الجمعة 20 محرم / 20 سبتمبر 2019
06:06 ص بتوقيت الدوحة

«العرب» تفتح الملف «حلقة 2-3»..

أعضاء بـ «البلدي» ومواطنات: نطالب بتشريع يحمي الممتلكات.. وإلزام الشركات بضم تعويضات «آثار الأمطار» إلى مظلة التأمين

العرب- أحمد سعيد - وهبة فتحي

الأربعاء، 05 ديسمبر 2018
أعضاء بـ «البلدي» ومواطنات: نطالب بتشريع يحمي الممتلكات.. وإلزام الشركات بضم تعويضات «آثار الأمطار» إلى مظلة التأمين
أعضاء بـ «البلدي» ومواطنات: نطالب بتشريع يحمي الممتلكات.. وإلزام الشركات بضم تعويضات «آثار الأمطار» إلى مظلة التأمين
تواصل «العرب» فتح ملف المطالب بوضع منظومة حماية تأمينية خاصة ضد الكوارث الطبيعية وخسائر الأمطار، حيث يتم في هذه الحلقة (2 من 3) استطلاع رأي أعضاء المجلس البلدي والمواطنات في قطر.

 وطالب أعضاء في المجلس البلدي المركزي، بضرورة إصدار تشريعات جديدة تُلزم شركات التأمين بضم الكوارث الطبيعية، على أن تشمل بنود عقود التأمين الآثار الناجمة عن هطول الأمطار، وذلك لحماية الحقوق والممتلكات مستقبلاً.

قال الأعضاء -في تصريحات خاصة لـ «العرب»- إن هيئة الأشغال العامة «أشغال» عليها هي الأخرى مسؤولية إلزام شركات المقاولات المختصة بتشييد البنية التحتية، وخصوصاً شبكات تصريف مياه الأمطار، وتعويض المنازل المتضررة، في حال إذا ما فشلت تلك الشبكات في القيام بمهامها المتعاقد عليها بين الطرفين.

وأوضحوا أن الكوارث الطبيعية إلى جانب تداعيات هطول الأمطار بغزارة، تصيب ممتلكات المواطنين بالأضرار، حيث تتأثر المنازل سلباً بتجمعات مياه الأمطار، كما تغرق العديد من السيارات وسط تلك التجمعات، الأمر الذي يزيد من الأضرار التي يتحملها المواطن، ويستدعي تعويضه عنها.

كما طالبت مواطنات بضرورة وجود بنود ملزمة في عقود شركات التأمين بصرف تعويضات ضد الكوارث الطبيعية، التي تحدث دون سابق إنذار، وتتسبب في خسائر مادية ضخمة، مثل السيول والعواصف والإعصار وغيرها، وأكدن لـ «العرب» أن التغيرات المناخية التي طرأت -مؤخراً- على منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي دون استثناء، تستدعي ضرورة توسيع مظلة خدمات التأمين لتشمل الممتلكات الشخصية.

ولفتت المواطنات إلى ضرورة الاهتمام بتأمين الممتلكات بشكل شخصي أولاً، من خلال الاستماع لتحذيرات الأرصاد الجوية التي تُوصي بعدم الخروج من المنازل خلال سقوط الأمطار إلا في حالات الضرورة القصوى، وأوضحن أن متابعة حالة الطقس سوف تقلل من الخسائر، خاصة التي تلحق بالسيارات، نظراً لأن البعض سوف يقرر إلغاء ارتباطاته والبقاء في المنزل، أما بالنسبة للمنازل فلا بد من تشييدها مع مراعاة مفاهيم الأمن والسلامة بشكل عام، وأخذ جميع سبل الحماية بشكل خاص.

كما أكدن ضرورة مطالبة هيئة الأشغال العامة «أشغال» بالعمل على تأمين وحماية الجسور والطرق، وتشييد البنية التحتية، لمواجهة تداعيات هطول الأمطار والتقلبات الجوية، التي أصبحت ظاهرة عالمية، ولم تعد خاصة بالمنطقة الخليجية وحدها.

حمد الكبيسي: تعديل بنود التعاقد بين «أشغال» وشركات المقاولات

أكد السيد حمد الكبيسي، عضو المجلس البلدي المركزي، ضرورة إجراء تعديلات في بنود التعاقد بين هيئة الأشغال العامة «أشغال» وشركات المقاولات، بما يخدم ويحمي ممتلكات المواطنين.

