الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
12:08 ص بتوقيت الدوحة

اعبُد الله

111
اعبُد الله
اعبُد الله
فكرة مقالي لا تدور حول تعليمات دينية أو إرشادات في كيفية العبادة الصحيحة، ولكنها حوار فلسفي عما ألحظه أحياناً من تدخّل الآخرين أو تعليقاتهم على أقرانهم بما يخص التعبد ومناجاة ربنا عز وجل. لا ننكر أهمية التناصح في أمورنا الدينية والدنيوية، ولكن نهانا الإسلام أيضاً عن التدخل في شؤون غيرنا والحكم عليهم جزافاً. فمن جمال ديننا، أنه لم يبيّن لنا مدى رضا الله عنا بشكل مادي ندركه تماماً؛ إذ قد يُلمس بعض من ذلك في تيسير أموره بالدنيا وتوفيقه، ولكن ذلك لا يضمن لنا الحكم النهائي الذي اختصه رب العالمين لنفسه، وذلك لحكمة بالغة، منها تجنّبنا إطلاق الأحكام بأن دين فلان ناقص لعمله كذا وكذا، وبأن فلانة مصيرها النار لارتكابها بعضاً من الذنوب.
عزيزي القارئ، نحن نعيش الآن في فترة عصيبة، جعلتنا نمحّص أمور ديننا ونطّلع على أمور من شأنها نتفكر في عظمة الدين وسهولته، ومدى أهمية تدبّر الأوامر الدينية والالتزام بها في حدود الوسطية بعيداً عن المغالاة. أوجّه نصيحتي هنا للرجوع إلى الفطرة وإيجاد الطريق السليم لعبادة رب العالمين، عبر تفسير الأمور في نطاقها الصحيح، مراعين أن الله جل وعلا حاشاه أن يظلم مخلوقاً أو أن يبخسه حقه. وإني على يقين تام بأن النفس الطيبة تظل معلّقة بالله، وأن الله كفيل بإرشاد هذه النفس إلى ما شاء لها؛ فالأقدار مكتوبة، ولكل إنسان ما سعى.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه. فإنك إن لا تراه، فإنه يراك». فاعبد الله كما شئت؛ بدعاء، بصلاة، بمناجاة، بصدقة؛ كل ذلك يُوفّى في يوم لا مفر منه. فلنسأل الله حسن القبول وحسن الخاتمة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

طاقة نسوية إيجابية

18 مارس 2019

يوم المرأة العالمي

11 مارس 2019

عشنا وشفنا

04 مارس 2019

غيرتي على الوطن

25 فبراير 2019

إيميل

18 فبراير 2019

سوّ رياضة!

11 فبراير 2019