الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
09:39 م بتوقيت الدوحة

وفاء لدولة قطر في يومها الوطني

وفاء لدولة قطر في يومها الوطني
وفاء لدولة قطر في يومها الوطني
يحتفل الشعب القطري باليوم الوطني في 18 ديسمبر من كل عام؛ حيث سجّل التاريخ تأسيس دولة قطر، بعد ملحمة البطولة التي قادها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله.
ومن نعم الله على القطريين أن حباهم الله بأسرة حاكمة عاقلة، اتصف قادتها وكبارها بالحكمة والتعقل وبُعد النظر.. أسسوا دولة قائمة على العدل والمساواة، وجعلوا المواطنين شركاء في الحكم وصناعة القرار وإدارة ثروة البلاد؛ بل شركاء حقيقيين في هذه الثروة التي تفيء عليهم بالخير والرفاه. وقد جُبل جميع القطريين -أسرة حاكمة وقادة وشعباً- على فعل الخير والتضامن والتكافل الاجتماعي على مدى عصور ما قبل ظهور النفط وما بعد الطفرة.
هذه المقدمة ليست تزلفاً ولا تملقاً، بل هي إضاءة صادقة لما طُبع عليه القطريون من خصال وتقاليد متأصلة في نفوسهم، ثابتة في ممارساتهم، وعلاقاتهم مع الآخرين على الرغم مما تعرّضوا له في تاريخهم الحديث من سهام ونصال وطعن في الظهر من بعض العرب الذين طالما كانت قطر -قيادات وحكومات وشعباً- سبّاقة لمدّ يد العون والغوث والمساعدة له في أحلك الأوقات وأكثرها صعوبة وشدّة.. بقي القطريون على سريرتهم وطيبتهم، سبّاقين للخير، ساعين إليه، باذلين الكثير نجدة للآخرين في إطار سجاياهم العربية الأصيلة.
لقد سطّر التاريخ في سجلاته أجمل العبارات عن مسيرة دولة قطر التي شكّلت مرحلة مهمة في تاريخ شعوب المنطقة، وقدمت نموذجاً فريداً لدولة نجحت بفكر ورؤية قيادتها في لفت أنظار العالم إليها بحضارتها وتقدمها؛ داعية إلى حرية الشعوب وتقرير مصيرها شفيعة للمظلومين، والتي تستحق بحق أن يُطلق عليها "كعبة المضيوم"، لأنها كانت -وستظل- نصير كل مظلوم ومنارة لنشر الحق والخير والثقافة والتنوير لا يضرّها من تكسب ومن تخسر من أجل المبدأ الراسخ والموقف البطل رفيعة القيمة والقامة شامخة المهمة، في الوقت الذي استسلمت فيه دول أخرى لشبح الظلم يخيّم عليها مثل كابوس ثقيل يجثم على الصدور ويترعرع بآهات الضحايا ودموع المظاليم حتى توحّش.
وواصلت دولة قطر تقدّمها وحققت الكثير من المكاسب والرفاهية لأبنائها، وافتتحت في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، الكثير من الجامعات والمدارس ودور العبادة وإنشاء المكتبات العامة ودور العرض السينمائي ودور الطباعة والنشر، كما تساهم الصحافة القطرية التي تتمتع بهامش واسع من الحرية في تفعيل دور المؤسسات الثقافية. ومع كل تلك التطورات التي يضاف إليها ما تحقق من تقدّم في الحقوق السياسية والمدنية، خصوصاً حرية الصحافة وحرية المرأة؛ قفزت دولة قطر إلى المستويات الأولى في مؤشرات التنمية البشرية لتتبوأ أعلى المراكز بين الدول العربية في تقارير التنمية.
الدبلوماسية القطرية ظلت أمينة على رسالتها.. باذلة جهدها المتفاني من أجل نصرة قضايا أمتها العربية والقضايا الإسلامية وقضايا التحرير والاستقلال لشعوب العالم، سيما مواقفها المجيدة تجاه قضية فلسطين.
وعلى صعيد علاقاتها الخارجية، قامت دولة قطر على المستوى الخليجي بدور فاعل وإيجابي ضمن الجهود الخليجية المشتركة، والتي أثمرت عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. إلى جانب ذلك فإنها عضو فاعل وبارز في جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وهيئة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى أنها عضو في العديد من المنظمات العربية والإسلامية والدولية الأخرى.. كما اتسمت سياسة قطر دائماً بدعم ونصرة القضايا العربية والإسلامية في مختلف المحافل في ظل قياداتها المتعاقبة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تقوم دولة قطر من منطلق الإيمان بالتعاون المستمر بين قطر وشقيقاتها، عن طريق تقديم القروض الإنمائية والمنح والمساعدات لكثير من الدول، منها لبنان وفلسطين. إيماناً منها بأهمية دعم الشعوب العربية، وهي السياسة التي ساهمت في دعم البنى التحتية لعدد من الدول العربية ودول العالم الأخرى.. وبالتالي أكسب قطر المزيد من الأصدقاء ليتعزز بذلك موقعها الإقليمي والدولي.
نعمة من الله اكتسبتها قطر من محبة كل العرب الشرفاء.. الحب_حب قطر هو أقل القليل الذي يمكن أن يعطيه العرب لقطر امتناناً وعرفاناً وتقديراً لمواقفها المجيدة تجاه قضايا أمتها. وشرفاء العرب لا يملكون لهذا الحب تغييراً أو تبديلاً، وحب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي أصبحت دولة قطر بقيادته الحكيمة نبعاً للعطاء وعنواناً للمجد ونموذجاً للتقدم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.