الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
11:56 ص بتوقيت الدوحة

وثائق سرية تكشف تحويل ابن سلمان السعودية إلى عصا بيد ترمب

330

وكالات

الجمعة، 07 ديسمبر 2018
وثائق سرية تكشف تحويل ابن سلمان السعودية إلى عصا بيد ترمب
وثائق سرية تكشف تحويل ابن سلمان السعودية إلى عصا بيد ترمب
كشفت وثائق سعودية مسرّبة، نشرتها صحيفتا «الأخبار» اللبنانية و«نيويورك تايمز» الأميركية، مساعي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحثيثة لصنع علاقة تقارب غير مسبوقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمجرد إعلان فوزه رئيساً.

وذكرت الصحيفة اللبنانية أن الوثائق يعود تاريخها إلى عام 2016، وبالتحديد نوفمبر، أي بعد الإعلان مباشرة عن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية بفوز ترمب.

تُظهر الوثائق -البالغ عددها 3 وثائق- أن ابن سلمان كوّن فريقاً خاصاً كانت مهمته صياغة تصوّر لعلاقة تقارب جديدة كلياً مع الإدارة الأميركية، ووصفته الصحيفة بأنه كان تصوراً «مغرياً ولا يمكن رفضه»؛ حيث قدّم فريق ابن سلمان عرضاً شاملاً (سياسياً وعسكرياً وأمنياً وثقافياً واقتصادياً)، تضمّن ربط رؤية السعودية 2030 الخاصة بابن سلمان بالتوجهات الأميركية في المنطقة بالأساس، وأشياء أخرى.

الوثيقة الأولى

جاءت الوثيقة الأولى بعنوان «مبادرات رؤية المملكة العربية السعودية للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية»، وحملت رؤية الرياض لشراكة مختلفة مع واشنطن؛ سياسياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً وثقافياً.

- من الناحية السياسية، وجاءت ملامحها في النقاط التالية:

* توظيف قوة السعودية ومكانتها وتأثيرها في العالم العربي والإسلامي لخدمة المصالح الأميركية.

* سعي الرياض إلى حل النزاع العربي الإسرائيلي بشكل يأخذ طابع الديمومة والاستمرار.

* تعزيز موقف واشنطن التفاوضي مقابل روسيا، من خلال تمكين الولايات المتحدة من التلويح بالضغط على المملكة لرفع قدرتها الإنتاجية إلى 15 مليون برميل نفط يومياً.

* إنشاء منطقة تجارية أميركية على ساحل البحر الأحمر تكون بوابة أميركا لإفريقيا والشرق الأوسط.

* تأسيس صندوق إنمائي مشترك مع دول الخليج لتنمية إفريقيا برأس مال قدره 50 مليار دولار أميركي.

* الضغط على السودان للسماح بتأسيس قاعدة أميركية هناك.

* العمل على الحد من الشراكة بين مصر وروسيا، وعدم السماح بتأسيس قاعدة روسية هناك.

* العمل على تعزيز العلاقات الأميركية مع الدول الإسلامية، مثل باكستان.

- ومن الناحية العسكرية، وجاءت ملامحها في النقاط التالية:

* التعاقد مع وزارة الدفاع الأميركية لتوفير معلومات عن الأهداف في اليمن بمبلغ 200 مليون دولار.
* منح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في البحر الأحمر.

* وعدت الرياض الإدارة الجديدة بزيادة الإنفاق على الدفاع، والتعاون مع قوات الدفاع الأميركية بـ 50 مليار دولار خلال أربع سنوات.

* العمل على إنشاء تحالف عسكري يضم قوات مكونة من 37 دولة، ووضعها ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة، وهي جاهزة «في حال رغب الرئيس المنتخب في توظيفها».

- من الناحية الاقتصادية، وجاءت ملامحها في النقاط التالية:

* زيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الولايات المتحدة، بقيمة تصل إلى 200 مليار دولار، خلال 4 سنوات.

* إنشاء صندوق مع دول مجلس التعاون الخليجي لتمويل مشاريع استثمارية في البنية التحتية في الولايات المتحدة الأميركية، بقيمة تتراوح من 50 إلى 100 مليار دولار.

* استثمار سعودي - أميركي مشترك في قطاعات تتعلق بالطاقة وغيرها، بقيمة 70 مليار دولار حول العالم.

- من الناحية الأمنية، وجاءت ملامحها في النقاط التالية:

* استعداد الرياض لتقديم خدماتها في لعب دور في تطبيق استراتيجية الفحص لطالبي الإقامة (Extreme vetting) «تحقيقاً لحماية الأمن الداخلي والمصالح العليا للولايات المتحدة».

* توسيع نطاق التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الولايات المتحدة، ليطول أكثر من 50 دولة إسلامية.

وبحسب الصحيفة اللبنانية، فقد تضمّنت الوثيقة «معلومات عامة» تحفيزية تتعلق بكل مجالات التعاون، إضافة إلى جداول تُظهر «المواءمة» بين الرؤية السعودية وأهداف البرنامج الانتخابي لـ «ترمب».

