الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
06:22 ص بتوقيت الدوحة

جولة بومبيو- بولتون وإيران و«ميسا»

جولة بومبيو- بولتون وإيران و«ميسا»
جولة بومبيو- بولتون وإيران و«ميسا»
بعثت الإدارة الأميركية أهم موظفيها للشرق الأوسط، وزير الخارجية بومبيو، ومستشار الأمن القومي بولتون، من أجل توضيح قرار الرئيس ترمب المفاجئ بسحب القوات الأميركية من سوريا، والذي اعتبره الكثيرون بأنه بمثابة الرسالة الخاطئة التي أرسلت إلى الحلفاء والأعداء على حد سواء.
سعى المستشار بولتون إلى إعلان الأهداف الاستراتيجية الأميركية في المنطقة أو بالأحرى التهديدات الرئيسية، وهي إيران وداعش، ولكن لم يوضح كيفية مواجهتها في ظل سحب قواتهم!
وأما الوزير بومبيو فبدأ جولته بالتهكم على سياسة أوباما في الشرق الأوسط من القاهرة، والسؤال ماذا فعل رئيسك وإدارته غير الكلام؟! يهدد ترمب بمعاقبة إيران، بينما الواقع يؤكد أن الأخيرة تعايشت مع حصار دولي، ولن يضيرها أن تتعامل مع حصار أميركي.
والواقع يؤكد أيضاً أن إيران كانت تهدد حليفتكم إسرائيل من الشمال عن طريق حزب الله في لبنان، والآن تهددها من الجنوب والشرق عن طريق سوريا والجولان، بينما رئيسك يريد سحب قواته من هناك، وأيضاً ما زالت إيران تتمتع بنفوذ كبير في العراق واليمن، بينما سيتم حظر الأسلحة عن السعودية!
يبشّر بومبيو بإقامة تحالف «ميسا» الشرق أوسطي بين دول الخليج والأردن ومصر والولايات المتحدة، في حين أن الحلفاء الخليجيين مستمرون في خلافاتهم، بل إن قمة التناقض، في أن يفرح بعض الخليجيين باستقالة المبعوث الأميركي لحل الأزمة الخليجية أنتوني زيني، آملين أن يطول حصار قطر، وفي الوقت نفسه يأملون بإقامة الناتو العربي «ميسا».
الأكيد أن مع استمرار الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فلا أمل في الحديث عن أمن خليجي مشترك، بل حتى الراعية الرسمية للتحالفات الخليجية، وأقصد الولايات المتحدة الأميركية، لم تعد تتمتع بالمصداقية، مما اضطر دول المنطقة للبحث عن حلفاء أكثر مصداقية، كالأتراك والإنجليز، كما في الحالة الكويتية والقطرية.
يبدو أن الوزير بومبيو لا يختلف عن رئيسه من حيث التناقضات، فهو يؤكد في جولته الشرق أوسطية على الحلول الدبلوماسية، بينما يصرّح من جهة أخرى بأن الولايات المتحدة ستغيّر سياستها تجاه إيران من الاحتواء إلى المواجهة!!
ختاماً: أميركا ترمب تدعم سياسات بعص الدول غير الديمقراطية في قمعها لشعبها، بينما كانت أميركا أوباما تنتقد من فترة إلى أخرى الإجراءات القمعية التي تمارس ضد شعوب الشرق الأوسط، كذلك يسعى ترمب إلى شفط أكبر كمية من دولارات الشرق الأوسط عن طريق تأزيم الأجواء في المنطقة، ليتركها تواجه مصيرها بنفسها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.