الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
01:33 ص بتوقيت الدوحة

ضمن مشروع طريق الريان

«أشغال» تفتتح جزئياً أعمق وأطول نفق ثنائي الاتجاه في قطر

أحمد سعيد

الأحد، 13 يناير 2019
«أشغال» تفتتح جزئياً أعمق وأطول نفق ثنائي الاتجاه في قطر
«أشغال» تفتتح جزئياً أعمق وأطول نفق ثنائي الاتجاه في قطر
افتتحت هيئة الأشغال العامة «أشغال»، أمس السبت، أطول وأعمق نفق ثنائي الاتجاه بدولة قطر، وذلك بشكل جزئي خلال أعمال مشروع تطوير طريق الريان- المرحلة الثانية، ضمن طريق بطول 2.1 كلم يمتد بين شارع بوعرين وشارع لبديع. حضر الافتتاح المهندس يوسف العمادي مدير إدارة مشروعات الطرق السريعة، والعميد محمد معرفية مدير إدارة الهندسة والسلامة المرورية في الإدارة العامة للمرور، وعدد من مسؤولي الهيئة ومهندسي المشروع. وقال المهندس يوسف العمادي، مدير إدارة مشروعات الطرق السريعة، في تصريحات خاصة لـ «العرب»، إن النفق وغيره من الأنفاق الجديدة التي يجري تشييدها بدولة قطر، تخضع لأعلى معايير الجودة العالمية.
كما تم تزويدها بمضخات وخزانات قادرة على استيعاب مياه الأمطار؛ حيث راعت «أشغال» في تصميماتها الجديدة أن تكون مشاريعها قادرة على استيعاب أعلى نسبة أمطار شهدتها البلاد خلال الـ 100 عام الماضية، وهو ما يعدّ طفرة في هذا مجال الإنشاءات.
واستكمل: «كما يجري العمل حالياً على توسعة جميع الخزانات ومضاعفة المضخات، وذلك بهدف مواجهة مواسم الأمطار المقبلة بأكبر قوة استيعابية من الخزانات، وكذلك المضخات القادرة على حماية الأنفاق من الغرق، وهو ما ينبئ بمواسم أمطار آمنة خلال الفترة المقبلة».
وتابع: «الفترة المقبلة ستشهد كذلك افتتاح العديد من المشروعات الجاري العمل عليها حالياً؛ حيث تعمل هيئة الأشغال العامة ليلاً نهاراً لإنجاز مشروعات البنية التحتية قبل انطلاق فعاليات مونديال كأس العالم 2022، وهو ما يعدّ تأكيداً لجهود حكومتنا الرشيدة في مواجهة الأزمة الخليجية، وتأكيداً على قدرة دولة قطر على توفير احتياجاتها ذاتياً وإنجاز مهامها دون مساعدة أحد».
وأشار العمادى إلى أن النفق الجديد يعتبر حلقة وصل رئيسية تربط بين شارع بوعرين وشارع لبديع، مروراً أسفل التقاطع المعروف بتقاطع المكافحة وتقاطع لبديع؛ حيث يبلغ الطول الإجمالي للنفق الجديد 1.5 كيلومتر، ويتألف من أربعة مسارات تستوعب 8000 مركبة في الساعة في كل اتجاه؛ حيث تم فتح مسارين فقط أمام الحركة المرورية، ويبلغ عمق النفق الجديد نحو 25 متراً تحت سطح الأرض، وبذلك يصبح التقاطع المعروف بتقاطع المكافحة -والذي يقع بشارع الريان الجديد- مؤلفاً من ثلاثة مستويات ليتضمن تقاطعاً بإشارة ضوئية تحته ممر سفلي وتحته نفق، بدلاً من الدوار السابق ليمر أسفل تقاطع لبديع «تقاطع على سطح الأرض بإشارات ضوئية، والمقرر افتتاحه قريباً».

حزمة مشروعات جديدة لدعم البنية التحتية

جاء افتتاح نفق مشروع الريان عقب سلسلة أخرى من الافتتاحات التي أنجزتها «أشغال» نهاية 2018، لتشمل افتتاح جزئي لجسر جديد بتقاطع خالد بن عبدالله العطية، ونفق جديد بتقاطع الشيخ خالد بن حمد آل ثاني، بالإضافة إلى افتتاح جزئي لنفقين جديدين عند التقاطع المعروف بتقاطع المكافحة وتقاطع خالد بن عبدالله العطية.
وأنجزت «أشغال» أكثر من 88 % من مشروع تطوير طريق الريان؛ حيث ينتظر الانتهاء من أعمال المشروع نهاية الربع الأول 2019، فيما يعدّ مشروع تطوير طريق الريان المرحلة الثانية مشروعاً مهماً في داخل المدينة؛ حيث يتضمن تطوير 5.5 كيلومتر من طريق الريان وشارع الريان الجديد إلى غرب التقاطع الأولمبي، بالإضافة إلى زيادة سعة المسارات في الطريق الرئيسي إلى 4 مسارات في كل اتجاه، وسيشهد المشروع تنفيذ 4 تقاطعات رئيسية متعددة المستويات وتطوير تقاطع الريان ونفق المسيلة، كما سيوفر المشروع طرقاً خدمية متطورة لخدمة الشركات والمناطق السكنية، بالإضافة إلى مسارات مخصصة للمشاة والدراجات.
جدير بالذكر أن نطاق المشروع يشمل تحديث البنية التحتية للمرافق، مثل خطوط مياه الصرف الصحي المعالجة وشبكة تصريف مياه الأمطار وشبكات مياه الشرب النظيفة؛ حيث يشتمل على تركيب 31 كم من شبكة مياه الصرف الصحي المعالجة لري المساحات الخضراء، و40 كم شبكة صرف مياه الأمطار، و32 كم من خطوط المياه الصالحة للشرب وشبكة صرف صحي بطول 15 كم.

