الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
01:30 ص بتوقيت الدوحة

إصدار جديد حول هدي القرآن في السياسة والحكم

الدوحة - قنا

الإثنين، 07 يناير 2019
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
صدر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، كتاب جديد بعنوان "هدي القرآن في السياسة والحكم: أطروحة بناء فقه المعاملات السياسية على القيم" للباحث والأكاديمي المغربي امحمد جبرون.

ويسعى الكتاب إلى تجديد الفكر السياسي الإسلامي وتحديثه، ليكون مرجعية أخلاقية لبناء الدولة المدنية الحديثة في المجال العربي - الإسلامي.

ويقع الكتاب في (340 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) في خمسة فصول. ففي الفصل الأول، بعنوان القرآن السياسي في ضوء التاريخ وأسباب النزول، يورد الباحث الأحكام القرآنية التي تتعلق بالتشريع العقابي والحرب والقتال وتدابير بناء الجماعة السياسية، وفي الفصل الثاني، الذي يحمل عنوان "أصول الفقه: من إشكالات الخطاب إلى إشكالات التاريخ - القرآن السياسي أنموذجًا"، يرى أن العقل الفقهي الذي يستعان به لحل مسائل التدين المعاصرة عقل ناقص ونسبي، حيث تهيَّأ وتشكّل لمجابهة إشكالات اللغة والخطاب الشرعيين، ولم يُهيّأ أبدًا لمعالجة إشكالات التاريخ وتبايناته وتفاوتاته ، من ثمّ لا يمكن النجاح في إصلاح أعطاب التدين الإسلامي وبناء تدين عصري إذا لم ينجح المسلمون في بناء عقل فقهي جديد يتصدى للإشكالات الداخلة على الإسلام من جهة التاريخ، والتطور الكبير الذي شهدته الإنسانية في القرون الأخيرة.

وجاء الفصل الثالث، بعنوان "مناهج تجديد فقه النص وحدودها - القرآن السياسي أنموذجًا"، ويقول فيه الكاتب :"إن الخلاصةَ الأساسية من تتُّبع المنجَز المعرفيّ في مجال الدراسات القرآنية للمناهج المختلفة في مقاربتها أحكامَ القرآن السياسي، هي أن أحكام المعاملات في القرآن الكريم يمكن تعليلُها مصلحيًا واللجوءُ إلى أحكام أخرى تقتضيها المصلحة، ولا خلافَ حول هذا بين المناهج المختلفة، باستثناء أحكام المقدَّرات التي يتشبثّ المقاصديون بتطبيقها ولا يجدون مسوِّغًا لتعطيلها، بينما يجيز ذلك اللغويون والتاريخيون إما بتأويل الألفاظ، وإما باعتبارها جزءًا من ثقافة زمان الرسالة.

وحمل الفصل الرابع، عنوان "منهج هدي القرآن"، وفيه تستند قراءة المؤلف القيمية للقرآن الكريم إلى فرضية رئيسية مفادها أن أحكام المعاملات، ومن ضمنها أحكام السياسة والتدبير، تدور مع القيم الكلّية، وتسعى إلى حفظها، وأن هيئة هذه الأحكام هي هيئة تاريخية يعتورها ما يعتور التاريخ من تبدل وتغيّرٍ تبعًا للسياق، وتقوم قراءته هذه على مبدأين منهجيين: ردّ أحكام المعاملات السياسية إلى جذورها القيمية والتِماس القيم الكلّية الضابطة أمر الهداية في باب المعاملات السياسية، قديمها وحديثها، من القرآن الكريم.

وفي الفصل الخامس والأخير بعنوان" هدي القرآن في السياسة والحكم" يرى الكاتب أن ثمة أمرين يحولان دون تحقق أخلاقية السياسة من منظور إسلامي، في السياق المعاصر أولهما : عدم التمييز بين القيم وصورها الفقهية المتجلية في أحكام السياسة الشرعية والثاني، هو غياب مرجعية قيمية واضحة ومبتكرة، قادرة على وضع اطار أخلاقي للحداثة السياسية.

ويرى جبرون في خاتمة الكتاب أن تطبيق المنهج القيمي في دراسة أحكام القرآن المعاملاتية، وبشكل خاص أحكام القرآن السياسي، يتخذ وجهين مختلفين: فمن جهة، يتّجه إلى استخراج القيم الكلِّية المرجعية من القرآن بشكل عام، ومن تحققاتها التاريخية ومن جهة ثانية، يتّجه إلى توليد أحكام فقهية بخصوص أوضاع العصر السياسية انطلاقًا من هذه القيم.

يشار إلى أن الكاتب امحمد جبرون من مواليد سنة 1971 بالمغرب، وهو مفكر، ومؤرخ، حاصل على الدكتوراه في التاريخ سنة 2005م من جامعة عبدالملك السعدي بتطوان بالمغرب، في موضوع "الفكر السياسي بالمغرب والأندلس في القرن 5هـ"، ويهتم بقضايا الفكر السياسي الإسلامي وتاريخه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.