الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
12:40 م بتوقيت الدوحة

إضاءة (سهلة آل سعد)..(1)

هل هدر المال مسؤولية الدولة فقط؟!

هل هدر المال مسؤولية الدولة فقط؟!
هل هدر المال مسؤولية الدولة فقط؟!
في حيّز وإسقاطات «بُقعة ضوئها الكاشفة» بل المُحرقة وجدان عباد لله يشعرون، أو لعلهم يستشعرون -بسين الطلب بعدها تاء- إذا أرادوا؟؟!
نشَرت «العرب» (الأحد 30/ربيع-2/1440) ما عنونت به الكاتبة/آل سعد:
نصيحة لوزيرة الصحة.. ولندع حديث ممارسات الصرح الطبّي الأكبر في بلادنا إلى حين «كونه ملف محتوياتُه لها امتدادات» لا تُطوى في خزائن المَشافي، ولا تنتهي عند بوابات مؤسسة حمد فحسب!!
من بين كلمات الكاتبة وما قَدَحَتهُ في ضمائر المسؤولين.. أريد هنا نقطة أثارتها «دون إطناب» لكنها مهمة للغاية، لعلها تكون المرتكز الأساسي لكلام في الضمير تطاول عليه الأمَد ولا طاقة لي ألّا أتخفّفَ «من بعضه» لعلّهُ يستبين أو يُحدثُ لهم ذكرا..
الإضاءة بحسب قلم الكاتبة: خير البلد يُهدَر في كثير من الأحيان...ا.هـ
وللكلام جوانب وتَعلقات..
فَلئنْ أقْرَرْنا -بالإجمال- مَذهَب الأُخت الفاضلة بوجود إنفاق للمال في غير محلّه.. لكن التساؤل الذي ينبغي أن يُطرح:
هل سخاء الدولة المبرور -بمشيئة الإله- على مشاريع التنمية «اللوم فيه» يُوجَّه ويُلقى على عاتق الدولة؟؟!
وفي السياق ذاته، أعتقد أن إنفاق الناس غير المُبرّر -أحياناً- في المُباحات والترفيه -إذا تجاوز الاعتدال- وعلى الكماليات بشكل غير معقول ولا مقبول -حتى شرعاً- بالأخص «في ظل الظروف المُضطربة» هو خاصيّة وسِمَة يتّصف بها الذين لا يَتَدبّرون قوله تعالى: «...أموالَكُم التي جعل اللهُ لكم قياماً»!!
مع التقرير -بعمق وأسى- أن طرائق وسُبل الهدر (بلا جدوى) في مجتمعنا -على مستوى الأفراد- لا ترتضيه حتى الحكومة وشخوصها!!
«واللامُبالاة والتسيّب» طالما تَكرّر النهي عنهما في خطابات (صاحب السمو)- تلميحاً وتصريحاً.
ومن هنا ينبغي أن ننبه الشعب الخليجي «ونُحَذِّرُهُم» من أمر في مُنتهى الخطورة، يُمكن أن يُخسِّر المسلم «دُنياهُ وآخرتَه»..
وهو أننا تحت ظلال حصار...تورّط فيه الجار الجائر (بتحريض إخوان الشياطين) والمُرجّح أنهُ سيتطور ويَتمَدد -ربما- ويتجاوز قطر، وسيكون أكثر صعوبة وتأثيراً على «جميع الأطراف» إنْ لم تدركنا عناية السماء؟
ما هي إذن الرسالة للقطريين من الجنسين وللشعب الخليجي بالعموم؟؟
نحنُ لا نعلمُ بالدّقّة إلى أي مدى عميق أو سطحي سوف تصل إليه الأمور،
وعليه ينبغي ويتحتّم علينا ترشيد الإنفاق (وما عَالَ -ما افتقر- مَن اقتصد)..
لذلك أعتقد، وأنا على أرضيّة من ألواح الوحي الأصلب، أن مدار التكليف لإحكام التصرّف وإدارة الأمور في المرحلة المفصلية هذه ولأننا اليوم نُعايش ما عبّر به الجواهري في نذيره من عقود لفتيان الخليج:
حذاري بني الخليج فَثَمَّ وحشٌ
حديدُ النّاب مُفترسٌ حَقودُ
خبيثُ الكَيل في شَرَك خَفيٍّ
يَصيدُ عوالم فيما يَصيدُ!
ومواجهة التحدّي الحاسم والمصيري، لا تكون إلا بتقريب الصالحين المُتّقين الوَجلين.. وبإقصاء الذين في قلوبهم مرض والمُرجفين «في مُدن الخليج»، وحواضر جزيرة العرب بأكملها؟
أين الفائت ممّا قدحته (أ/سهلة) في بؤرة ضوئها؟
نجده عند أبواب المسؤولية المُلتصقة برقاب وضمائر «أولي التدبير» الرجل والمرأة -أولاً- في الأسرة القطرية والخليجيّة.
ثمّ عندما يتعلّق الأمر بالإنفاق وإدارة المشاريع والخُطط -وبالتحديد- في مراحل التنفيذ بتقديم الأولويات والمُطالبة بالحرص على الإتقان.
نحن في الواقع نكاد نُشابه -إن لم نماثل- تلك الظروف والأحوال التي كانت في زمن «يوسف الصدّيق» إبّان جائحة الجَفاف والقحط الذي كان سيُوقع كارثة إنسانية لا محالة.. لولا أن سخّر الله لها أولي الأيدي والبصائر والمواهب، لتحمّل المسؤولية بأمانة وباقتدار لمواجهة حالة الطوارئ القصوى على المنطقة بأسرها حينذاك.
جوهرة الكلام:
إن كتابنا المقدس يَنطق بالحق إذا حاقت في الأُفق نُذر الهلاك (جرّاء تخبطات حمقى السياسة الجيران بوسواس شياطينهم).
وعندما تُبرز هدايات الكتاب، المثال الشاخص لأوتاد السلامة وأسباب النجاة، فإنّهُ يَتلألأُ أمامنا معيار سيّدنا يوسف للذين يُبكى عليهم: «إنّي حفيظٌ عليم»!
فلم يعُد من وقت بأي حال لاقتراف الخطايا -في بعض المجالات- بالمغامرات والتجارب العجيبة».
وإذا لم تقترن التجربة بالأمانة وبالتبصّر -بحسب تعبير الأخت آل سعد- مع التماس عون المعبود.. أليس من حق المواطن وهو يبصر «سماحة وجود حاتم» في صرف الدولة الضخم أن يتساءل:
هل سَتبرح خطط التطوير لبعض المؤسسات منطقة التجارب، وفق نظرية (يُمكن تضبط هالمَرّه)؟!!
في المثل الخليجي (ولعلَّهُ) لسان حال البعض:
يا ناس اصرفوا ما في الجيب.. «تَرى الحَشِرْ باكِر» !!
ولنا لقاء مع جوانب مُلحّة، ألهبتها «بُقعة ضوء» مصدرها أ. سهلة آل سعد.. والسلام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.