وقال الكبيسي لـ «العرب» إن شركات المقاولات مسؤولة بشكل مباشر عن مشروعاتها والتي من بينها شبكات تصريف مياه الأمطار، وبالتالي إذا عجزت تلك المشروعات عن حماية ممتلكات المواطنين، فالأمر عائد لها، وعليها تعويض المواطنين المتضررين.

وأضاف: «ينفق المواطن ملايين الريالات لتشييد منزله وتجهيزه، ويضيع كل هذا مع هطول الأمطار، وبما أن الدولة توفر جميع الإمكانيات والاحتياجات أمام الجهات المعنية مثل هيئة «أشغال»، فيتوجب على الأخيرة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لاستغلال هذه الإمكانات في حماية ممتلكات المواطنين، وتعديل بنود تعاقداتها مع شركات المقاولات، بما يصب في صالح المواطن وحماية ممتلكاته».

وتابع: «إن المواطن يتحمل فاتورة الكوارث الطبيعية، وعلى رأسها هطول الأمطار الغزير، وبدلاً من الاستفادة من مميزاتها، يتحمل المواطن وحده سلبياتها، رغم تسخير الدولة كل الإمكانيات لحمايته من تلك السلبيات، إلا أن استغلال تلك الإمكانيات هو محور النقاش».

واختتم الكبيسي حديثه واصفاً أعمال سحب المياه بالتناكر بالحلول المؤقتة لحين الانتهاء من تنفيذ المصب البحري التابع لنفق مسيمير لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية، والمتوقع الانتهاء منه بنهاية 2021، حيث سيعمل النفق بعد تشغيله واكتمال المصب البحري التابع له على ربط شبكات الصرف القائمة والمستقبلية في المناطق التي يمر فيها واستيعاب المياه السطحية من مواقع مختلفة تقدر مساحتها بحوالي 170 كيلومتراً مربعاً، مما سيعمل على الحد من تجمعات مياه الأمطار، خصوصاً في أنفاق السيارات، حيث إنه يتصل بشبكات تصريف مياه الأمطار في 22 نفقاً للمركبات.

عبدالله الخوار: توسعة مظلة الخدمة تعزز المنافسة داخل القطاع

أكد السيد عبدالله الخوار، عضو المجلس البلدي المركزي، أن دخول شركات التأمين مرحلة جديدة بالتأمين ضد الكوارث الطبيعية، يزيد من إقبال المواطنين والمقيمين عليها، مما يساهم في رفع روح التنافس وأعداد المؤمن عليهم.

وقال «الخوار» لـ «العرب» إن الكوارث الطبيعية جزء من حياتنا جميعاً، ولا يمكن تغافلها، وإن لم تتخذ الشركات خطوات جدية نحو التأمين ضد تلك الكوارث، فعلي الحكومة إصدار تشريعات جديدة تلزمها بتفعيل هذا الإجراء.

وأضاف: «إن ممتلكات المواطنين عرضة للتلف سنوياً خلال موسم الأمطار، وبناء عليه فالمشكلة متكررة ومتجددة، كما أن الخسائر كبيرة، مما يؤكد وجود ضرورة ملحة لضم الكوارث الطبيعية إلى قائمة شركات التأمين».

وتابع: «تبذل الجهات المعنية جهوداً حثيثة لتفادي تداعيات ما بعد هطول الأمطار، حيث تقوم «أشغال» بالتنسيق مع شركائها في وزارة البلدية والبيئة حرصاً على عدم تجمع المياه في الطرق والأنفاق والجسور الرئيسية بالدولة، وتأمين انسيابية الحركة المرورية بشكل طبيعي بهم، إضافة إلى العمل على الحد من تجمعات الأمطار بالطرق الفرعية والمناطق السكنية، بالتعاون مع مختلف البلديات، إلا أن تلك الإجراءات تتطلب استكمالها بالتأمين على الممتلكات، مثل المنازل والسيارات لحماية حقوق المواطنين».

عبدالرحمن الخليفي: خطوة ضرورية لحماية الأملاك الخاصة

أكد السيد عبدالرحمن الخليفي، عضو المجلس البلدي المركزي، أن ضم الكوارث الطبيعية إلى بنود تعاقدات شركات التأمين خطوة ضرورية لحماية ممتلكات المواطنين.

وقال -في تصريحات خاصة لـ«العرب»- إن هذا الإجراء لن يتم إلا بإصدار تشريعات قادرة على إلزام شركات القطاع بضم الكوارث الطبيعية إلى بنود تعاقداتها، لافتاً إلى أن هطول الأمطار حدث متكرر خلال فصل الشتاء، وتتسبب في أضرار لممتلكات المواطنين، سواء تعلق ذلك بالمنازل، أو السيارات وغيرها.

