الخميس 27 جمادى الأولى / 23 يناير 2020
11:12 م بتوقيت الدوحة

«جارديان»: الرياض أسوأ مَن يخدع نجوم الموسيقى العالميين

ترجمة - العرب

الأحد، 03 فبراير 2019
«جارديان»: الرياض أسوأ مَن يخدع نجوم الموسيقى العالميين
«جارديان»: الرياض أسوأ مَن يخدع نجوم الموسيقى العالميين
اعتبر الكاتب البريطاني أوين جونز أن نجوم موسيقى البوب العالميين يجري خداعهم من قبل النظام السعودي، الذي وصفه بأحد أسوأ الأنظمة على كوكب الأرض.

 وقال جونز في مقال بصحيفة «جارديان» البريطانية: «إن كل ما أريده في عام 2019 هو أن يتوقف نجوم موسيقى البوب عن الدعاية غير المتعمدة لما سماها «ديكتاتوريات القتل الجماعي».

 وأضاف: «في السعودية، تُحرم المرأة من الحقوق الأساسية، وعلى الرغم من ادعاءات آلة الدعاية السعودية بحدوث تقدم اجتماعي، تم احتجاز العشرات من نشطاء حقوق المرأة، وسجنهم العام الماضي».

أشار الكاتب إلى أن إحدى هؤلاء النساء هي لجين الهذلول، التي شجب شقيقها حفل المغنية الأميركية ماريا كاري، ووصفه بأنه «محاولة مثيرة للشفقة لإظهار أن المملكة أصبحت أكثر تسامحاً تجاه النساء»، مناشدًا المغنية على الأقل بالمطالبة بإطلاق سراح لجين.

وتابع الكاتب: «في اليمن المجاور، أغرقت القوات التي تقودها السعودية -بدعم حاسم من الحكومتين الأميركية والبريطانية- البلاد في أسوأ أزمة إنسانية على الأرض، حيث ذبح المدنيون، بما في ذلك الأطفال الصغار في الحافلات المدرسية».

وقال الكاتب إن السعودية قامت أيضاً بتصدير التطرف القاتل عبر الشرق الأوسط وخارجه، وقبل أشهر فقط، قام النظام بقتل الكاتب الصحافي في «واشنطن بوست» جمال خاشقجي بوحشية في تركيا.

ومضى الكاتب للقول إن ماريا كاري ادعت أن ظهورها في المملكة سيعزز قضية إلغاء الفصل العنصري بين الجنسين؛ وهذا ادعاء ساذج بشكل مؤلم. إن كاري يجري استغلالها من قبل النظام السعودي الذي يحاول تقديم صورة زائفة للإدماج و»الحداثة» والتقدم الاجتماعي للعالم، والذي يرى أن الأيقونات الثقافية التي تتمتع بشعبية جماهيرية ضخمة ذات قيمة كبيرة لصالح جهوده الدعائية.

وذهب الكاتب للقول إن الطاغية السعودي محمد بن سلمان خدع العديد من السياسيين والمعلقين الغربيين السذج، وأقنعهم بأنه مصلح، حتى عندما وقع مقتل خاشقجي، وتم احتجاز نشطاء حقوق المرأة.

وأوضح الكاتب أن نظام بن سلمان يريد أن يرى العالم المملكة العربية السعودية من خلال منظر حشود من الشباب يغنون إلى جانب أيقونات الغناء العالمية، وليس من خلال حقيقة وجود نساء خاضعات أو سجناء على أعتاب الإعدام، أو جثث أطفال داخل حافلات مدرسية متفحمة.

وأكد الكاتب أهمية المقاطعة الثقافية الموجهة ضد أنظمة انتهاك حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن نجوم موسيقى البوب، مثل شاكيرا ألغوا حفلات موسيقية لهم في إسرائيل بعد حملات قادها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن نجوم البوب مثل ماريا كاري قد ينخدعون ويعتقدون أن حضورهم في البلدان التي تحكمها أنظمة بغيضة يقدم دعماً لخطوات تقدمية، إنهم لا يفعلون شيئاً من هذا القبيل: فهم ببساطة يساعدون على إضفاء الشرعية على الاستبداد. لقد أصبح هؤلاء نجوم في موسيقى البوب بسبب حبهم للموسيقى، ويجب أن يسألوا أنفسهم إذا كانوا يتطلعون حقاً إلى أن يصبحوا أدوات دعائية لإحدى أسوأ الأنظمة على كوكب الأرض.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.