الوثيقة الثانية

وأما الوثيقة الثانية، فجاءت تحت عنوان «تقرير زيارة الفريق التحضيري إلى الولايات المتحدة»، وتكشف عن مجموعة من اللقاءات التي أجراها فريق تابع لمحمد بن سلمان، مع فريق عمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشارين ومستثمرين مقرّبين منه.

وقسّمت الوثيقة «فريق ترمب» إلى 3 دوائر: الدائرة المقربة من دونالد ترمب، والدائرة السياسية، ودائرة مجتمع الأعمال؛ وحدّدت أولويات كل دائرة على حدة.

وتلخص الوثيقة «الدروس المستفادة من اللقاءات مع الفريق الرئاسي والاستشاري للرئيس ترمب»، وجاءت على النحو التالي:

* القضية الفلسطينية في أعلى سلّم أولويات الإدارة الجديدة، التي لا تمتلك حتى الآن خطة واضحة في ما يخص الشرق الأوسط، إلا أن الاهتمام المركزي ينصبّ في إيجاد حل تاريخي في ما يخص دعم استقرار إسرائيل وحل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

*بعد حلّ القضية الفلسطينية، الأولوية ستكون محاربة الإسلام المتطرّف.

*الجانب الأميركي يتوقع من الرياض أن تدعم ترمب في مواجهته مع المؤسسة العميقة والإعلام؛ لأن الرئيس المنتخب «في مواجهة قوية مع المؤسسة العميقة والإعلام».

*يجب توسيع دائرة الشراكة الاستراتيجية لتشمل قيادات السلطة التشريعية، ومجتمع الأعمال، ووسائل الإعلام؛ مع مراعاة إبقاء علاقات نوعية مع الدائرة المقرّبة للرئيس المنتخب ونائب الرئيس.

وأوضحت الوثيقة الثانية أسماء «الفريق الرئاسي والاستشاري لترمب»، والذين التقاهم السعوديون، وهم: (رجل الأعمال أندرو لايفرس رئيس «داو كيميكال»، والمقرب من ترمب وصهره جاريد كوشنر، والسياسي العتيد آرثر كلفهاوس، والذي كان بارزاً ضمن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق ريجان، ورجل الأعمال جون بولسون، والمستثمر العقاري هاورد لوربر وهو صديق شخصي ومقرب من ترمب، ومحامي ترمب -آنذاك- مايكل كوهين، ورجل الأعمال جيمس لوكهارت، والمستثمر كارل آيكان وهو أيضاً صديق مقرب لترمب، وكينيث دوبرستين كبير موظفي البيت الأبيض في عهد ريجان، ورجل الأعمال جون ثورنتون، وستانلي ماكريستال وهو عرّاب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين).

الوثيقة الثالثة

وجاءت الوثيقة الثالثة في شكل برقية، بقلم المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء السعودي ياسر بن عثمان الرميان، موقّعة بتاريخ 12/9/1437هـ، الموافق 18 يونيو 2016 م.

وذكرت الصحيفة اللبنانية أن الوثيقة موجّهة إلى معالي رئيس الديوان الملكي، ومصنّفة «سري وعاجل جداً»، عن سلسلة الزيارات واللقاءات التي قام بها محمد بن سلمان والوفد المرافق له من 8 رمضان إلى 18 رمضان.

وتضمّنت البرقية، التي حوت وثيقة تضمنت 15 صفحة، تفاصيل لقاءات ابن سلمان والوفد المرافق له بشخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية في الولايات المتحدة، وتفاصيل جدول لقاءاته، لا سيّما زيارته إلى «سيليكون فالي» وصفقة «أوبر» الشهيرة.

وتشير الوثيقة إلى اجتماع ابن سلمان والوفد المرافق بوزير التجارة الأميركي في 10 رمضان، ورئيس وكالة الاستخبارات الأميركية في 11 رمضان، ووفد من الغرفة التجارية الأميركية في اليوم نفسه.

وكشفت الوثيقة أن هدف تلك الزيارات، لا سيّما للشركات الأميركية الكبرى، كان محاولة التقرب لها، وفقاً لـ «العقل السعودي» الذي يؤمن بتأثير تلك الشركات الهائل في الداخل الأميركي، ومن ثَمّ محاولة استمالتها مالياً للترويج لحكام الرياض.

ولفتت الوثيقة إلى اللقاء الذي جرى في العاصمة واشنطن، وبالتحديد في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «CSIS»، بحضور نائب رئيس المركز «فرانك فيراسترو»، ونائب الرئيس ومدير برنامج الشرق الأوسط جون آلترمان، لبحث أوجه التعاون المحتملة.

وكان لافتاً ما ذُكر عن الاجتماع في الوثيقة، أن فريق المركز أشار إلى أنه تسلّم طلباً سابقاً للتعاون من المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، الذي برز اسمه أخيراً بصفته واحداً من المتهمين في قتل الصحافي جمال خاشقجي.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.