يربط العديد من التقاطعات الحيوية

يمرّ المشروع بالعديد من التقاطعات الحيوية، مثل تقاطع خالد بن عبدالله العطية، وتقاطع شارع الريان الجديد مع شارع الفروسية؛ حيث يقع هذا التقاطع في نقطة التقاء شارع الريان الجديد مع شارع الفروسية، ويعدّ تقاطعاً ثلاثي المستويات؛ حيث يشمل إشارات ضوئية على المستوى الأرضي، يعلوها جسران مع وجود نفق واحد تحت الإشارات.
ويوفر هذا التقاطع الاتصال بين منطقة بني هاجر والدوحة ومنطقة أسباير زون مع الغرافة، كما يمرّ الطريق بتقاطع الشيخ خالد بن حمد آل ثاني، وتقاطع شارع الريان القديم وشارع حوار، وهما تقاطعان على مستويين بحيث تتدفق حركة المرور بحرية عبر النفق وتحكّم في حركة المرور بالإشارات الضوئية على المستوى الأرضي لشارع الريان.
ويمر المشروع كذلك بالتقاطع المعروف بتقاطع المكافحة، وتقاطع شارع الريان الجديد وشارع البستان، وهو تقاطع مع ثلاثة مستويات، بحيث يكون التدفق الحر لحركة المرور على طريق الريان عبر النفق، في حين سيكون تدفّق حركة المرور المحلي على المستوى الأرضي الذي تتحكم فيه الإشارات الضوئية.
ويعمل المشروع على تيسير الحركة المرورية بشكل كبير في العديد من التقاطعات الأخرى، مثل تقاطع لبديع، وتقاطع شارع الريان القديم وشارع البستان، وهو تقاطع من مستويين يسمح لحركة المرور بالتدفق بحرية في شارع البستان عبر النفق، بينما تكون حركة المرور على المستوى الأرضي لشارع الريان القديم منسقة بالإشارات الضوئية. كما يمرّ بتقاطع شارع 22 فبراير وطريق الريان، فيما سيتم إنشاء نفق يربط شارع الريان الجديد بشارع جاسم بن حمد؛ حيث تنساب الحركة المرورية لمنطقة الهتمي الجديد باتجاه مدينة خليفة الجنوبية باستخدام النفق الذي يربط بالجانب الشرقي من طريق الريان مباشرة.

جمعة البدر لـ «العرب»:
8 مضخات لحماية النفق من تجمعات مياه الأمطار

أكد جمعة البدر، مهندس المشروع، أن «أشغال» افتتحت النفق الجديد جزئياً، وهو أطول وأعمق نفق تم تنفيذه في قطر، والذي سيعمل على توفير تدفّق مروري حرّ بين شارع بوعرين وشارع لبديع، مما سيقلص زمن الرحلة أمام الحركة المرورية بين منطقتي اللقطة والوعب بنحو أكثر من 65 %، خصوصاً عقب إلغاء التحويلات القائمة، وسيساهم بتقليل الازدحام المروري على شارع 22 فبراير.
وقال البدر، في تصريحات خاصة لـ «العرب»، إن «أشغال» زوّدت النفق بالعديد من المزايا، منها 8 مضخات، و3 خزانات ذات سعة استيعابية كبيرة، وذلك لسحب مياه الأمطار مهما بلغت كميتها، والتأكد من استمرار الإنسيابية المرورية طوال الوقت، وحماية قائدي السيارات مستخدمي النفق من خطر تجمع مياه الأمطار، خاصة أن النفق يمتد عمقه إلى 25 متراً تحت الأرض، ويصل طوله إلى 1.5 كيلو متر.
واستكمل: «عقب انتهاء المشروع سيتم ربط الخزانات بشبكة تصريف مياه الأمطار، وهو ما سيوفر ميزة جديدة تتمثل في قدرة النفق على مواجهة مياه الأمطار وطردها خارجه سريعاً، وتدفقها عبر شبكة تصريف مياه الأمطار، مما يقلل من مخاطرها بشكل أكبر». وأضاف أن تشييد النفق الجديد واجه العديد من التحديات والصعاب؛ حيث تطلب الأمر إقامة تحويلات مرورية متعددة، وإقامة تقاطعين مؤقتين بإشارات ضوئية، هذا إلى جانب الكميات الهائلة للمياه الجوفية، خصوصاً أن الحفر كان على عمق 25 متراً تحت سطح الأرض، مما نتج عنه ظهور كميات كبيرة من المياه الجوفية؛ موضحاً أن النفق يشتمل على جميع إجراءات السلامة والأمان؛ حيث يحتوي على مبنى مخصص لخدمة هذا النفق، والذي سيكون بمثابة غرفة التحكم المركزية لإدارة ومراقبة النظام التشغيلي، وهذا النظام المدمج سيسمح بالتشغيل الآمن للنفق.

