الجمعة 09 شعبان / 03 أبريل 2020
01:42 م بتوقيت الدوحة

ديلي تليجراف: كفّ بوتن الملطّخ بالدماء ينقذ ابن سلمان من الحرج

ترجمة - العرب

الأحد، 02 ديسمبر 2018
ديلي تليجراف: كفّ بوتن الملطّخ بالدماء ينقذ ابن سلمان من الحرج
ديلي تليجراف: كفّ بوتن الملطّخ بالدماء ينقذ ابن سلمان من الحرج
وصف الكاتب والصحافي البريطاني روب كريلي، «المصافحة الدافئة» بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال قمة مجموعة العشرين، بأنها «مصافحة أخوة»، تدل على أن الاثنين لديهما تفكير متشابه، وتكشف عما وصفه بـ «الرقص الدبلوماسي» في القمة.

أضاف كريلي، في مقال بصحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية، أن «مصافحة بوتن الدافئة والمحسوبة جعلت ولي العهد يشعر بالراحة في أول رحلة له منذ تورطه في قتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي».

 وأشار إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واندلاع جولة جديدة من العداء بين روسيا وأوكرانيا، وحروب التجارة العالمية، ومقتل جمال خاشقجي، جعل المسؤولين يكافحون وراء الكواليس للعثور على بيان مشترك من شأنه أن ينقذ القمة من الفشل.

ووصف الكاتب ما حدث لابن سلمان بالقول: «إن جواً محرجاً طغى على الصورة العائلية التقليدية للرؤساء ورؤساء الوزراء والأمراء، حيث وجد ابن سلمان نفسه مهمشاً ظاهرياً ودبلوماسياً، ووقف على يسار المنصة، وعلى جانبيه مساحة فارغة، بينما وقف إيمانويل ماكرون وتيريزا ماي وجوستين ترودو إلى اليمين ليضمنوا عدم النظر إليه».

وأضاف: «بعد التقاط الصورة، خرج ابن سلمان من الصف بسرعة، وأصبح وحيداً مرة أخرى، ووقف عند مقعده المخصص في قاعة المؤتمرات، وكان سيظل هكذا وحيداً، لولا أن جاء بوتن ليقابله بابتسامة مبهجة ومصافحة بضرب الكفين، ليدرك العالم أن السعودية التي لديها احتياطيات هائلة من النفط وتحتاج أنظمة دفاع عسكرية لن تحتاج إلى وقت طويل للحصول على حليف».

وتابع الكاتب: «يمكنك أن تتخيل فرحة مكتب الشؤون الخارجية السعودي عندما تنشر صورة لماكرون وهو يتحدث بسعادة مع ولي العهد على هامش القمة، ثم هناك بوتن الذي على خلاف بالفعل مع الغرب، والمدان في قضية «تسمم سالزبوري البريطانية»، ويواجه عقوبة إضافية للاستيلاء على سفن البحرية الأوكرانية في عطلة نهاية الأسبوع، والذي سعى لصقل أوراق اعتماده محلياً من خلال عرض آخر للاستقلال واحتضانه لابن سلمان».

وختم الكاتب مقاله بتساؤل ساخر: «إذا كانت يدك ملطخة فعلاً بالدماء -يقصد بوتن- فما المشكلة في مصافحة أخوية بضرب الكفين مع رجل -يقصد ابن سلمان- متهم بإعطاء الأمر بقتل صحافي؟».



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.