 وأضاف الخليفي أن هيئة الأشغال العامة هي الأخرى تتحمل دوراً مهماً في هذا الإجراء، عبر إلزام شركات المقاولات المتعاقدة معها بتشييد شبكات تصريف مياه الأمطار، بتعويض المواطنين المتضررة منازلهم وسياراتهم، في حال عجزت تلك الشبكات عن تصريف المياه، وتفادي أضرارها.

وتابع: «إن الهدف من تشييد شبكات تصريف مياه الأمطار في الأساس هو سحبها وتفادي أضرارها لحماية ممتلكات المواطنين، والإبقاء على الطرق نظيفة خالية من تجمعات المياه، وهو ما لو لم يتحقق، لافتاً إلى أن شركة المقاولات عجزت عن الوفاء بالتزامها، مما يلزمها بتعويض المواطنين المتضررين من تجمعات مياه الأمطار».

د. موزة المالكي: تطبيق إجراءات السلامة يحد من الخسائر

طالبت الدكتورة موزة المالكي -معالجة نفسية- بضرورة قيام شركات التأمين بتعويض المتضررين من الكوارث الطبيعية، خاصة في حالة التعرض للتقلبات الجوية المفاجئة، مثل العواصف والسيول، خاصة إذا لم يكن هناك أي تحذير مسبق لآخذ الاحتياطيات المطلوبة.

وأوضحت أن هناك الكثير من الأمور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار حال سقوط الأمطار، أهمها البقاء في المنازل فور الاستماع إلى تحذير الأرصاد الجوية، لافتة إلى أن هذا الأمر سوف يقلل من الخسائر المادية بشكل عام.

وأضافت «نجد البعض يتجاهل التحذيرات يخرج إلى الشوارع في ظل وجود أمطار، مما يلحق الضرر بسياراتهم، وهذا التصرف ربما يدخل في نطاق الإهمال».

وقالت: «شيدت منزلي في الثمانينات من القرن الماضي، ولم يتضرر من هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية، نظراً لتأمينه بمواد عازلة»، لافتة إلى ضرورة أن يقوم كل مواطن بمراعاة جميع إجراءات السلامة فيما يتعلق بأملاكه حتى لا يتعرض إلى حدوث مشكلات، وقالت «إن الحفاظ على الممتلكات الخاصة مسؤولية كل فرد في الأساس، وإن دور شركات التأمين يكون في التعويض عن الخسائر الناجمة عن الظروف الخارجة عن الإرادة».

د. هلا السعيد: يجب التوعية بالخدمات التأمينية

قالت الدكتورة هلا السعيد -معالجة نفسية- أصبحت هناك حاجة ملحة لدى القطريين إلى أن تُضيف شركات التأمين بنوداً تساهم في حماية ممتلكاتهم ضد الكوارث الطبيعية، والتي ربما تُلحق أضراراً مادية ضخمة، خاصة في ظل بناء المنازل القطرية على أعلى المستويات، وأي ضرر فيها ربما يكون إصلاحه بأموال ضخمة، كذلك السيارات الفارهة التي تمتلكها أعداد كبيرة من الأسر.

وأضافت: أن التغييرات المناخية التي تشمل العواصف وهطول الأمطار الغزيرة قد تتحول إلى سيول جارفة، ربما تؤدي إلى خسائر مادية كبيرة للممتلكات، مما يستدعي ضرورة الحفاظ عليها بمد مظلة الخدمة التأمينية.

وأوضحت أن هناك آراء ربما تسبب تخوفات لدى البعض فيما يتعلق بالجوانب الشرعية لهذا النوع من التأمين، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن كثيرين يحتاجون إلى التثقيف والتوعية بشروط التعامل مع شركات التأمين، خاصة أن الأضرار التي ربما تنال من ممتلكاتنا في حال الكوارث الطبيعية تكون خارجة عن الإرادة.

إليازي الكواري: السيول ألحقت أضراراً كبيرة بالسيارات

قالت الإعلامية إليازي الكواري: «لوحظ خلال العامين الماضيين تعرض دول المنطقة لتغيرات مناخية كبيرة، منها على سبيل المثال سلطنة عُمان التي ضربتها سيول جارفة مؤخراً، وأدت إلى خسائر مادية في الممتلكات الخاصة، كما تعرضت دولة الكويت قبل أيام لسيول تسببت في شلّ مظاهر الحياة هناك على مدار عدة أيام.

