الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
09:08 ص بتوقيت الدوحة

لقاء مثمر مع وزير التعليم

لقاء مثمر  مع وزير  التعليم
لقاء مثمر مع وزير التعليم
تلقيت الأسبوع الماضي دعوة كريمة من وزارة التعليم، لحضور جلسة حوارية جمعت أصحاب الرأي والكتّاب بقيادات الوزارة، التي كان على رأسها سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي وكيل الوزارة، والسيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية.
وكان اللقاء الذي جمعنا ودياً للغاية، حيث لمسنا من خلاله أن هذه القيادات الشابة المحبة لوطنها وخدمة مجتمعها تحاول جاهدة الدخول في المجتمع بعمق وتلمس كل ما يسعد الوطن والمواطن والسعي إلى تحقيقه، لذلك شعرنا بأن الجلسة الحوارية مع كتاب الرأي كانت صادقة وصريحة جداً لدرجة لم نكن نتوقعها، فقد كان سعادة الوزير يستمع إلينا بإنصات وإخلاص المحب لهذه الوزارة الضخمة التي تحمل هم الوطن كله على عاتقها، ولاحظنا أنه فعلاً يسعى إلى التغيير السريع والجذري في بعض الأمور الشائكة.
وبدا لنا واضحاً الانسجام التام بين الوزير الشاب ومساعديه المخلصين والمثابرين والمميزين الدكتور إبراهيم النعيمي، والسيدة فوزية الخاطر.
وقد سعدت كثيراً بهذا اللقاء المثمر الذي يمكن أن يرسم مستقبل أبناء وبنات قطر بوجهة نظر محبه ومخلصة للوطن بوجهات نظر مختلفة، حتى نصل إلى نشر حب التعليم والعلم، وحب المدرسة، وحب المعلم، الذي هو المحور والركيزة للعملية التعليمة.
لذلك لا بد من عمل استبيانات عديدة لكل الفئات التي لها علاقة مباشرة بالعملية التعليمية، وهي رؤوس المثلث الثلاثة «أولاً الطالب، وثانياً المعلم، وثالثاً المدير» إذا استطعنا إيجاد رابط بين هؤلاء الثلاثة، ووجدنا طريقة للدمج وخلق روح الفريق المحب لوطنه ولخدمة مجتمعه، وبجعل علاقة الحب والود والترابط والحرص لكل منهم على مشاعر وراحة الآخر، سوف يختلف تماماً الميزان بين رؤوس المثلث.
ومن تجربتي مع طالباتي المميزات في جامعة قطر دائماً أبدأ معهم أول المحاضرات بحب، أشعرهم بحبي لهم، وحرصي الشديد على تفوقهم، وأنهم قادة المستقبل للأجيال القادمة، وهم اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، والبذرة الأساسية لإصلاح هذه الأجيال التي سوف تعمر وتبني قطر، وتكون استمرارية للآباء والأجداد، لذلك أنا أؤمن بأن الحب يولد الحب والعكس صحيح، والإبداع والتميز يأتي بالدعم النفسي والتحفيز لكل الحواس للجد والاجتهاد من أجل هدف معين رضاء الله وحب الوطن.
وقد اقترح الإخوة الكتاب ورؤساء التحرير عدة اقتراحات مميزة لن أتطرق لها، وأترك المجال لهم للكتابة عنها، ولكن سوف أذكر فقط مقترحاتي التي قدمتها لسعادة وزير التعليم، الوزير المخلص، والتي أرجو أن تساعد في الإسراع في وضع بعض الحلول لبعض المعوقات الحالية، لبث روح الحب للتعليم، وهي كالتالي:
١- تبني مبادرة لاستقطاب الخريجين للعمل في ميدان التدريس، أو العمل على إقناع من يعمل بالفعل في التدريس لمواصلة المسير.
٢- تكوين مجلس استشاري لسعادة الوزير من الكوادر الوطنية ذات الخبرة في مجال التعليم، والعمل على الاستفادة من المتقاعدين في تنقيح بعض المناهج.
٣- إطلاق خطط ومبادرات تعمل على تعزيز دور المدارس المهنية والتخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل.
٤- طرح مادة الأخلاق في المدارس للحد من ظاهرة عدم الاحترام والتمرد في بعض الفئات العمرية.
وختاماً أشكر سعادة وزير التعليم على سعة صدره، وتقبله كل الآراء برحابة صدر وابتسامة دائمة، تميّز بها طوال فترة اللقاء، الذي دام أكثر من ساعتين، وقد كان حريصاً جداً على الإجابة عن التساؤلات التي طرحت من قبل الحضور المميز، من نخبة جديرة بالاحترام والتقدير، لأنهم من صفوة المجتمع المحبين والمخلصين للوطن، وكل من يعيش على أرضه الطيبة، وأتمنى أن كل الوزراء يحذون حذو وزير التعليم في هذه الخطوة التي تدمج الوزراء مع نبض الوطن والمواطن، وأن يكسروا روتين الوزراء التقليدي بالاندماج مع المجتمع، لأن كلنا موظفون لخدمة قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رسالة شكر وعرفان

21 أبريل 2019

سعادة العودة للمدارس

14 أبريل 2019

المعرض البيئي

24 مارس 2019

للزعامة عنوان!

17 مارس 2019