الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
03:37 م بتوقيت الدوحة

مركز بيجن - سادات: تحالف مريب بين الرياض واليمين الأوروبي المتطرف

ترجمة - العرب

الخميس، 17 يناير 2019
مركز بيجن - سادات: تحالف مريب بين الرياض واليمين الأوروبي المتطرف
مركز بيجن - سادات: تحالف مريب بين الرياض واليمين الأوروبي المتطرف
قال الكاتب والمحلل السياسي جيمس دورسي، المتخصص بشؤون الشرق الأوسط في جامعة «نانيانج» التكنولوجية في سنغافورة: إن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان يزعم أنه يركز على تعزيز شكل أكثر تسامحاً للإسلام، إلا أن الإصلاحات التي يقوم بها تهدف إلى تركيز السلطة حول نفسه؛ مشيراً إلى أنه يتخذ خطوات تشمل احتضان جماعات يمينية أوروبية وغربية متطرفة لا تعتبر منارات للتسامح والاحترام.

وأوضح دورسي، في مقال نشره موقع مركز «بيجن - سادات للدراسات الاستراتيجية»، أن التمويل السعودي الذي كان يركز تقليدياً على التشدد، تم تبسيطه وصقله في عهد ابن سلمان لضمان أن يخدم طموحاته الجيوسياسية؛ مشيراً إلى أن هذه الطموحات تشمل بشكل أساسي إضعاف توسع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتعزيز التأثير العالمي للمملكة.

وأشار إلى أن هذه الجهود أنتجت خليطاً متبايناً؛ فقد قامت السعودية -على سبيل المثال- بالتخلي عن سيطرتها على المسجد الكبير في بروكسل، في خطوة تهدف إلى إظهار اعتدال المملكة والحدّ من الأضرار التي لحقت بسمعة الإدارة السعودية المتشددة، والتي أصبحت مثار جدل في بلجيكا؛ لكن مع ذلك لا تزال الأموال السعودية تتدفق على المتطرفين عند الحدود الباكستانية الإيرانية.

وقال الكاتب: «علاوة على ذلك، تحوّل تركيز المملكة في بعض البلدان إلى الترويج للسلطة المتشددة التي تدعو إلى الطاعة المطلقة للحاكم، كنتيجة طبيعية لحملة الأمير محمد على المنتقدين والنشطاء داخل السعودية».

وتابع: «إن المنظمات غير الحكومية السعودية التي كانت توزّع هبات المملكة في وقت سابق، بهدف تعزيز النزعة المتطرفة، تتبنى الآن لغة التسامح واحترام الأديان؛ لكن دون وجود تغيير ملموس في الداخل يدعم مزاعمها».

واستطرد الكاتب: «مما لا شك فيه أن ابن سلمان رفع الحظر على قيادة النساء، وعزز فرص العمل والترفيه لهن، وبدأ في إنشاء صناعة الترفيه الحديثة؛ لكن أياً من هذه الإجراءات لا يرقى إلى مستوى الوفاء بوعده بتعزيز الاعتدال الديني».

ونقل عن الباحث في الشرق الأوسط أتش. أيه. هيلير، قوله: «مع تولّي ابن سلمان منصب ولي العهد، لم تدعم المملكة الإصلاح الديني».

وأضاف: «إن المؤسسة الدينية السعودية الحالية لم يتم تشجيعها على الانخراط في إعادة تفكير حقيقية لأفكارها، ولا تستمع إلى علماء الدين السعوديين الحاليين الذين يدعون إلى مقاربات أكثر اعتدالاً وتعميماً».

وتابع: «بدلاً من ذلك، تم تكميم المؤسسة. ودارت إصلاحات ابن سلمان في هذا المجال حول مركزية السلطة، ولا تتعلق بإعادة المؤسسة الدينية السعودية إلى السنية المعيارية».

ويرى الكاتب أن اهتمام ابن سلمان بالجماعات المتطرفة غير المسلمة في الغرب يلائم نمطاً عالمياً.

 ونقل عن الخبيرين في السياسة ياسشا مونك، وروبرتو ستيفان فوا، أن من المرجح أن تثير التكنولوجيا والقوة الناعمة جهوداً أكبر من قِبل الدكتاتوريين والمستبدين عموماً، للتأثير على الدول الغربية وتقويض الثقة في الديمقراطية.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.