الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
08:09 ص بتوقيت الدوحة

البطولة تنطلق بعد 4 سنوات من اليوم

استادات مونديال «قطر 2022» تسابق الزمن للترحيب بالعالم

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018
استادات مونديال «قطر 2022» تسابق الزمن للترحيب بالعالم
استادات مونديال «قطر 2022» تسابق الزمن للترحيب بالعالم
منذ تقدّم دولة قطر بملف الترشح لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2009، وضعت الدولة نصب أعينها تحقيق حلم استضافة أول بطولة كأس عالم لكرة القدم على أرض عربية. وتحقيقاً لهذا الهدف المنشود، أخذت اللجنة العليا للمشاريع والإرث -الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة البطولة- على عاتقها مهمة تخطيط البطولة وتفعيل العمليات التشغيلية استعداداً لهذا الحدث المهم. وتساهم اللجنة العليا من خلال ذلك في تسريع عجلة التنمية في دولة قطر، محققة بذلك رؤية قطر الوطنية 2030، وتاركة إرثاً مستداماً لقطر والمنطقة والعالم أجمع.

في إطار مساعيها لاستضافة أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في المنطقة، تعمل اللجنة العليا مع الشركاء والأطراف المتعاقدة على استكمال بناء 8 استادات مصمّمة وفق معايير عالمية. وفي ما يلي نبذة عن الاستادات وأبرز مستجدات الأعمال في كل منها:

استاد خليفة الدولي

احتفلت دولة قطر في 19 مايو 2017 بإعادة افتتاح استاد خليفة الدولي، وذلك في حفل تدشين مذهل سبق استضافة نهائي كأس سمو الأمير. وبعد إتمام عمليات التجديد، أصبح الاستاد -الذي يقع على بعد 13 كم من وسط مدينة الدوحة- جاهزاً لاستضافة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 حتى الدور ربع النهائي.

 وقد أشرفت مؤسسة أسباير زون على تنفيذ مشروع هذا الاستاد الغالي على قلوب أهل قطر. أُنشئ استاد خليفة الدولي عام 1976 في منطقة الوعب. ومنذ ذلك التاريخ، وهو يُعدّ القلب النابض للأحداث الرياضية التي تشهدها قطر. استضاف هذا الاستاد -الذي تبلغ سعته 40 ألف مقعد- العديد من الفعاليات الرياضية البارزة خلال تاريخه الطويل، مثل دورة الألعاب الآسيوية، وكأس الخليج، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم، وغيرها.

وقد استحق هذا الاستاد أن يكون على مر الأعوام الوجهة الرياضية التي تُعرف بها المنطقة، ورمزاً للتفوق الرياضي في قطر. وبالنظر إلى مواقع استادات البطولة، يحتل استاد خليفة الدولي موقعاً مركزياً استثنائياً، سيمكّنه من لعب دور محوري في نجاح البطولة التي ستستفيد من الطبيعة الجغرافية المتميزة وأنظمة النقل المتطورة، لتكون أفضل بطولة كروية عالمية متقاربة المسافات على الإطلاق.

يظهر الاستاد الآن بحلة عصرية بعد إنجاز أعمال التجديد والتطوير؛ إذ يعلو سقفه قوسان يمثّلان الاستمرارية ويرمزان إلى احتضان المشجعين من أنحاء العالم كافة، كما أن المدرجات محمية من مختلف العوامل الجوية بمظلة تحيط بجوانب الاستاد، بالإضافة إلى إتاحة تقنية التبريد المتطورة التي تتحكم في درجات الحرارة بشكل فعّال.

سيكون استاد خليفة الدولي على موعد مع المشجعين وعشاق كرة القدم القادمين من أنحاء العالم كافة لحضور مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022» حتى الدور ربع النهائي.

استاد البيت

ستحتضن مدينة الخور -الواقعة على ضفاف الخليج العربي شمال الدوحة- استاد البيت، والذي يبعد 43 كم من وسط مدينة الدوحة. وسيكون 60 ألف مشجع على موعد مع تجربة جديدة تماماً منذ لحظة وصولهم إليه، حيث سيخوض الزوار والمشجعون على مدرجاته تجربة كروية غير مسبوقة عند حضورهم مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 حتى الدور نصف النهائي.

يستوحي الاستاد -الذي صممته دار الهندسة- اسمه من بيت الشعر العربي، وهي الخيمة التي سكنها أهل البادية في قطر ومنطقة الخليج قديماً. ونظراً لارتباط هذا الاستاد بالثقافة القطرية ارتباطاً وثيقاً، فلا بد أن يتصف بكرم الضيافة التي يشتهر بها أهل قطر، حيث سيستضيف استاد البيت في مدينة الخور الضيوف من شتى أنحاء العالم بكل حفاوة، مقدماً لهم فرصة لخوض تجربة كروية مفعمة بعبق التقاليد القطرية الأصيلة.

