الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
01:03 ص بتوقيت الدوحة

رسام أميركي يكرّس فرشاته لتصوير معاناة فلسطين

الأناضول

الأحد، 24 فبراير 2019
رسام أميركي يكرّس فرشاته لتصوير معاناة فلسطين
رسام أميركي يكرّس فرشاته لتصوير معاناة فلسطين
سخّر الرسام الأمريكي والناشط في مجال حقوق الإنسان، توماس كوكس، فرشاته لتصوير معاناة فلسطين، وسكان قطاع غزة المحاصر.

الفنان البالغ من العمر 71 عاما، يعيش في ولاية نيويورك الأمريكية، ويمارس هوايته في الرسم هناك، عبر افتتاح معارض للوحاته التي تحكي كل واحدة منها قصة مختلفة.

وعلى خلاف العادة، لا يذكر "كوكس" ميلاده باليوم والسنة، بل بالإشارة إلى "عام النكبة"، الذي وافق مولده.

و"النكبة" مصطلح يطلقه الفلسطينيون على ما حل بهم في 1948، ويحيون ذكراها في 15 مايو من كل عام، حيث طردوا من ديارهم لمصلحة إقامة دولة إسرائيل.

ويعرض "كوكس" رسوماته التي يتناول فيها القضية الفلسطينية، ومعاناة غزة المحاصرة من قبل الاحتلال الصهيوني، في أحد أهم مراكز العرض بمنطقة مانهاتن في نيويورك.

وفي حديثه للأناضول، قال الرسام الأمريكي إنه بدأ يهتم بالمجتمع الإسلامي وفنّه، عبر صديقه الكيني المسلم الذي تعرّف إليه في الجامعة.

وأوضح أن زيارته إلى إفريقيا بالفترة نفسها التي تعرّف فيها إلى صديقه الكيني، ساهمت أيضا في تغيير حياته.

وشدد على وجوب أن يخاطب الفن الحياة اليومية، ويدافع عن حقوق الإنسان، وألا يكون شيئا محسوسا فقط.

وبحسب "كوكس"، فإن أكثر لوحاته لفتا للانتباه في المعرض، هي التي تحمل اسم "نفق الأغنام في رفح".

وفي معرض تعليقه على اللوحة المذكورة، يقول "يعتقد الأمريكيون أن الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، هي لتهريب السلاح كما تدعي إسرائيل".

وأوضح أن "أغلب ما يتم تمريره من خلالها هي الأغذية والأدوية واللباس، وغيرها من الاحتياجات الرئيسية التي حرمت دولة الاحتلال سكان القطاع منها".

ويروي أن زوار المعرض يسألونه عن سبب تغطية الشخص لوجهه، في اللوحة المذكورة، ليجيبهم أن ذلك حماية له من التلوث الموجود في النفق، وليس لإخفاء وجهه كما يظن من يشاهدها للوهلة الأولى.

ومن بين الأعمال التي رسمها "كوكس" للفت الانتباه إلى قطاع غزة، تلك التي تصور مجموعة أغنام تأكل العشب بين أنقاض مطار ياسر عرفات في القطاع.

وكانت إسرائيل قصفت مطار ياسر عرفات بغزة عام 1998، بعد عامين فقط من افتتاحه.

وبحسب الفنان الأمريكي، فإن زوار المعرض يكثرون الأسئلة حول لوحاته، ويجد بدوره في ذلك فرصة للتعريف بها، ولنقل الكارثة التي يعيشها سكان غزة.

وبين اللوحات المعلقة على جدران غرفة "كوكس"، تبرز لافتة عليها صورة رزان أشرف النجار، الممرضة الفلسطينية التي قتلها الجنود الإسرائيليون، على حدود قطاع غزة خلال مسيرات "العودة" السلمية.

وبالانتقال من غزة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، تبرز لوحة أخرى تصور البيت الأبيض باللون الأسود.

وحول هذه اللوحة، يقول "كوكس" إنه أراد من خلالها التطرق إلى أن قسما كبيرا من البيت الأبيض، بُني بجهود وعرق العبيد الأفارقة.

واختتم الرسام الأمريكي حديثه بالقول "إننا نمر هذه الأيام بفترات مظلمة. نشهد تآكل حقوقنا المدنية في الولايات المتحدة. حيث يتم إصدار قوانين تسلب حقنا في مقاطعة إسرائيل التي تم ضمان حمايتها بفضل الدستور".







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.