الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
12:48 ص بتوقيت الدوحة

في محطاتنا الانتقالية..

124
في محطاتنا الانتقالية..
في محطاتنا الانتقالية..
أستطيع أن أتفهّم المشاعر التي نحملها عندما لا نستطيع الاستمرارية في الحياة.. أتفهم الصعوبات والضغوط التي قد تترتب عليها التنازلات رغم الفرص والمساحات الحرة. سنفقد أنفسنا بالتأكيد في ظل التعب وبذل الجهد والعطاء اللامحدود، إلى حين أن نصل إلى مرحلة نفقد فيها أنفسنا. سنشعر بأننا محكومون بواجبات من حولنا، سنفشل في تصنيف تفاصيلنا وتمييزها عن تفاصيل الآخرين. سنفقد اهتماماتنا باكتشاف ذواتنا وإعطائها فرصة التنفيس وإظهار القدرات الإبداعية؛ وذلك لأن الوسط لا يتيح لنا فرصة استخراج تلك المساحات الصغيرة التي تنتظر أن يشعّ نورها من بين الصعاب وتحت أكثر المراحل صعوبة.
لا بأس في المرور بتلك العقبات، وقد نشعر أن مشاعرنا ستكون متقلبة أكثر ما بين بكاء وانسحاب، فشل وإرهاق. فالمهم من كل تلك العقبات أن نعي أننا في مراحلنا الانتقالية، التي من شأنها أن تنقلنا إلى محطات متجددة. فالصبر على الانتقال أسمى من الانسحاب من تلك المرحلة التي قد نفترض أنها جديدة. وقد نتغافل الفرضية الواقعية بأنها انتقالية، تتطلب الصبر والتمكّن لاجتياز محن لن تقف في محطة واحدة.
هكذا نحن، نستطيع أن نتمكن عبر التغييرات، نتقبلها أحياناً ونرفضها أحياناً أخرى؛ فمن المهم الحرص على مسيرة حياتنا التي تتطلب مواجهة المراحل المتغيرة، نحددها بأنها انتقالية ونبني من خلالها مفاتيح ذهبية تساعدنا على تخطيها وعبورها، لأن إمكانياتنا تتخطى التركيز على مهمة واحدة، واهتماماتنا ستكون لمن حولنا أيضاً. فالإيثار والتنازل أمران لا بدّ من تقبّلهما في ظل المراحل الجديدة التي نمرّ بها في حياتنا.
فأساليب حياتنا متجددة، ستتبعها إضافات قيّمة؛ فكل ما علينا فعله أن نبقى صامدات ومتمكنات في امتلاك المفاتيح الذهبية التي من شأنها أن تسهّل علينا الانخراط في تقلبات مراحلنا الحياتية وأساليبها المتغيرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019

مقياس اللا مقياس!

28 فبراير 2019

فرضيات فردية.. مرعبة!

21 فبراير 2019

ما بين قضبان الذكريات

07 فبراير 2019

أبطال.. في أسوأ الظروف

31 يناير 2019