الجمعة 08 ربيع الثاني / 06 ديسمبر 2019
06:51 م بتوقيت الدوحة

واشنطن تايمز:

القلق يزداد في مصر مع تواصل بناء سد النهضة

مواقع إلكترونية

الجمعة، 04 يناير 2019
سد النهضة
سد النهضة
ذكرت صحيفة أميركية أن القلق بدأ يزداد في مصر بينما تمضي إثيوبيا قدما في بناء سد النهضة الذي يُعد أكبر منشأة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا.

وقالت "واشنطن تايمز" إن مصر تواجه ما وصفته بفقر مائي بسبب السد العملاق الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل الأزرق أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل.

وأضافت في تقرير حصري لها من القاهرة ترجمه موقع "الجزيرة نت"، أن المسؤولين المصريين يخشون أن يعيق السد تدفق المياه من النيل الأزرق إلى بلدهم.

وأشارت "واشنطن تايمز" إلى أن أديس أبابا شرعت في بناء سد النهضة العملاق في عام 2011، عندما كان القادة المصريون منشغلون بالانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وأضافت أن السد -الذي تبلغ تكلفته 4.8 مليارات دولار- هو السابع من نوعه في العالم والأكبر في أفريقيا، ومن المتوقع أن يكتمل تشييده في 2022، أي بتأخير أربع سنوات عما كان مقررا.

وأوضحت أنه بينما يمنح القادة الأثيوبيون أولوية لهذا المشروع، فإن القلق يستبد بالدول الواقعة باتجاه المصب والتي تعتمد على النيل اعتمادا كبيرا، خاصة مصر التي يعد النهر مصدر 80% من مياهها.

وقال مصطفى كمال المحلل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة، إن مخاوف المصريين من نقص محتمل في إمدادات المياه أشاعت خلافات حادة بين مصر وإثيوبيا.

وبرأي كمال، فإن المفاوضات بين البلدين "باءت بالفشل"، وعزا السبب في ذلك إلى أن إثيوبيا لن تتراجع عن ملء الخزان، وستواصل العمل في المشروع دون النظر إلى هواجس الجانب المصري.

وتضيف أن المسؤولين المصريين يؤكدون على أن الاتفاقيات الدولية المبرمة في 1929 و1959، تمنح بلادهم حق استغلال 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل في العام، بينما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب فقط منها سنويا.

ويشكل الجدول الزمني لملء خزان السد أكبر مشكلة لمصر، فكلما أسرعت إثيوبيا في ذلك تناقصت المياه التي تتدفق على مصر والسودان.

وتشير إلى أنه يمكن لإثيوبيا من الناحية النظرية أن تكمل تعبئة الخزان بكامل طاقته في ثلاثة أعوام، لكن مصر تصر على تمديد فترة ملء الخزان إلى عشرة أعوام لتخفيف وطأة هذا التحول عليها.

وتنبه صحيفة واشنطن تايمز إلى أن مصر باتت بالفعل على مشارف الفقر المائي بحسب توصيف الأمم المتحدة، التي تصفها بأنها من أكثر الدول التي تعاني من شح المياه على وجه الأرض.

ويحذر الباحث مصطفى كمال من أن مصر "في ضوء الزيادة المستمرة في تعداد السكان، ستواجه على وجه اليقين العديد من المصاعب وكارثة مائية في انتظارها خلال فترة ملء خزان السد".

وتقول الصحيفة رغم أن نهر النيل يزود مصر بــ97% من حاجتها من المياه، فإن الوضع ينذر بكارثة في وقت قصير نسبيا بحسب تقرير نشرته الجيولوجية الأميركية في مارس الماضي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.