الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
04:42 ص بتوقيت الدوحة

قصصٌ تتجوّل في معرض الكتاب!

100

سحر ناصر

الخميس، 06 ديسمبر 2018
قصصٌ تتجوّل في معرض الكتاب!
قصصٌ تتجوّل في معرض الكتاب!
يوم السبت المقبل الموافق 8 ديسمبر تحزم دور النشر المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب رحالها، هذا الصرح الثقافي الذي يجمع بين دور النشر والمؤلفين والقراء من مختلف الدول العربية، يكتنز مشاهدات حية، تفوق متعتها عشرات الكتب.
فالجميل المخفي في هذا النوع من المعارض، هو المشاهدات التي تدور هنا وهناك، والتي ربّما يلتقطها البعض، دون القدرة على التعبير عنها، قد يطوفها البعض الآخر، لأنه غير مهتّم بها.
ومن إحدى هذه المشاهدات، حوار لطيف عفوي لكنه ينم عن وعي وسمة اجتماعية مهمة جدًا في بناء المجتمعات وهي الحوار، لكن عيب هذا الحوار الوحيد أنه كان باللغة الإنجليزية بين طفلين عربيين، اشترى لهما والدهما مجموعة من الكتب القصصية ومن الألعاب التثقيفية الترفيهية، وطلب منهما الجلوس في مكان قريب، كي يتمكن من متابعة مفاوضته مع أحد الباعة حول أحد كُتب القانون.
ودار الحوار بين الأخت والأخ الأصغر منها، ولا تتجاوز أعمارهما الـ9 سنوات. قالت الأخت لأخيها المشاكس: «لا تفتح الكتب كلّها. ولا تجرّب اللعب كلها الآن»، فأجاب الأخ: «لماذا؟ أريد أن أراها جيداً وأن ألعب بها»، فكان جواب البنت: «افتح اللعبة المفضلة لديك الآن واكتشفها، وفيما بعد، تفتح بقية الكتب والألعاب»، توقف الطفل عن الجواب لبرهة، ثم قال: «ولكن أنا أرغب باكتشافها كلها الآن»، لاحظت الطفلة أن أخاها مصرّ على وجهة نظره، فاستخدمت نقطة ضعفه على ما يبدو وقالت له: «اترك بقية اللعب والكتب الآن. لأننا سنعود إلى المنزل، ونتشاركها مع أمي، فهي ستفتح معنا هذه الهدايا، وهي ستحكي لنا هذه القصص». اقتنع الأخ فوراً بجواب الأخت اللماحة، التي كانت تهدف إلى إبقاء عنصر التشويق موجوداً، كي لا يفقد فضوله بما اشتراه، ويطلب من أبيه كتباً جديدة.. فنجحت في إقناع الآخر، والتوفير على الأب، وإشراك الأم في بهجة الكتاب.
في مشهد آخر، وقّع المؤلف كتابه، احتفل به الأصدقاء والأحباب، وافتخرت به الزوجة، والتقط صور السلفي مع الزوار.. لكن سؤال ابنته الصغيرة (7 سنوات) كان الأهم والأصدق، حيث قالت له بصوتٍ مرتفع: «بابا.. كم كتاباً بعت؟ وهل لدينا الآن المال الكافي». سؤال بريء. نعم. لكنه يختزل حال الكثير من الذين يتخذون التأليف مهنة قد تكون عن براعة، وقد تكون عن تجارة، وقد تكون عن ضيق حال، أو عن موهبة لامعة.
في النهاية، تبقى القصص الإنسانية التي تدور بين الأجنحة بحثاً عن كتاب، وحكايات
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

صفقة مع الشيطان

21 فبراير 2019

حضور وانصراف

14 فبراير 2019

«اللا شيء»

07 فبراير 2019