الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
03:52 ص بتوقيت الدوحة

مواقع التواصل في مصر تتشح بالسواد حزنا على إعدام 9 شباب

الدوحة - العرب

الأربعاء، 20 فبراير 2019
الحزن يخيم على مواقع التواصل في مصر عقب إعدام 9 شباب
الحزن يخيم على مواقع التواصل في مصر عقب إعدام 9 شباب
تسيطر حالة من الحزن والآسى على نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر عقب تنفيذ الإعدام بحق 9 شباب مدانين في القضية المعروفة إعلاميا بـ "اغتيال النائب العام".

واستيقظ ملايين المصريين صباح اليوم الأربعاء على نبأ تنفيذ حكم بإعدام الشباب التسعة والذي يعد الثاني خلال أيام معدودة فقد سبقه إعدام ثلاثة شباب آخرين أيضا في قضية مقتل نجل أحد القضاة بمدينة المنصورة في دلتا مصر.

وتحولت صفحات وحسابات الآلاف من أبناء الشعب المصري في الداخل والخارج بمنصات التواصل الاجتماعي إلى حداد رمزي ونعي للشباب الـ9 حيث تم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم رغم مناشدات منظمات حقوقية محلية ودولية بينها "العفو" الدولية، لوقف تنفيذ الحكم، وكذلك نفي المنفذ فيهم حكم الإعدام التهم التي أدينوا بها، وتأكيد ذويهم أن الاعترافات أخذت منهم تحت التعذيب والإكراه.

وكان نشطاء قد تداولوا مقاطع فيديو وشهادات لبعض المتهمين يؤكدون فيها أنهم تعرضوا لتعذيب شديد لإجبارهم على الاعتراف بالجريمة دون أن تحقق هيئة المحكمة في أي من تلك الاتهامات.

ومن ضمن المنفذ فيهم حكم الإعدام الشاب أحمد طه نجل محمد طه وهدان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة)؛ لذلك يُعتبر نجل أول قيادي بالجماعة ينفذ فيه عقوبة الإعدام.

وفي سياق متصل استبدلت آلاف الصفحات بموقع "فيسبوك" صورتها الرئيسية إلى اللون الأسود، مدون عليها عبارات نعي للشباب التسعة. 

وعلى الجانب بموقع "تويتر" تحت هاشتاغ "#إعدام_إنسان"، أدان أيمن عبد الغني، القيادي البارز بجماعة الإخوان، ما حدث بحق الشباب التسعة، واصفا السلطات المصرية بـ"القتلة".

وأوضح أن الشباب "من أطهر شباب مصر، واعترفوا بأعمال لم يقترفوها بعد أن أذُيقوا أصناف التعذيب". 

وقال وليد الحداد، ناعيا الشباب عبر "فيسبوك": "يارب ليس لنا ولا لأهلنا ولا لأهالي هؤلاء الأبرياء المغدورين اليوم إلا أنت". وأضاف: "سامحونا يا أحبابنا الشهداء، فالله وحده يعلم أنكم أبرياء لم تقتلوا أحدا بل قُتلتم في سبيل الله والله حسيبكم".


وقال محمد أشرف عبر "فيسبوك" ناعيا الشباب التسعة: "تقبلكم في الشهداء".وقال على جمعة: "سامحينا يا ليلي (طفلة الشاب أحمد وهدان) إنك اتولدتي ملقتيش أبوكي قدام (لم تجدي والدك أمام) عينك".

ورأى المحامي المصري، فيصل السيد، في تنفيذ الإعدامات بحق الشباب التسعة، "قتلا خارج القانون جرى دون نظر وجوبي في التماسات قانونية" بإعادة النظر بالأحكام الصادرة.

جاء ذلك في تدوينة نشرها السيد، وهو عضو هيئة الدفاع عن متهمي قضية النائب العام السابق، عبر صفحته بموقع "فيسبوك".

وقال السيد إن "ما تم من تنفيذ الإعدام في ضحايا قضية النائب العام هو قتل خارج القانون، لأنه بالتوجه إلى مكتب النائب العام (نبيل صادق) صباح اليوم، أفادني بأن التماسات إعادة النظر لم يبت فيها حتى الآن".

وأضاف: "تنص المادة المادة 448 من الإجراءات الجنائية (القانون الجنائي بمصر) على أنه لا يترتب على طلب إعادة النظر إيقاف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادراً بالإعدام".

وإثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو 2015، قتل بركات (64 عاما)، وآنذاك نفت جماعة "الإخوان" وحركة "حماس"، في بيان رسمي وعلى لسان قيادات بارزة فيهما، أي علاقة لهما بالواقعة.

وفي مقابل تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية بأنها "مسيسة"، ترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية سابقة بشكل تام، أي مساس بالقضاء المصري.



    
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.