الخميس 27 جمادى الأولى / 23 يناير 2020
10:30 م بتوقيت الدوحة

والد لجين الهذلول يؤكد تعذيبها بالكهرباء.. وحقوقيون: أوقفوا مهزلة القحطاني

الدوحة - العرب

الأحد، 23 ديسمبر 2018
والد لجين الهذلول يؤكد تعذيبها بالكهرباء.. وحقوقيون: أوقفوا مهزلة القحطاني
والد لجين الهذلول يؤكد تعذيبها بالكهرباء.. وحقوقيون: أوقفوا مهزلة القحطاني
أثار تأكيد هذلول الهذلول -والد الناشطة السعودية المعتقلة لجين الهذلول- صحة التقارير التي تحدثت عن تعرّض ابنته للتعذيب والصعق بالكهرباء والتحرش الجنسي، ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 وقال الهذلول، عبر حسابه بموقع «تويتر»: «فتاة عمورية استصرخت بالمعتصم، وحفرت صرختها (وامعتصماه) على جبين التاريخ، كثرت روايات أسباب الصرخة، ولكن أكيد لم تصعق بالكهرباء، ولم تحبس حبساً انفرادياً لأكثر من 4 أشهر، ولم يتحرش بها جنسياً، ولم تهدد بالاغتصاب والقتل بعد ذلك»، في إشارة صريحة إلى اعتقال ابنته، والانتهاكات التي تعرضت لها.

يشار أن لجين الهذلول اعتقلت في مايو الماضي، برفقة مجموعة من الناشطات اتهمن بالتواصل مع جهات خارجية، في قضية عرفت في الإعلام السعودي بـ «عملاء السفارات».

وقبل أيام، كشفت وكالة «رويترز» عن فضيحة جديدة للنظام السعودي الحالي بطلها سعود القحطاني -المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان- تتمثل في إشرافه شخصياً على تعذيب الناشطة لجين الهذلول، وتهديدها بالاغتصاب والقتل، فيما تولى مساعدوه تعذيب نساء أخريات والتحرش بهن.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن مجموعة من الرجال عذبوا تلك الناشطة وثلاث ناشطات أخريات، من خلال التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد، في الفترة بين مايو وأغسطس الماضيين في منشأة احتجاز غير رسمية في مدينة جدة.

وأفاد مصدران أن القحطاني كان داخل الغرفة عندما تعرضت إحدى المحتجزات للتحرش والصعق بالكهرباء، وأضافا أنه هددها بالتعرض للاغتصاب والقتل.

ووصفت المصادر المجموعة المؤلفة من نحو ستة رجال بأنها مختلفة عن المحققين المعتادين الذين رأتهم الناشطات من قبل، وقالت إنهم ينتمون للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، الذي كان القحطاني رئيسه في ذلك الوقت، أو إلى جهاز أمن الدولة.

كما أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إلى أن القحطاني أشرف على التحقيق مع ناشطة معتقلة، وهددها بـ «الاغتصاب والقتل، والإلقاء في الصرف الصحي».

غضب واسع

واستهجن مغردون ما يتعرض له المعتقلات في سجون المملكة، وعلى رأسهن لجين، مشيرين إلى أن حقوق الإنسان في المملكة باتت تحت مقصلة الإعدام. ورداً على ما قاله والد الناشطة السعودية، علق عمر عبدالعزيز الزهراني -ناشط معارض في كندا- قائلاً إن استهداف لجين الهذلول تحديداً من قبل السلطات السعودية، يأتي لكونها رفعت صوتها وحيدة في فترة سابقة، منادية بمنح المرأة حقوقها، والإفراج عن المعتقلين.

وأضاف الزهراني أن الهذلول من أسرة ثريّة، ولم تكن مطالبها شخصية، واعتقلت من أجل ذلك مرتين في السابق، وهو ما يفسر حنق الدولة تجاهها.

فيما قالت الدكتورة حصة الماضي -عضو في منظمة «القسط» الحقوقية السعودية- رداً على والد الهذلول: «ربط الله على قلوبكم، وغفر خذلاننا لهم، وإليه سبحانه نشكو ضعفنا وقلة حيلتنا، ونسأله الفرج العاجل لهم، وإنزال بأسه الشديد على من ظلمهم». وأضافت: «مجرد سوالف بنكهة التاريخ من هذلول الهذلول.. تحمل في طياتها أسى قهر الرجال».

وأيضاً كتب حساب «معتقلي الرأي» -المهتم بشؤون المعتقلين في السعودية- قائلاً: «والد #لجين_الهذلول يناشد للتحرك من أجل وقف مهزلة التحرش الجنسي، التي تعرضت لها ابنته والناشطات المعتقلات بإشراف مباشر من سعود القحطاني!!». وطالب «معتقلي الرأي» السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن جميع الناشطات، ومحاسبة كل مسؤول عن تعذيبهن.

كما دشن الحساب، حملة تغريد على موقع «تويتر» تحت وسم: #التحرش_بالمعتقلات_جريمة، شارك فيها عشرات الحقوقيين والنشطاء، رافضاً لحملة التعذيب ضد المعتقلين والمعتقلات في سجون المملكة.

وأكد حساب «معتقلي الرأي»: «لا يجب الصمت عمّا يعاني منه المعتقلون والمعتقلات من اضطهاد وتعذيب نفسي وجسدي.. الصمت يزيد القمع، ولا يحل القضية.. الحرية لمعتقلي الرأي».





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.