يُعدّ استاد البيت أحد أكبر المشاريع الرياضية في العالم، حيث يجري إنشاؤه على مساحة تبلغ مليون و400 ألف متر مربع، متضمناً مركزاً للطاقة، ومساحات خضراء، ومسطحات مائية، ومرافق للعائلات، وملاعب لمختلف الرياضات، ليكون بعد انتهائه مركزاً رياضياً حيوياً.

يحاكي تصميم استاد البيت ماضي قطر وحاضرها، واضعاً في الحسبان توقعات أفراد المجتمع، حيث سيُحاط الاستاد بمرافق مختلفة تلبي متطلباتهم. علاوة على ذلك، سيكون هذا الاستاد نموذجاً يُحتذى به في مجال الهندسة المعمارية الصديقة للبيئة؛ إذ يسعى القائمون على هذا المشروع إلى تحقيق أهداف الاستدامة التي تسعى اللجنة العليا إلى تحقيقها.

استاد الوكرة

تُعدّ مدينة الوكرة -الواقعة جنوب الدوحة- إحدى أقدم المدن القطرية، واشتهر أهلها قديماً بالتجارة البحرية التي لا تخلو من المغامرة والمخاطر. وقد استُوحي تصميم استاد الوكرة الفريد الذي يشبه مراكب الصيد التقليدية -يقع الاستاد على بعد 23 كم من وسط مدينة الدوحة- من عمل المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد.

سيتسع هذا الاستاد المميّز لـ 40 ألف مشجع، وسيستضيف مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022» حتى الدور ربع النهائي.

استاد الريان

تقع مدينة الريان -إحدى أعرق المدن القطرية- على مقربة من الدوحة في الطريق المؤدية إلى الصحراء القطرية التي تتميز بجمال طبيعتها الأخّاذة. يُعرف أهل الريان بتمسّكهم بالعادات والتقاليد القطرية الأصيلة، كما يُعتبر ناديها المعروف باسم نادي الريان الرياضي أحد أكثر أندية كرة القدم شعبية في قطر.

 ويتوق استاد الريان -الذي يقع على بعد 22 كم من وسط مدينة الدوحة- للترحيب بعشاق كرة القدم القادمين من كل حدب وصوب، حيث سيتيح لهم فرصة ذهبية لحضور مباريات بطولة «قطر 2022» حتى الدور ربع النهائي، في أجواء ممزوجة بالتقاليد القطرية الأصيلة.

يُبنى استاد الريان الجديد في موقع استاد أحمد بن علي. وستتزين واجهته الخارجية بنقوش معمارية تجسّد التراث والثقافة القطرية. وتعكس المرافق المحيطة بالاستاد طبيعة قطر، حيث تأخذ شكل الكثبان الرملية، في دلالة على الطابع الصحراوي الأخّاذ غربي البلاد.

يستقي استاد الريان صفاته من منطقة الريان التي تتميز بموقع جغرافي محاذٍ للصحراء؛ مما يجعلها أكثر حرصاً على المحافظة على الطبيعة ومصادرها التي لطالما اكتسبت أهمية كبرى في حياة أهل المنطقة. لذا، تحرص اللجنة العليا على استخدام مواد بناء صديقة للبيئة في بناء استاد الريان، كما سيضم موقع البناء نظاماً لتوليد الطاقة المتجددة.

استاد المدينة التعليمية

يتسع استاد المدينة التعليمية -الذي يبعد 12 كم من وسط مدينة الدوحة- لـ 40 ألف مشجع، ويقع في المنطقة الغربية من الحرم الجنوبي للمدينة التعليمية المعروفة في قطر والعالم بأنها مركز حيوي للمعرفة والابتكار. بعد استضافة استاد المدينة التعليمية لمباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022» حتى الدور ربع النهائي، ستظهر مساهمة الاستاد جلية في مجال التنمية والاستدامة، حيث ستُخفّض سعة الاستاد إلى 25 ألف مقعد، ليُتبرّع بالمقاعد المتبقية إلى دول نامية بغرض المساهمة في نشر الشغف بلعبة كرة القدم في جميع أرجاء العالم. يُعرف استاد المدينة التعليمية بأنه «جوهرة الصحراء».

وكانت اللجنة العليا قد كشفت عام 2014 عن تصميم هذا الاستاد المعروف بأشكاله الهندسية المستوحاة من فنون العمارة الإسلامية. وقد تولت شركة «أف. آي. أيه. فينويك إيريبارن آركيتكتس» مهمة تصميم هذا الصرح الرياضي الباهر. ستتمكن الجماهير من الوصول بسهولة إلى استاد المدينة التعليمية باستخدام وسائل نقل متعددة أو المترو؛ نظراً لقربه من قلب مدينة الدوحة.

 وستضمن تقنية التبريد المتطورة الموجودة في الاستاد -كما هو الحال في معظم استادات البطولة- المحافظة على درجة حرارة معتدلة داخل الاستاد على مدار العام، ليشعر اللاعبون والمشجعون براحة تامة.
استاد الثمامة

يجسّد تصميم استاد الثمامة -الذي يقع على بعد 13 كم من وسط مدينة الدوحة- الثقافة القطرية والتراث العربي؛ إذ يستوحي هذا الاستاد -الذي صمّمه المهندس المعماري القطري إبراهيم الجيده الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للشؤون الهندسية- شكله من غطاء الرأس التقليدي الذي يرتديه الرجال في أنحاء المنطقة العربية، والمسمى في قطر بـ «القحفية»، حيث تشكّل القحفية جزءاً أساسياً من الزي التقليدي في منطقة الخليج، كما أنها ترمز إلى الكرامة والعزة والفخر.

