الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
06:03 م بتوقيت الدوحة

ديتوكس

عزة العلي

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018
ديتوكس
ديتوكس
أحد عشر يوماً لتخسر أربعة «كيلوات» من وزنك عند اشتراكك في نظام «الديتوكس» لإنقاص الوزن! أليس هذا بعرض مغرٍ؟!
هذا نص رسالة وردت على هاتفي الخلوي من أحد مراكز التغذية وبتكلفة لا بأس بها، دفعتني إلى التفكير كثيراً في فحواها، متسائلة: هل من الممكن أن نتخلص من بعض العادات والعلاقات السلبية التي تصيبنا بالإحباط في حياتنا أيضاً؟ هل الأمر يسير مثل هدف تلك الرسالة؟ أم أن هذا الأمر سيكلفنا كثيراً؟
ودعونا أولاً نتعرف على آلية نظام «الديتوكس» الوارد في الرسالة: وهي حمية إزالة سموم الجسم المتراكمة، والتي تعتبر من الظواهر الحديثة في عالم «الدايت وإنقاص الوزن».
غرباء نحن، نفكر كثيراً في صحة أجسامنا ورشاقة قوامنا، ونحلم دائماً بحياة صحية مثالية خالية من الأمراض والمشاكل، حتى إن نظام «الدايت» أصبح عادة جميلة انتشرت ثقافتها في الآونة الأخيرة، مما يدل على ارتفاع وعي أفراد المجتمع، وإيمانهم بضرورة العيش حياة أفضل، ولكننا نتجاهل أرواحنا، إذاً لنقف قليلاً عند تلك السموم التي تقتل أرواحنا يومياً، ولا نتصدى لها ونتجاهلها، وجُلّ الأمر أننا نحتاج إلى ثقة بالنفس وإرادة.
تخلص من كل تلك الهموم التي بداخلك، وواجه مصيرك بكل قوة وشجاعة، تخلص من تلك العلاقات السلبية في حياتك، والتي جاءت بغرض حاجة أو مصلحة، تخلص من الأشخاص الذين يحبطونك على الدوام، ولا يستمعون إليك، ولا يؤمنون بطموحاتك المستقبلية، ويقتلون أحلامك قبل أن تتحقق.
السؤال الأصعب هو: هل يمكننا التخلص من جميع الشخوص من حولنا؟ قد يكون من هو قريب إليك أحد هؤلاء السلبيين؟ هل تقطع صلتك بهم وهم «رحمك»؟!
الإجابة ببساطة: لا، قدّم حسن الظن، وتفاءل بأنه يمكنك إحداث التغيير، لا تكن مباشراً في طرحك، يقال إن البشر يتأثرون بسلوكيات بعضهم خلال فترة زمنية معينة، ويصبحون أقرب من بعض، و»من عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم»، كن أنت المتفائل القوي الإيجابي، الذي يترك أثراً طيباً فيمن حوله.
وإن لم يحدث التغيير، فقنّن علاقاتك، وكن في دائرة الأمان، تلك التي تقيك «شر ذبذبات السلبية المتطاير في الأجواء».. واحمِ نفسك بما عوّدت نفسك عليه من عادات حسنة، وابتسامة بشوشة تفتح القلوب الصدئة، وسيرة حميدة لها أثر دائم في حياة الآخرين، كن في يومك وحياتك زارعاً لكل ما هو جميل.
قال ابن قتيبة: افعل الخيرَ.. وليَقعْ حيثُ يقعُ، فإنْ وقعَ في أهلِه، فهُمْ أهلُه.. وإنْ وقعَ في غيرِ أهلِه، فأنتَ أهلُه!
انعكاس
ابتعادنا عن البعض ليس عدم محبة، بل حفاظاً على جمال علاقات كانت يوماً ورداً مزهراً!!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

100 دولار

22 يوليه 2019

رحلة الثلاثين عاماً

15 يوليه 2019

صاحبة السعادة

09 يوليه 2019

واحد / صفر

15 يناير 2019

العرّافة

03 ديسمبر 2018

أونلاين

25 سبتمبر 2018