وأوضحت أن الأيام الماضية شهدت سقوط الأمطار بغزارة في أنحاء قطر، مما أدى إلى غرق عدد من السيارات في بعض المناطق، وألحق خسائر مالية كبيرة بأصحابها في سبيل إصلاحها.

وأضافت: «شركات التأمين لا توفر خدمات تأمين الممتلكات في مواجهة الكوارث الطبيعية، معتبرة أن هذا الأمر كان لا يشغل بال كثيرين في السابق، نظراً لعدم تعرض الخليج لهذه النوعية من الأزمات خاصة المتعلقة بالجوانب المناخية بشكل كبير، أما الآن فإن الوضع تغير، ولا بد من وجود قوانين وتشريعات تُلزم شركات التأمين بتعويض المتضررين من الكوارث الطبيعية».

وأكدت الكواري ضرورة مراعاة هيئة الأشغال العامة «أشغال» مفاهيم الأمن والسلامة بشكل عام عند تشييدها للبنية التحتية وتغيير رؤيتها، وأن تضع في الحسبان التغيرات المناخية والبيئية الحادثة مؤخراً، والتي قد تتطور إلى ما هو أصعب، بأن تعمل على رصف الطرق وتأمين الجسور، وأن تراعي الإجراءات الضرورية اللازمة لتفادي الأزمات المستقبلية في كل أعمالها بشكل عام.

أم سعود: التأمين على الممتلكات ضرورة ملّحة

طالبت أم سعود -صاحبة مشروع منزلي- بضرورة قيام الجهات المختصة في الدولة بإلزام شركات التأمين بتضمين بنود في العقود لتعويض المتضررين في حال تأثر الممتلكات الخاصة بأضرار جسيمة نتيجة الكوارث الطبيعية، والتي لا يمكن تفاديها.

وأوضحت ضرورة أن تقوم الجهات المعنية بدورها، حتى تضمن للمواطن البسيط حقوقه في حال تعرض لأية خسارة مادية نتيجة الكوارث الطبيعية.

وأكدت أن التعاقد مع شركات التأمين خطوة ضرورية، خاصة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأنه في حال تأثر المستثمر بأضرار مادية نتيجة هطول الأمطار قد يخسر مشروعه بالكامل، ونوهت بأن التأمين على الممتلكات أصبح حاجة ملحة في الوقت الحالي، بإعادة النظر في بنود عقود شركات التأمين، خاصة في ظل تغير الظروف المناخية التي شهدتها الدول الخليجية مؤخراً.

إيمان الكعبي: تغطية الأضرار الكبيرة عبر «التعاوني»

قالت الإعلامية إيمان الكعبي إن الكوارث الطبيعة شيء خارج عن الإرادة، وإن الضرر الذي يلحق بالممتلكات بسبب هذه الكوارث يجب أن ينظر في مستواه.

وتابعت «لو أن مواصفات المنزل أو الشيء المتضرر تتوافر فيه مقاومة الظروف الطبيعية مثل المطر أو التقلبات الجوية الخارجة عن الإرادة، ولكنه لم يصمد في مواجهة هذه الظروف.. هنا يجب أن يتحمل المالك تكاليف إصلاح الضرر بنفسه دون الاستعانة بأي شركة تأمين، لأنه في هذه الحالة لم يقم بالدور المطلوب منه في البحث والتقصي عن سبل الأمن والسلامة في أبسط صورها».

وأوضحت: «في حال كانت تقلبات الطقس أكبر من المتوقع والمتعارف عليها، فإن شركات التأمين تكون مسؤولة عن تحمل الأضرار الناجمة عنها من باب التأمين التعاوني الذي يحل مشكلات الناس، كما يحدث في حوادث السيارات، لافتة إلى أن هذه الحوادث غير مُتعمّدة، وهناك شركة تأمين تدفع لها أقساط تعاونية وعليها أن تتحمل».

وشددت على ضرورة تطبيق «التأمين التعاوني» مع هطول الأمطار التي تتسبب في إلحاق الضرر بالممتلكات، مثل السيارات، وخاصة المستأجرة منها، لأن ذلك خارج عن الإرادة، لافتة إلى أن واجب شركات التأمين تحمل هذا الضرر، لأنها أسست من أجل ذلك، وهذا يحدث في كثير من دول العالم مثل أميركا واليابان.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.