الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
11:55 ص بتوقيت الدوحة

مارك زوكربيرج يفقد السيطرة على «فيس بوك» (2-2)

96
مارك زوكربيرج يفقد السيطرة على «فيس بوك»    (2-2)
مارك زوكربيرج يفقد السيطرة على «فيس بوك» (2-2)
يحتاج الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل إلى تطوير آلية قوية لتتبّع وتحليل حملات التضليل الروسية في جميع الدول الأعضاء بجميع اللغات، وعندئذ فقط سيكون لدى المدعين العامين وغيرهم من سلطات إنفاذ القانون، ما يحتاجون إليه لإجبارهم على الإدلاء بشهادتهم وتوفير مراقبة فعّالة ضد مثل هذه الهجمات. مع تطبيق الاستراتيجية الصحيحة، يمكننا منع منصات وسائل الإعلام الاجتماعية من العمل على نشر المعلومات الزائفة، من خلال تحديد وإيقاف حملات الدعاية بمجرد ظهورها.
بالنسبة للاتحاد الأوروبي، يجب توسيع فريق عمل «StratCom» الذي أنشأه المجلس الأوروبي في عام 2015 وجعله مستقلاً عن الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي. وينبغي أن تكون مهمته الوحيدة تحديد وتحليل وكشف المعلومات المُضللة.
على المدى الطويل، يتمثّل الحل للتصدي للتهديد الذي تشكّله شركة «فيس بوك» والشركات الأخرى للديمقراطية الغربية في القانون. كما فشل التنظيم الذاتي من قِبل البنوك في منع الأزمة المالية لعام 2008، لم يتمكن التنظيم الذاتي في قطاع التكنولوجيا من جعل «فيس بوك» فاعلاً مسؤولاً.
يجب أن يبدأ تنظيم عمالقة التكنولوجيا بقواعد المنافسة المحدثة لمعالجة السيطرة الاحتكارية على البيانات الشخصية، ونحن بحاجة إلى لوائح جديدة لضمان المساءلة والشفافية في المعالجة الخوارزمية للبيانات من قِبل أية جهة فاعلة، سواء أكانت خاصة أم عامة. ولكن في نهاية المطاف، لا ينبغي لنا استبعاد انهيار شركة «فيس بوك» وعمالقة التكنولوجيا الآخرين.
بعد كل شيء، لا يزال ما قلته لزوكربيرج في شهر مايو الماضي ساري المفعول: لا يبدو أنه يسيطر على شركته. ولكن حتى لو فعل ذلك، يجب أن نكون قلقين بشأن العالم «الأكثر انفتاحاً وترابطاً» الذي يفكر في خلقه. فقط تخيّل عشرات الآلاف من موظفي «فيس بوك» ذوي الأجور المتدنية في الهند وفي أماكن أخرى يدققون في كلامنا لتحديد الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية الذي تحتويه.
وكما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخراً، فإن «فيس بوك» عاجز للغاية على حماية نموذج أعماله؛ حيث استأجر شركة علاقات عامة غامضة لنشر معلومات مضللة معادية للسامية عن أحد أبرز نقادها، الممول والخبير جورج سوروس. يوحي هذا السلوك السيئ بأن «فيس بوك» لديه الكثير من الأسرار. وكما هو الحال، فقد صادرت لجنة برلمانية في المملكة المتحدة رسائل بريد إلكتروني داخلية على «فيس بوك» تُظهر أن الشركة قد تكون على علم بالنشاط الروسي المدمر على منصتها منذ عام 2014.
لا شكّ في أن السيطرة الاحتكارية على البيانات الشخصية للملايين من الأشخاص وتدفّق الأخبار والمعلومات عبر الإنترنت يُشكّل تهديداً واضحاً ووشيكاً للديمقراطية. لقد أثبتت إدارة «فيس بوك» -مراراً وتكراراً- أنها إدارة غير مسؤولة. لا يوجد سبب للثقة بالشركة لإدارة بياناتنا أو لإعادة النظر في عملها. لقد باء التنظيم الذاتي بالفشل.. حان الوقت لاتخاذ إجراءات سريعة بهذا الشأن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.