الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
10:17 ص بتوقيت الدوحة

ميدل إيست آي: هل بدأ نسيان قضية خاشقجي؟

ترجمة - العرب

الأربعاء، 16 يناير 2019
ميدل إيست آي: هل بدأ نسيان قضية خاشقجي؟
ميدل إيست آي: هل بدأ نسيان قضية خاشقجي؟
قال عثمان سيرت، مدير الأبحاث في «معهد أنقرة»: «على الرغم من أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي سيسجل في التاريخ بصفته رمزاً للكرامة الشخصية والتضحية، فإن الضغط لتحقيق العدالة في قضيته يتضاءل بالفعل»، مشيراً إلى أن وجه خاشقجي الحزين على غلاف مجلة «تايم» قد يرمز إلى بداية نهاية قصة مقتله، دون أن يكون هناك نتيجة قوية للجناة الحقيقيين.

ورجّح سيرت، في مقال نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، أن تستمر تركيا في الدفع باتجاه إجراء تحقيق دولي في هذه القضية، بحثاً عن شركاء شجعان بما فيه الكفاية للوقوف في وجه الرياض.
  
ولفت الكاتب إلى مرور أكثر من 100 يوم مرواً على القتل المرعب لخاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، مشيراً إلى أن فرقة الموت التي ارتكبت الجريمة وأبلغت رؤساءها في الرياض بأن «المهمة أنجزت»، تم سجن معظم أعضائها لإنقاذ الجناة الحقيقيين.

وأضاف أن تركيا سعت جاهدة منذ البداية إلى الكشف عن هؤلاء الجناة الحقيقيين، ووضعت بسرعة خطة تقوم على اثنتين من الاستراتيجيات الرئيسية:

أولاً- عندما بات واضحاً أنه سيكون من المستحيل الحصول على نتيجة فورية على المدى القصير، رأت تركيا أنه يجب الحفاظ على الزخم، مع تسريب أجزاء حاسمة من الأدلة». مشيراً إلى أن دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تطبيق العدالة ومطالبته بالكشف عن الحقيقة، أدت إلى إثارة النقاش وزيادة الضغط على الأطراف المعنية، وبصورة رئيسية إدارة الرئيس الأميركي ترمب.

ثانياً- حاولت تركيا التركيز على الجوانب القانونية للقضية، بدلاً من جعلها صدعاً سياسياً بين أنقرة والرياض، مشيراً إلى أن تركيا في الوقت نفسه ترى أن ولي العهد الجديد رمز لنظام إقليمي جديد يركز على إسرائيل، مع عزل إيران وتركيا.

وأوضح الكاتب أن الزخم يتضاءل الآن، وأن المملكة تخطط للمضي قدماً وكأن شيئا لم يحدث، مشيراً إلى أنها تحاول إتمام مهمتها مع الإمارات التي لم تنتهِ بعد، وهي عزل إيران وتركيا من المنطقة.

وأوضح أن سوريا هي النقطة المحورية الجديدة؛ فبشار الأسد الذي حاولت الرياض وحلفاؤها الإطاحة به من خلال تمويل ودعم المعارضة، بات الآن ممثلاً مناسباً لدعم تحركهم ضد تركيا.

وتابع الكاتب بالقول: «عندما يتعلق الأمر بقتل خاشقجي، لا يزال هناك ضوء في نهاية النفق».

ورأى أن «الحكومات الوطنية مستعدة لغسل أيديها ومواصلة العمل مع ابن سلمان؛ لكن البرلمانات يمكن أن تصبح صوتاً للعدالة، مشيراً إلى أنه يمكن للبرلمانات الأوروبية والوطنية أن تحثّ حكوماتها وهيئاتها الدولية وتركيا على إجراء تحقيق دولي.

وختم الكاتب مقاله بالقول: «لقد نجحت استراتيجية تركيا، لكن في هذه المرحلة استنفدت أنقرة معظم أوراقها. وتحتاج تركيا وجميع أولئك المصممين على تقديم الجناة الحقيقيين إلى العدالة، إلى بذل جهد جديد للحفاظ على الاهتمام الدولي بقضية خاشقجي».





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.