الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
01:19 ص بتوقيت الدوحة

بعد 100 يوم على المأساة

خبراء: التدويل هو الحل لتحقيق العدالة في جريمة قتل خاشقجي

الاناضول

الخميس، 10 يناير 2019
خبراء: التدويل هو الحل لتحقيق العدالة في جريمة قتل خاشقجي
خبراء: التدويل هو الحل لتحقيق العدالة في جريمة قتل خاشقجي
في 2 أكتوبر 2018، قتل مسؤولون سعوديون الصحافي السعودي جمال خاشقجي (59 عاماً)، في قنصلية المملكة بمدينة اسطنبول التركية.

وبعد مرور مئة يوم على الجريمة، تواصل أنقرة، عبر كل السبل المتاحة، الضغط على الصعيد الدولي لكشف كل الضالعين في مقتل خاشقجي، الذي لم تكشف الرياض حتى الآن عن مكان جثته.

الصحافي السوري، أحمد كامل، عضو رابطة أصدقاء جمال خاشقجي، قال لـ «الأناضول» إن «خيارات تركيا هي التمسك بالجانب القانوني حتى كشف الحقيقة، فالتحقيقات مستمرة، وتأخذ وقتاً لاستكمالها».

وتابع: «يجب الاستمرار بالطريقة التي اتبعتها تركيا منذ البداية، وتقديم المعلومات بشأن التطورات، وهو ما يشكل ضغطاً على السعودية، ويجبرها على الإقرار بكافة التفاصيل.. التحقيق التركي أجبر الرياض على الاعتراف بقتل خاشقجي في القنصلية، وتعرف العالم على القتلة».

وحول العوائق المحتملة أمام أنقرة، أجاب بأنه «توجد محاولات دولية لإخفاء الحقيقة بدعم أميركي إسرائيلي».

واستطرد: «رغم كل الضغوط على تركيا، فإن مئة يوم على الجريمة أظهرت رفضها للضغوط، وعليها أن تواصل هذا الطريق».

ودعا تركيا إلى «التصعيد الدولي، عبر التعاون مع الأميركيين المطالبين بالحقيقة، خاصة في ظل مجلس نواب أميركي جديد».

وأردف كامل أنه يوجد خيار آخر أمام أنقرة وهو «تدويل القضية، والذهاب إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية».

لكنه قال إن «طريق مجلس الأمن الدولي غير مجدٍ، بينما الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر جدوى، لكن طريقها طويل.. أعتقد أن الطريق الأجدى هو مجلس النواب الأميركي».

محكمة دولية
بحسب الصحافي والخبير السياسي الفلسطيني، ماهر حجازي، فإن «المسؤولية كبيرة على عاتق الدولة التركية، لمواصلة العمل والضغط حتى الكشف عن المسؤولين عن الجريمة، ومن اتخذ قرار القتل، ومن نفذ الجريمة في القنصلية».

وأردف: «لا بد من مواصلة العمل حتى ينال المجرم عقابه، ضمن محكمة دولية، لقطع الطريق على جرائم مماثلة تستهدف كل من يعمل في الإعلام، ويرفض الانتهاكات التي تتعرض لها الشعوب».

وشدد حجازي على «ضرورة أن تمارس تركيا مزيداً من الضغوط، فعدم محاكمة الجناة سيكون مبرراً للمزيد من هذه الجرائم بحق صحافيين من أصحاب الأقلام الحرة، وهو امتحان حقيقي لتركيا ستتابع فيه حتى النهاية، لتحقيق العدالة في عالم يرفض هذه الجريمة البشعة».

محاولات للتستر
«لا يوجد خيار سوى الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية»، هكذا بدأ الخبير السياسي التركي، بكير أتاجان، حديثهلـ «الأناضول» بشأن خيارات أنقرة.

أتاجان أرجع ذلك إلى أن «الجريمة وقعت في تركيا، ما يمثل انتهاكاً للأعراف والاتفاقيات والمعاهدات الدولية».

وحذّر من «وجود أطراف دولية تريد إخفاء الدلائل.. وتوجد أنباء عن إخفاء متهمين مقربين من ولي العهد السعودي، وهذا يعني ضرورة الذهاب إلى المحكمة الدولية». ورأى أنه «على تركيا التنسيق مع دول أخرى، إذ توجد دول تتستر على الجريمة، وهذه الدول ليس لها مصلحة في الذهاب إلى المحكمة الدولية، بل تساعد في طمس الحقائق».

واعتبر الخبير التركي أن «السياسة التركية المتبعة منذ وقوع الجريمة عبر تسريب معلومات وممارسة ضغوط جيدة، لكنها غير كافية، ولن تتحقق نتيجة إيجابية دون الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى تركيا الدفع في هذا الاتجاه».

موقف مجلس الأمن
بدوره، رأى الكاتب والباحث العراقي، نظير الكندوري، أن «هذا هو الوقت المناسب لتحويل ملف قضية خاشقجي إلى المحكمة الجنائية الدولية، بعد التغيير في موقف ترمب، فدفاعه عن ولي العهد السعودي أصبح أقل من السابق»، على حد تقديره.

وأضاف الكندوري أنه «يجب أن يصبح الموضوع دولياً وليس تركيا فقط.. يُفترض أن تكون هناك موافقات من الدول الفاعلة في مجلس الأمن لتدويل القضية، فعدم الموافقة يعتبر من المعيقات، وخاصة الموقف الروسي غير المتحمس».

وختم الكندوري بأن «السعودية موقفها ضعيف أمام الموقف الدولي المساند لحقوق الصحافيين.. وتركيا مطالبة بمواصلة نهجها منذ وقوع الجريمة، ومواصلة الضغط الدولي حتى كشف الحقيقة».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.