السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
07:22 ص بتوقيت الدوحة

المستحيل ليس قطرياً

المستحيل ليس قطرياً
المستحيل ليس قطرياً
يظل 2 / 12 / 2010 يوماً مميّزاً يفتخر به كل قطري سنحت له الفرصة لمعايشة أحداثه؛ فقد شهد حدثاً لا يتكرر كل يوم. في 2010 بالتاريخ ذاته، تم الإعلان عن فوز قطر بحق تنظيم كأس العالم 2022. وأمس، كانت الذكرى الثامنة لهذا اليوم الخالد في أذهاننا. نتذكره بفرح كبير؛ فقد كان الذهول سيد الموقف عندما تم الإعلان عن فوز قطر، والدهشة ارتسمت على كل الوجوه في العالم، إلا عندنا؛ فقد ظلت قطر دائماً تنظر إلى المستقبل، وشعارها أن المستحيل ليس قطرياً.
كان الجميع يعقد حاجب الدهشة وهو يسمع أن قطر -الدولة الصغيرة في نظرهم- تتقدم لاستضافة أكبر حدث رياضي بعد الأولمبياد، وتحديداً في اللعبة الشعبية الأولى بالعالم. لم يتصوروا أن بإمكاننا أن ننجح، ليس في الفوز بالاستضافة، ولكن في تحقيق ما يجعل استضافتنا هي الأفضل في التاريخ، كما تعوّدنا في كل البطولات والأحداث الكبيرة التي ننظمها، حتى أضحت الدوحة عاصمة الرياضة العالمية قولاً وفعلاً.
ولكنهم سرعان ما بدؤوا يراجعون أنفسهم حينما وجدوا أن قطر لم يتزعزع إيمانها في قدراتها على تقديم الأفضل، بعد اجتيازها بركاً آسنة من المؤامرات والفبركات، خاصة في ما يتعلق بملف حقوق العمال، الذي حاول البعض استغلاله أسوأ استغلال، ولكن خابت آمالهم وأحلامهم.
مضت قطر في طريقها لم تأبه بما يحيكون من دسائس، وفضّلت الرد بالعمل، فكلما أشاعوا شائعة كانت قطر تردّ بمزيد من العمل، وحتى عندما حاصرها جيرانها لم تتوقف قطر عن إبهار العالم، فكانت الخطط البديلة لاستيراد المواد الخاصة بالملاعب جاهزة من الدول الصديقة وبجودة أعلى، فلم يرتبك العمل ولم يتأخر يوماً واحداً، وفقاً لرؤية القيادة الحكيمة والرشيدة التي لم تترك شيئاً للصدف، ووضعت لكل مشكلة الحلول، ولكل طارئ طريقة للتعامل معه.
افتُتح استاد خليفة الدولي بشكله الجديد. العيون تتوجه الآن إلى ملعبي الوكرة والبيت، وكلاهما تحفة معمارية يُنظر إليها بإعجاب كبير. باقي الملاعب ستُفتتح تباعاً، لتكون قطر جاهزة قبل عامين اثنين على موعد المونديال، وهو إنجاز كبير جداً، بعد أن شاهدنا الدول التي نظمت النسخ الأخيرة وهي تسابق الزمن للانتهاء من بعض الإنشاءات قبل أشهر قليلة من موعد البطولة.
قطر «غير»، هذا ما ظلت تثبته في الأحداث الكبيرة؛ فهي دائماً ما تلتقط قفاز التحدي وتؤكد أنها على قدره، وأن لا شيء يثنيها عن أن تكون كما تريد، لا كما يريد لها الآخرون.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.