الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
05:24 ص بتوقيت الدوحة

السعادة الزوجية

179
السعادة الزوجية
السعادة الزوجية
ربما يكون عيد الحب الموافق 14 فبراير، قد مرّ على البعض ثقيلاً ومؤلماً مع شعور بالحنين لأيام جميلة مضت، أو قد يكون مرّ مرور الكرام، دون أن يمثّل أي شيء بالنسبة لثنائي أصبح فريسة للحياة الروتينية، على الرغم من أن هذه المناسبة يمكن استغلالها أفضل استغلال، من أجل بدء حوار استثنائي، من شأنه أن يساعد على إيجاد حلول لتغيير الوضع القائم.

كون معظم الدراسات الاجتماعية الحديثة تشير إلى أن التحديات التي يواجهها الأزواج قد تصبح فرصة لتطورهم، لأنها تسمح لهم بالتدارك وتجاوز المشكلات والتعلم من أخطائهم، حيث يُعد تصحيح الأخطاء أحد أهم أسرار السعادة الزوجية، وفقاً لاستشاري العلاقات الزوجية الإسباني أنطوني بولينتشيس، مؤلف كتاب «الحب بعد المحاولة الثانية»، الذي يتحدث عن كيفية حل النزاعات تحت مبدأ أنه «عقب مرور أسوأ الأيام تأتي اللحظات الأجمل».

ويؤكد استشاري العلاقات الزوجية، أنه في يوم عيد الحب يتوقف نجاح الحوار بين الزوجين على طبيعة العلاقة نفسها، نظراً لأن التحاور يتطلب استعداداً جيداً من جانب الطرفين، بالإضافة إلى وجود شيء يستحق الإضافة، وفي حالة عدم توفر هذه الظروف، من الأفضل عدم القيام بأي شيء، لأنه بدلاً من الخروج من الروتين يمكن السقوط في حالة من خيبة الأمل.

لذلك يُحذّر من أن الطريقة الوحيدة ليؤتي هذا الحوار ثماره هي الاستماع بهدف الإنصات، ثم التحدث لإبداء التفهم والتعاطف مع الطرف الآخر، مع الرغبة في إضافة محفّزات للعلاقة، مشيراً إلى أهمية استيضاح ما إذا كانت المشكلة الحقيقية تتعلق بالروتين، أم أن الوضع تحول إلى خيبة أمل عاطفية.

أعتقد أن اللفتات الرومانسية من الأساليب الرائعة التي تقوّي أواصر العلاقة الزوجية، كون استمرار الرومانسية من أهم ما يجدد الحب بين الزوجين، حيث ينصح معظم خبراء العلاقات الزوجية والأسرية بكسر روتين الحياة الزوجية بلفتات رومانسية من فترة لأخرى، فمنذ قديم الزمان كانت الرسائل الغرامية -وما زالت- من أهم وأجمل وسائل التعبير عن الحب والغرام بين الزوجين.

ووفقاً لتقرير الخدمات الصحية والإنسانية الأميركية، فإن الزواج والحب يقلل من الاكتئاب لدى الرجال والنساء، وذلك لأن العزلة الاجتماعية ترتبط بشكل واضح بمعدلات أعلى للاكتئاب، كما أن الزواج السعيد مفيد لضغط الدم، هذا ما كشفته دراسة أميركية في مجال علم النفس السلوكي، ووجد الباحثون أن السعادة الزوجية والحب تساعد في خفض ضغط الدم.

وتشير المعطيات إلى أن علاقة الحب والزواج المستقرة تساعد بشكل كبير في خفض معدلات القلق والتوتر، وقد أجرى باحثون في جامعة ولاية نيويورك الأميركية تصويراً بالرنين المغناطيسي الوظيفي لفحص أدمغة الأشخاص في علاقة الحب، ووجدوا نشاطاً في جزء من الدماغ مرتبط بالحب وزيادة إفراز هرمون «الدوبامين»، المرتبط بالسعادة وخفض معدلات القلق والتوتر، وقدمت هذه الدراسة في مؤتمر لجمعية علم الأعصاب عام 2008.

وعلاقة الحب قد تعطي الجهاز المناعي للجسم دفعة قوية، ووجد الباحثون في جامعة كارنيجي ميلون أن الأشخاص الذين يظهرون مشاعر الحب أقل عرضة للإصابة بالمرض بعد التعرض لفيروسات البرد أو الإنفلونزا، كما أن قوة علاقة الحب قد تجعل الجروح تلتئم بشكل أسرع، حيث وجد باحثون في المركز الطبي بجامعة ولاية أوهايو أن المتزوجين الذين يحبون بعضهم، أسرع في شفاء الجروح مقارنة بالمتزوجين وبينهم عداء أو مشاكل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المعرض البيئي

24 مارس 2019

للزعامة عنوان!

17 مارس 2019

بصمة الكلمة

10 مارس 2019

رسالة من الماء

03 مارس 2019

صناعة الزراعة

24 فبراير 2019

الرياضة سر السعادة

10 فبراير 2019