يبدأ ارتباط الأطفال في البلاد العربية بالقحفية في سن مبكرة، خاصة في المناسبات الدينية والوطنية والثقافية، ثم يعتادون ارتداءها بشكل دائم في مراحلهم العمرية قبل ارتداء الغترة والعقال معها في معظم البلدان. ورغم تباين العرب في تسمية القحفية وتصميمها، فإنهم يُجمعون على ارتدائها قاسماً مشتركاً بينهم. من هنا، انبثقت فكرة تصميم استاد الثمامة الذي سيجمع العالم تحت سقفه عام 2022 في بطولة كأس العالم لكرة القدم الأولى في المنطقة.

وبعد إسدال الستار على بطولة قطر 2022، سيظل تأثير استاد الثمامة ملموساً لفترة طويلة؛ إذ ستُخفض طاقة الاستاد الاستيعابية بعد البطولة بما يكفي لتلبية متطلبات الرياضة القطرية، وتوفير بنية تحتية رياضية عالية الجودة لدول نامية. وسيُتبرّع بـ 20 ألف مقعد لتطوير مشاريع رياضية في أرجاء مختلفة من العالم. وسيستضيف الاستاد بطاقته الاستيعابية الجديدة مباريات كرة القدم وفعاليات رياضية أخرى. علاوة على ذلك، سيضم الاستاد فرعاً لمستشفى سبيتار المعروف عالمياً، كما سيحل فندق عصري صغير مكان المدرجات العليا.

استاد راس أبوعبود

يُعدّ استاد راس أبوعبود -الذي يقع على بعد 10 كم من وسط مدينة الدوحة- مشروعاً رائداً في مجال بناء الاستادات ومواقع استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى؛ إذ ستُستخدم 998 حاوية شحن بحري، ومقاعد قابلة للتفكيك، ووحدات أخرى، لبناء هذا الاستاد الذي يمتاز بتصميم مذهل وبسعة تصل إلى 40 ألف مقعد. ولا يقتصر الابتكار الذي يتمتع به هذا الاستاد على ذلك فحسب، بل سيُفكّك -بعد انتهاء بطولة قطر 2022- الاستاد بالكامل للاستفادة منه في مشاريع رياضية وغير رياضية، واضعاً بذلك معايير جديدة في الاستدامة والتخطيط والإرث.

سيقدّم استاد راس أبوعبود نموذجاً يحتذي به منظمو البطولات العالمية الكبرى، هذا إلى جانب ما سيوفره من بنية تحتية لمشاريع رياضية في مناطق متنوعة.

 وبفضل طبيعة الاستاد المؤقتة وتصميمه المبتكر، سيتطلب بناؤه مواد بناء أقل مقارنة ببناء استادات أخرى باستخدام طرق تقليدية؛ ما من شأنه المساهمة في خفض تكاليف البناء، وتقليل مخلفات البناء، وخفض الانبعاث الكربوني الضار بالبيئة.

وقد بدأت أعمال البناء في استاد راس أبوعبود في نهاية عام 2017، وكشفت اللجنة العليا عام 2017 النقاب عن تصميم هذا الاستاد الذي سيكون أول استاد قابل للتفكيك في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم.

وقد تولت شركة «أف. آي. أيه. فينويك إيريبارن آركيتكتس» مهمة تصميم هذا الاستاد.

استاد لوسيل

على بعد حوالي 15 كيلومتراً شمالي العاصمة القطرية الدوحة، تُرسم ملامح مدينة القرن الحادي والعشرين، مدينة لوسيل. ستستقطب لوسيل العصرية 250 ألف شخص للإقامة والتمتع بالمتنزهات، والمراسي، وفرص التجارة والأعمال التي تزخر بها المدينة، إلى جانب الاستمتاع بالمدينة الترفيهية وأحد استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

سيستضيف استاد لوسيل -البالغة سعته 80 ألف مقعد- حفلي افتتاح وختام بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، إلى جانب العديد من مباريات البطولة. وستعانق كأس البطولة سماء مدينة لوسيل بعد أن يستضيف الاستاد نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

تولت شركة «فوستر آند بارتنرز» للتصميم والهندسة المعمارية، مهمة تصميم استاد لوسيل. وسيُعلن عن تصميم هذا الاستاد في منتصف ديسمبر من العام الحالي.

سيتمكن المشجعون من الوصول إلى استاد لوسيل عبر الطرق المحدّثة، أو مترو الدوحة، أو خدمة النقل الخفيف بمدينة لوسيل، وهي وسيلة مواصلات صديقة للبيئة تتميز بها مدينة المستقبل.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.