الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
06:18 ص بتوقيت الدوحة

نجل العودة يدعو العالم لإنقاذ والده من الإعدام

واشنطن- وكالات

الأربعاء، 13 فبراير 2019
سلمان العودة- ارشيفية
سلمان العودة- ارشيفية
نشر الباحث عبدالله العودة مقالاً بـ "نيويورك تايمز" يحكي فيه أن السلطات السعودية مقدمة على إعدام والده سلمان العودة، داعياً العالم للوقوف إلى جانب والده ضد سلطة خدعت العالم بأنها إصلاحية.
وقال عبدالله -وهو كبير باحثين بمركز التفاهم الإسلامي-المسيحي بجامعة جورجتاون- إنه رغم ادعاءات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فإن السعودية لم تتخلَ عن المؤسسة الدينية المتشددة، وبدل ذلك، فإنها تقلّص أصوات الاعتدال التي قاومت التطرف تاريخياً، وأوضح أن العديد من النشطاء السعوديين والعلماء والمفكرين الذين سعوا للإصلاح ومعارضة قوى التطرف والاستبداد تم اعتقالهم، ويواجه العديد منهم عقوبة الإعدام.
وذكر أن والده سلمان العودة الباحث في القانون الإسلامي، والبالغ من العمر 61 عاماً، إصلاحي ظل يدافع بمزيد من الاحترام عن حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، وهو ذو تأثير وشعبية كبيرين، بدليل أن عدد متابعيه على "تويتر" يبلغ 14 مليوناً.
وأضاف أنه في العاشر من سبتمبر 2017، قام والده -الذي أزعجته التوترات الإقليمية بعد فرض السعودية والبحرين والإمارات ومصر حصاراً على قطر- بالحديث بشكل غير مباشر عن هذا الصراع، وأعرب عن رغبته في المصالحة بتغريدة قال فيها: "أدعو الله أن يصلح قلوبهم لمصالح شعوبهم"، على حد تعبيره.
وبعد ساعات قليلة من تلك التغريدة -يقول عبدالله- جاء فريق من الأجهزة الأمنية السعودية إلى منزلهم في الرياض، وقام بتفتيش المنزل، وصادر بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة واعتقل أباه، وأشار إلى أن الحكومة السعودية -يبدو أنها- غضبت، واعتبرت تلك التغريدة انتهاكاً جنائياً، وأن محققين قالوا لوالده إن تبنيه موقفاً محايداً بشأن الأزمة السعودية-القطرية، وعدم وقوفه مع الحكومة السعودية كان جريمة.
وأشار عبدالله إلى استغلال السعودية اللا مبالاة العامة للغرب تجاه سياساتها الداخلية، وقدمت حملة القمع ضد الشخصيات الإصلاحية مثل والده كتحرك ضد المؤسسة الدينية المحافظة، نافياً ذلك، وقائلاً إن الحقيقة بعيدة كل البعد عن هذا الزعم.
ومضى عبدالله يقول، إن والده محبوب من قبل الشعب السعودي بسبب تأثيره وشرعيته كعالم مسلم مستقل، جعله استقلاله هذا بعيداً عن العلماء المعيّنين من قبل الدولة، واستخدامه المبادئ الإسلامية لدعم حججه للدفاع عن الحريات المدنية، والسياسات التشاركية وفصل السلطات واستقلال القضاء.
واستمر عبدالله يحكي عن أن والده ظل يقود علناً -طوال عقدين تقريباً- الحملة ضد الإرهاب في السعودية، داعياً لتجديد الخطاب الديني، وللإسلام المعتدل.
وتساءل الكاتب عما إذا كان والده أُلقي القبض عليه بسبب مواقفه الشعبية التقدمية، "لأنه ومنذ صعود الأمير محمد بن سلمان، لا يُسمح لأي شخص آخر أن يُنظر إليه على أنه مصلح".
وقال إنه وبينما يجلس الإصلاحيون في السجون، احتضنت المملكة المتشددين مثل صالح الفوزان، واصفاً إياه بأنه رجل دين ذو نفوذ ترعاه الدولة وعضو في مجلس كبار العلماء، وذكر أنه في سبتمبر الماضي، أصدر الفوزان فتوى تحثّ الدولة على قتل المعارضين السياسيين الذين يحرّضون على الخروج على الحاكم، وبعد شهر واحد قُتل صديقه جمال خاشقجي.
وعلّق الكاتب بأنه في هذا المناخ من التخويف، هناك أمل ضئيل في تحقيق العدالة، فالسلطة القضائية تتعرض للدفع بعيداً عن سيادة القانون ومراعاة مقتضياته.
واختتم الكاتب قائلاً، إن مقتل خاشقجي هدم أسطورة ولي العهد الإصلاحي الذي يدير السعودية، داعياً العالم إلى ضرورة رفع الصوت لدعم السعوديين الذين يكافحون من أجل الإصلاح بالفعل، "أناس مثل سلمان العودة -والدي- الذي يسعى المدعي العام السعودي إلى إصدار عقوبة الإعدام ضده".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.