الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
09:50 ص بتوقيت الدوحة

أويل برايس: لعبة ابن سلمان الخطيرة تؤذي الشرق الأوسط كله

ترجمة - العرب

السبت، 26 يناير 2019
أويل برايس: لعبة ابن سلمان الخطيرة تؤذي الشرق الأوسط كله
أويل برايس: لعبة ابن سلمان الخطيرة تؤذي الشرق الأوسط كله
قال الكاتب الأميركي تيم دياس إن السعودية تلعب لعبة خطيرة، وتضع نفسها في موقف جيوسياسي معقد، من خلال استمرارها في العلاقة القديمة مع الولايات المتحدة، وارتباطها في الوقت ذاته بعلاقات ناشئة مع روسيا، من أجل التعاون في أسواق النفط.

أوضح الكاتب -في مقال نُشر على موقع «أويل برايس»- أن رواية السعودية في هذا الشأن تعززت مع تصريحات لمسؤوليها الحاضرين لمؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، والذين أكدوا تطلع الرياض لامتلاك أصول في مجال الغاز الطبيعي داخل الأراضي الأميركية، واعتزامها إنفاق مليارات الدولارات، بهدف التحول لطرف مهم في تلك الساحة.

ولفت الكاتب إلى أن قيام شركة «أرامكو» النفطية السعودية بشراء أصول بالفعل في مناطق متنوعة بالعالم، منها شراء مجمع «موتيفا» بولاية تكساس الأميركية، والذي يعد أكبر مصفاة نفط في الولايات المتحدة.

وذكر الكاتب أنه ورغم العلاقات الوثيقة للسعودية مع أميركا، والتي تعود لسبعة عقود، وما تلاها من مساعدة تقنية وتمويلات قدمها الأميركيون لتطوير صناعة النفط السعودية، وتحويلها إلى ما هي عليه اليوم، فإن الرياض عكفت منذ فترة على تطوير علاقات مع روسيا، خصم الولايات المتحدة الجيوسياسي.

وأوضح الكاتب أن العلاقات بين موسكو والسعودية نشأت من رحم التعاون في سوق النفط عام 2016، بهدف تخفيض المعروض في النفط ورفع سعر البرميل الذي كان قد وصل عام 2014 لـ 30 دولاراً، ومن ثم تشكلت ما عرف بمجموعة (أوبك+ روسيا).

وأشار الكاتب إلى أن التعاون بين روسيا والسعودية في مجال النفط دفعهما الآن للتفكير في الارتباط في مجال الغاز أيضاً، مع تطلع الرياض لتكون مستثمراً كبيراً في قطاع الغاز الروسي الكبير، الذي يعتبره الرئيس فلاديمر بوتن يحمل إمكانيات المنافسة مع قطر وأستراليا وأميركا.

وأوضح الكاتب أن المشكلة تكمن في هذه النقطة: فمع استمرار تعاون الرياض وموسكو في قطاعي الغاز والنفط من أجل التحكم في الأسعار، يعمل الجانبان على تشكيل تحالف جيوسياسي في الشرق الأوسط، حيث تتعارض سياسيات موسكو مع واشنطن. وقال الكاتب إن الأيام ستأتي على السعودية بحيث تضطر لاختيار حليف واحد فقط، إما دعم مصالح أميركا أو طموحات الهيمنة المتنامية لروسيا في المنطقة.

وختم الكاتب بقوله إن صانع القرار السعودي لن يود اتخاذ قرار كهذا (وهو في هذه الحالة محمد بن سلمان ولي العهد)، لأنه قرار ستكون له تداعيات ليس على أسواق النفط فحسب، ولكن على استقرار الشرق الأوسط لعقود قادمة.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.