ثم أعطى قراءة مستفيضة عن الأزمة في الوطن العربي قبل أن يختم مداخلته بتصوره لحل الأزمة . 

وخلص الى ان العلوم الاجتماعية تعاني من عدم التوظيف الايجابي للمفاهيم المشتركة وهيكلة البرامج الاكاديمية وفي كثير من الأحيان انفصلت المصادر الثانوية عن تلك الأصلية ، مؤكدا أننا نحتاج الى الرجوع للمصادر الالكترونية  باعتبارها مصادر عصرية موثوقة وهناك الكثير من المعوقات ليخلص إلى جملة من المقترحات منها إعادة تعريف جديد لهذه العلوم ليس من خلال الترجمة فقط ولكن معرفة اكثر من لغة لمعالجة الازمات وتوطين نظريات ومناهج العلوم الاجتماعية وفق مايحتاجه المجتمع العربي مستأنسا بمناهج إسلامية المعرفة واعادة هيكلة المساقات المنهجية في الجامعات العربية والاهتمام بالدراسات البينية في الوطن العربي .

• اماالدكتور عبد الوهاب الأفندي فقد تناول الموضوع من زاوية أخرى مؤكدا أن أزمة العلوم الاجتماعية هي أزمة مزدوجة في المجالات السياسية والاجتماعية ، كما أن هذه العلوم مجرد استنساخ للتجارب الغربية والتنكر للتراث العربي الإسلامي وقدم الإجابة على جملة من التساؤلات مثل السؤال المتعلق بمكانة الدين في البحث العلمي ، وإسلامية المعرفة ، وأسباب تأخر العرب في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية .

• وتناول الدكتور حامد عبد الماجد قويسي الموضوع من زاوية اختيار مجموعة عناوين منهجية علمية جديدة للتعامل مع العلوم الاجتماعية  في الوطن العربي ، وقال إن العلوم الاجتماعية يجب أن تناقش الإشكاليات التي تعانيها الدول العربية نفسها بما في ذلك العلاقة بين المجتمعات العربية ومن يحكمونها ، وتناول أزمة الجامعات وأهمية أن تراجع المناهج البحثية المعتمدة فيها لعدم نجاعتها في حل المشكلات الفعلية لهذه المجتمعات ، وقال إن مفهوم الأزمة الاجتماعية تناقشه أقسام العلوم الاجتماعية منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى اليوم ليتحول من الأزمة إلى الإشكالية المستمرة  ، واختتم حديثه بالتأكيد أن المناهج المتبعة في تدريس العلوم الاجتماعية لاتناسب العصر وبالتالي فمن المهم الاستعاضة عنها بمناهج أخرى أكثر عصرية وتعاملا مع الواقع المعيش . وخلص إلى أن العلوم الاجتماعية تناقش الجوانب الوصفية للعلوم وتحلل الواقع ، وتتنبأ بمآلاته وتضبط وتيرته وتختار منه الأفضل وإلا لاتكون مناهج قابلة للاستمرار .

• وفي مداخلته تحدث الدكتور التجاني عبد القادر عن أزمة العلوم  وتناول نشأتها في الغرب ، ثم رد على التساؤل الخاص بتعريف الأزمة نفسها وتناول واقع العلوم الاجتماعية في العالم العربي مطالبا بإنهاء التبعية للغرب في مجال العلوم الاجتماعية لأن حالته ليست حالتنا وقياس أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية عليه لن تعطي نتائج مفيدة لأنها مختلفة كليا ، وطالب بدراسة النظريات الكبرى دراسة نقدية واتخاذ ؤموقف جريئ منها ، كما طالب بوضع الوحي ضمن مصادر الحقيقة الثابتة من أجل الوصول إلى نتائج كلية في مجال العلوم الاجتماعية . 

• وتحدثت الدكتورة أسماء حسين ملكاوي  عن نظريات التغيير والتطور الاجتماعي ومراحل تطور المجتمعات من المرحلة الاسطورية الى المرحلة الميتافيزيقية الى المرحلة الوضعية التي وصلت خلالها المجتمعات الغربية إلى الحقيقة من خلال الواقع التجريبي ، كما تناولت أبعاد المعرفة الانسانية بمافيها التكامل والتراكم والرؤية الفكرية  والثقافية  ، وتحدثت عن رؤية الإسلام للعمران البشري وتأسيس علم الاجتماع  ، وطالبت بأن تبني المجتمعات العربية تطورها وفق الرجوع الأفضل ما لدينا وإضافة أفضل مالدى الغرب من معارف ليحدث التكامل المنشود في مجال العلوم الاجتماعية . 

• وفي مداخلته في الندوة تناول الدكتور ماجد الأنصاري موضوع العلوم الاجتماعية من الزاوية التطبيقية مطالبا  المنشغلين بحقل العلوم الاجتماعية تقريبها من المجتمعات ونقلها من الجامعات إلى المجتمع الواسع كما هو حاصل في الولايات المتحدة والدول الغربية حيث تستفيد تلك المجتمعات من علماء النفس وعلماء الاجتماع في أمورها اليومية وتوظف الشركات المختصين الاجتماعيين والنفسيين في مجالات عملها لدراسة الجمهور وتحويل علمهم إلى أشياء ملموسة يلاحظها المجتمع ومن شأن ذلك أن يحدث طفرة في مجال العلوم الاجتماعية . 

وفي نهاية الندوة تم فتح النقاش أمام الجمهور لطرح الأسئلة ومناقشة المحاضرين في هذه الندوة الهامة التي نالت استحسان الجمهور لمناقشتها قضايا اجتماعية هامة  .  







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.