الأحد 23 ذو الحجة / 25 أغسطس 2019
10:06 ص بتوقيت الدوحة

في تكريم أسياد آسيا استفهامات حول غياب كبريات الشركات !!

في تكريم أسياد آسيا
استفهامات حول غياب كبريات الشركات !!
في تكريم أسياد آسيا استفهامات حول غياب كبريات الشركات !!
لم يكن الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني لكرة القدم مؤخراً في الإمارات، بتتويجه بكأس آسيا، شيئاً بسيطاً؛ بل هو إنجاز كبير فرح به الجميع، وفي مقدمتهم سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، الذي ظل يبعث رسائل عديدة للاعبين بعد كل انتصار يحققونه في البطولة، ويحفّزهم ويشحذ هممهم ويرفع من روحهم المعنوية، حتى أنهاها المنتخب برقم قياسي في عدد مرات الفوز، إضافة إلى الإنجازات الشخصية للاعبيه؛ فهو المنتخب الوحيد الذي لم يخسر منذ بداية البطولة وحتى نهايتها، رغم الضغوط التي واجهها وهو يلعب في دولة رفضت دخول جماهيره، وضغطت بقوة على المنتخب، ولكنه ظل يحقق الفوز تلو الفوز ويقهر بطلاً تلو بطل، كما فاز على صاحب الأرض وهزمه هزيمة ساحقة لن ينساها التاريخ.
هذا المنتخب الذي حقق الفوز بكأس آسيا، لأول مرة في تاريخ الكرة القطرية، فرض احترامه على كل العالم، فلم تبقَ وكالة أنباء أو موقع أو تلفزيون عالمي لم يتحدث عن إنجازه الذي أصاب الجميع بالدهشة وفرض احترامه عليهم.
فاز المنتخب ببطولة كأس آسيا، فسعد الجميع، ورأينا سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وهو يرتدي في اليوم الرياضي قميص المنتخب تزيّنه النجمة الآسيوية الأولى، في رسالة توضح حجم السعادة التي غمرت الجميع بهذا المنتخب الشاب الذي يتم تجهيزه لكأس العالم 2022، وهو الذي رفع سقف طموحاتنا، بعد أن قدّم أفراده مباريات بطولية وتسيّدوا آسيا وتربّعوا على عرشها، وجعلنا ننتظر منه الكثير في كل البطولات التي سيخوضها.
هذا المنتخب الذي قامت شركات وطنية "معدودة" -مشكورة- بتكريمه أمس، وإن كان يستحق أكثر من ذلك. وقد تعجّبنا حقيقة لغياب شركات وطنية كبيرة عن القيام بدورها في هذا الأمر.. منها من ذكره سعادة رئيس الاتحاد في حفل التكريم أمس، وهناك شركات أخرى لم يذكرها، ولكن كان الواجب يحتّم عليها أن ترمي بسهم في هذا الأمر؛ لأن ما حققه المنتخب يعدّ إنجازاً غير مسبوق، وقد جاء في توقيت وفي ظل ظروف صعبة جداً أحاطت به، ولعل أقلّها أنه لعب في دولة محاصِرة لقطر كانت تتمنى خروجه منذ الدور الأول، ولذلك فتكريمه يعتبر واجباً على هذه الشركات التي نراها تتسابق للمشاركة في فعاليات رياضية محلية أقل قيمة مما حقه "الأدعم"، وكان الأَوْلى بها أن تقدّر هذا الإنجاز والسعادة الكبيرة التي خلّفها على كل الشعب القطري والمقيمين، والذين رأيناهم يعبّرون عن فرحهم بكل عفوية وهم يتابعون مباريات المنتخب بحماسة كبيرة ويدعون له بالفوز ويفرحون لإنجازاته، ويستقبلونه في كورنيش الدوحة بعد تحقيق الإنجاز، ويحتفون بلاعبيه في أي مكان ذهبوا إليه.
كما نرى أن غياب الشركات الكبيرة عن المساهمة في تكريم لاعبي المنتخب يخصم منها الكثير، ويطرح تساؤلات عديدة عن كيف تُدار هذه الشركات، وهل يضع المسؤولون عنها نصب أعينهم أهمية مثل هذه الأمور في الترويج لهم ولبضاعتهم؟
نقف مع سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة في مسعاه، ومعه نضع ألف علامة استفهام حول الشركات التي لم تبادر بالمساهمة في تكريم اللاعبين الذين بذلوا الغالي والنفيس وقدّموا قطر في أجمل صورة.. ويكفي أنهم قد جعلونا ندخل كأس العالم القادمة التي سننظمها في قطر ونحن أسياد آسيا وبطلها المتوّج.. وهذا وحده يشكّل قيمة كبيرة يجب الاحتفاء بها.
ولأن المثل يقول "أن تأتي متأخراً خيرٌ من أن لا تأتي أبداً"، نقول إن هناك فسحة من الزمن للشركات التي سمّاها رئيس اتحاد الكرة بالاسم، ولتلك التي لم يسمّها. ونتمنى أن نسمع عن مبادرات منها لتكريم المنتخب ولاعبيه ببساطة؛ لأننا نرى أن هذا من أوجب واجباتها في هذه المرحلة.
ليس هذا فحسب، فنحن نرى أن هذه الشركات يجب أن يكون لها دور بارز في دعم المنتخب خلال الفترة المقبلة، والتي تعتبر الأهم.. ونعني هنا فترة ما قبل كأس العالم 2022، ونتمنى أن نشاهد دعماً مقدّراً للمنتخب في بطولة "كوبا أميركا" التي سيخوضها خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين، وفي كل المناسبات التي تأتي بعدها. كما نتمنى أن نرى العديد من الشركات الوطنية تدخل في شراكات وعقود رعاية مع منتخباتنا الوطنية المختلفة بكل الأعمار، حتى ندخل إلى بطولة كأس العالم في أفضل حالة، وتكون مشاركتنا فيها من أجل الفوز باحترام العالم في جانب التنظيم وفي الجانب الفني، بتقديم منتخب يدافع بأحسن طريقة عن سمعة قطر.
كلمة أخيرة:
الشركات الوطنية.. أنتم مساهمون أساسيون في أي نجاح، نتمنى إعادة النظر في غيابكم، ولنا عودة في حال استمر غيابكم.. وهذا ما لا نتمناه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«مطوعين الصعايب»

21 يونيو 2019

«الأدعم» مع العمالقة

16 يونيو 2019

قطر ماضية بثبات

17 مايو 2019

الفهود يجب أن تعود

04 ديسمبر 2018

المستحيل ليس قطرياً

03 ديسمبر 2018