الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
09:18 ص بتوقيت الدوحة

«قطر ستبقى حرّة»

«قطر ستبقى حرّة»
«قطر ستبقى حرّة»
وطني أنا الشمس الأبية نورها في النفس دوماً مشرقٌ يتدفق
فتمد روحي بالسلام وجــودها وفْرٌ وخيرك يا بلادي مغدق
وأســـير في أفيائه مزهــــــوةً كالطير يحتضنُ الهواء يحلق
أقـــدارنا جُبـلت بحبكَ موطني وبنشْر دوحتِكَ النسائم تعبق
قطر فـــــؤادي أفتديها مهجتي إنّ المحبّ يذود عمّن يعشق

«قطر» ثلاثة أحرف بحجم دنيا تظلّنا، وأرض تقلّنا، وحضن يضمّنا، «وطن»، وقت معلوم، وطمأنينة دائمة، ونسائم رحمة، نعم، ليس الوطن حروفاً فحسب، وليس الوطن نفوساً تحب، وليس الوطن مساحة درب، الوطن أكبر، وأوسع، وأشسع، الوطن هو حاجة النفس إلى ما يبقيها، ومن دونه التمزق يفنيها، الوطن هواء ودواء، الوطن غذاء وارتواء، الوطن سلام ووئام، الوطن سعادة ورفادة، الوطن أن تعلي الهامة نحو السماء فما ترى بينك وبين الله حجاباً، ترى الله الواهب المعطي المانح الرازق، وهبك الحياة، وأعطاك ما يقيمها، ومنحك الكرامة والحرية، ورزقك الرضا والقناعة، فأنت بفطرتك وطني، وحب الوطن مغروس في نفسك مجبول بخلاياك ومكوناتك.
ونحن، وطنيون «قطريون» بالفطرة، اختارها الله -أي قطر- لنا وطناً فشرّفنا بها وعظّمنا في أعين الخالدين، الذين يرفضون الذل ويرفضون إهانة الخالق وخلقه، يقولون لكل ظالم: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً»، نحب قطر لأنها وطننا، ندافع عن قطر لأنه لا معنى لنا من دونها، ننصر قطر لأنها كعبة المضيوم، وفيها يرتاح كل مظلوم أكثر من أي مكان في العالم.
«قطر ستبقى حرّة» ببقائنا على ثراها متحدين، متقين، عادلين، عالمين بالخير وعاملين به، عن المنكر ناهين وإياه محاربين، متحابين في الله في رحاب وطن عزيز مصون، «قطر ستبقى حرّة» بقيادتها الحرة التي جعلت تجارتها مع الله، فنصرت الحق، ونشرت الفضيلة، وجادت بما تملك في سبيل رفعة الإنسان وصون كرامته، ثبتت أمام العواصف، وعصفت في وجه الذل والهوان، «قطر ستبقى حرة» ببنائها الحضارة وإعلائها بنيان العلم والمعرفة، بزراعتها المبادئ الإنسانية الراقية، عدالة وحرية وكرامة.
إن قطر هي حلمنا الذي حلمنا به قبل أن نأتي إلى هذه الدنيا، فكل إنسان يجبل أول ما يجبل على الفطرة، والفطرة هي الخير وهي العدل وهي الكرامة وهي العز وهي الرضا وهي الإنسان المستخلف في أرض الله، التي أوجدها الله له لإعمارها وبنائها، فالحمد لله على نعمة قطر، قطر الوطن، قطر الأم، قطر الحرية، قطر السلام، قطر المحبة، قطر العلم، قطر المعرفة، قطر الحضارة، قطر الإنسان، وأخيراً أقول: يوم وطني عظيم لقطر وشعبها وقيادتها وكل من أمّها طالباً الخير والرشاد والعلم والمعرفة والحرية، ولنردد دوماً «قطر ستبقى حرة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عيوب حميدة

21 أبريل 2019

«الطَّلاقة»

07 أبريل 2019

الفرار من النعيم!

31 مارس 2019

(حِكَمٌ دُرِّيَّةٌ)

24 مارس 2019

الحَميَّة

17 مارس 2019