الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
05:38 ص بتوقيت الدوحة

موقع بريطاني: التحقيق الدولي في جريمة القنصلية يقود السعودية إلى «الجنائية الدولية»

وكالات

الجمعة، 01 فبراير 2019
موقع بريطاني: التحقيق الدولي في جريمة القنصلية يقود السعودية إلى «الجنائية الدولية»
موقع بريطاني: التحقيق الدولي في جريمة القنصلية يقود السعودية إلى «الجنائية الدولية»
توقّع خبراء قانون دوليون أن التحقيق التابع للأمم المتحدة في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، سيكون بداية لعملية تقود إلى فرض عقوبات وبدء محاكمة جنائية دولية لقتلة خاشقجي ومن حرّض على هذه الجريمة وأمر بها.

وقالوا لموقع «ميدل إيست آي» البريطاني إنّه «في حين يحظى السعوديون رفيعو المستوى بالحماية، بفضل علاقات التمويل التي تربط الدولة المصدِّرة للنفط بكلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا، قد يكون تحقيق الأمم المتحدة مزعجاً، بل وحتى خطيراً، بالنسبة لأولئك الذين يقفون خلف عملية الاغتيال».

وقال ريتشارد ديكر، وهو محامي حقوقي دولي: «إنّ تحقيق الأمم المتحدة، الذي تقوده مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالإعدامات خارج نطاق القضاء أجنيس كالامارد، قد يكون إحدى اللبِنات الأولى التي تقود في نهاية المطاف إلى مثول قتلة خاشقجي أمام المحكمة».

وتابع: «تحقيق كالامارد ليس تحقيقاً جنائياً، بل مهمة لتقصّي الحقائق، ومعايير عبء الإثبات فيه مختلفة. لكن إذا ما أُحِيل تقريرها إلى محقق جنائي، قد يكون مُساعِداً للغاية في إقامة الدليل لتقديم دعوى جنائية».

وقال لويس شاربونو، مدير قسم الأمم المتحدة بمنظمة «هيومن رايتس ووتش»: إنّ تقرير كالامارد يضع خاتم الأمم المتحدة على هذه النظريات والتقارير الإعلامية، ويجبر أجهزة الأمم المتحدة الأكثر ثقلاً، مثل الجمعية العامة ومجلس الأمن، إلى التحرك. وصرَّح شاربونو للموقع قائلاً: «السيناريو الأفضل هو أن تعود بتقرير شديد اللهجة يحدِّد أسماءً، أسماء مَن قام بالعملية ومَن أمر بها. وسيكون من المفيد وجود توصيات لمحاسبة المسؤولين».

وذكر شاربونو: «على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة المطالبة بالمساءلة، والعقوبات الفردية، والمحاكمات، محاكمات حقيقية بدلاً من المحاكمات الصورية التي تهدف إلى التستّر على تورّط قادة سعوديين كبار».

وبعيداً عن منظومة الأمم المتحدة، قال ديكر إنّ أدلة كالامارد يمكن أن تدعم قضية ما في إحدى الدول التي يوجد بها نظام ولاية قضائية عالمية تسمح للمُدَّعين في أستراليا وألمانيا والسويد ودول أخرى بالملاحقة القضائية في الجرائم المرتكبة خارج تلك الدول.

وقالت شيرين تادرس، رئيسة مكتب منظمة العفو الدولية بالأمم المتحدة، للموقع: «هذه التحقيقيات ليست تحقيقات جنائية، بل تقارير بشأن ما حدث. نحن بحاجة إلى الإرادة السياسة لاتباع توصيات تلك التقارير». وأضافت: «إنَّها ليست غاية، بل وسيلة للوصول إلى غاية».

وعبَّر السفراء بالأمم المتحدة عن ترددهم في المضي قدماً في التحقيق هذا الأسبوع. فصرَّح السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، للموقع بأنَّ القضية «حساسة للغاية»، وأنّه «من المبكر للغاية القول كيف ستستجيب باريس».

وتحدث المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن دعمه للتحقيق، في حين نأى كذلك برئيسه عن كولامارد، قائلاً إنَّها «تعمل بموجب تفويضٍ مستقلٍ تماماً عن الأمين العام».

ومع أنّ العديد من السياسيين الأميركيين الكبار طالبوا بمحاسبة ابن سلمان وصاغوا قوانين ضد الحرب التي تشنها الرياض في اليمن، دعمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب -بثبات- الأمير السعودي.

 وفي ظل كل هذا، قالت تادرس إنَّ الأمر سيكون منوطاً بجوتيريش لاتخاذ موقف مبدئي. وصرَّحت للموقع: «لا بديل عن تحقيق كامل يجريه الأمين العام للأمم المتحدة. إنَّنا نتعامل مع السعودية، الدولة القوية للغاية، ونحتاج إلى قوة الأمين العام خلف هذا الأمر إن كنا سنقف على الحقائق ونخلص إلى أي صورة من العدالة».





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.