مشروعات أنجزتها «أشغال» خلال 2018

شهد عام 2018 العديد من الافتتاحات ضمن برنامج الطرق السريعة التي تنفذه الهيئة؛ حيث انتهت الهيئة من تنفيذ أكثر من 100 كيلومتر من الطرق السريعة، ليصل طول الطرق السريعة التي أنجزتها الهيئة أكثر من 500 كيلومتر، كما افتتحت «أشغال» 10 تقاطعات ليصل عدد التقاطعات التي انتهت منها 88 تقاطعاً منذ تدشين البرنامج، كما تم إنجاز 240 كلم من ممرات المشاة والدراجات الهوائية، ليصل إجمالي المسارات التي تم افتتاحها إلى 440 كلم.
هذا كما تم الانتهاء من أعمال التجميل على مساحة تغطي أكثر من مليون متر مربع، وهو أكثر مما تم إنجازه بين 2010 و2017، ليصل إجمالي مساحة المناطق المجملة إلى أكثر من مليون و800 ألف متر مربع.
كما حققت «أشغال» أول إنجازات طريق الخور السريع في 2018؛ حيث افتتحت ثلاثة جسور رئيسية أمام الحركة المرورية ضمن أعمال المشروع الذي يمتد بطول نحو 33 كيلومتراً من طريق الخور بمدينة الخور، وصولاً إلى شارع جامعة قطر بمدينة الدوحة؛ حيث تم التخطيط لزيادة عدد مسارات الطريق القديم إلى خمسة مسارات في كل اتجاه تستوعب نحو 10000 مركبة في الساعة، بدلاً من مسارين في كل اتجاه تستوعب 4000 مركبة في الساعة، فضلاً عن مسارين للطوارئ ما سيساهم في زيادة القدرة الاستيعابية للطريق فضلاً عن تعزيز السلامة المرورية.
كما يتميز الطريق المستقبلي بتوفير جزيرة وسطى للخط الأحمر لخط سكك الحديد القطرية (قطر ريل)، والذي من المقرر أن يربط الخور بالدوحة في محطتين رئيسيتين، هذا إلى جانب توفير مضمار أوليمبي للدراجات الهوائية بطول 34 كيلومتراً على جانب الطريق، وإقامة مسارات مشتركة للمشاة والدراجات الهوائية بطول 33 كيلومتراً على الجانب الآخر من الطريق. هذا إلى جانب إنشاء 42 نفقاً للمشاة والدراجات الهوائية، ويضم المشروع 10 تقاطعات متعددة المستويات، ستة منها ذات تدفق مروري حر، والتي تتصل بعدد من الطرق الرئيسية مثل الطريق المداري وطريق الطرفة وطريق سميسمة، كما تسهل الوصول إلى طريق الشمال وطريق لوسيل السريع، ويحتوي على 8 جسور و22 نفقاً وممراً سفلياً، فضلاً عن معبر للجمال ليربط محمية لوسيل الصغرى بمحمية لوسيل الكبرى.

مزايا مشروع تطوير طريق الريان

يوفر مشروع تطوير طريق الريان العديد من الخدمات، خاصة للمناطق السكنية؛ حيث تخدم المرحلة الثانية من المشروع بعض المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية الكبيرة من بني هاجر والريان ومريخ ولبديع ولعيب والوعب واللقطة والهتمي الجديد، فضلاً عن قلب الدوحة مثل السد ومدينة خليفة الجنوبية.
ويسهّل الطريق الوصول إلى العديد من المنشآت التجارية والاقتصادية؛ حيث توجد العديد من المحال التجارية والمصارف والشركات إلى جانب المؤسسات التعليمية، مثل المدينة التعليمية والكثير من المدارس، هذا إلى جانب المنشآت الرياضية؛ حيث يربط بين استاد مؤسسة قطر واستاد الريان، فضلاً عن مجمع الفروسية وأكاديمية الشقب لسباق الخيل عن طريق مشاريع أخرى.
كما سيوفر مشروع تطوير طريق الريان المرحلة الثانية اتصالاً جيداً بثلاث محطات مترو محلية، وهي محطة المسيلة، ومحطة الريان القديم، ومحطة الشقب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.