الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
11:40 ص بتوقيت الدوحة

اختصوا «العرب» بنشرها

علماء قطر يجددون الفتوى بـ «حرمة» الاحتفال بالمولد النبوي

628

الدوحة - العرب

الإثنين، 19 نوفمبر 2018
علماء قطر يجددون الفتوى بـ «حرمة» الاحتفال بالمولد النبوي
علماء قطر يجددون الفتوى بـ «حرمة» الاحتفال بالمولد النبوي
أكد عدد من علماء قطر في فتوى اختصوا «العرب» بنشرها، على حرمة الاحتفال بالمولد النبوي، مشددين على أن الأمة توارثت حب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى ظهر جيل لم يستضئ بنور النبوة في حياته، وغايته تحقيق شهواته، اشتغلوا عن كتاب ربهم وسنة نبيهم فظهرت فيهم البدع، واصطنعوا عبادات ما أنزل الله بها من سلطان بدافع المحبة. منها بدعة الاحتفال بالمولد النبوي التي تصدى لها العلماء قديماً وحديثاً ففندوها وحذروا منها.

د. ثقيل الشمري: لا دليل معتبراً على هذا الاحتفال

يقول فضيلة الشيخ الدكتور ثقيل بن ساير الشمري رئيس اللجنة الشرعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: إن الاحتفال بالمولد النبوي لم يدل على فعله دليل معتبر، ولم يفعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- خير البشر ولا خلفاؤه الراشدون ولا الصحابة والتابعون ولا أحد من القرون المفضلة، كما أن ما استدل به القائلون بجواز الاحتفال بالمولد هي علل عليلة وقياسات واهية، وقد قام الدليل على عدم الجواز وترتب على ذلك أنه بدعة، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (كل بدعة ضلالة)، وهو أمر محدث والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).

د. محمد حسن المريخي: لا يجوز التقرب إلى الله بعبادة لم يشرعها رسوله

قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي، إمام وخطيب الجامع الكبير بالخور، وعضو هيئة التدريس الشرعي بكلية أحمد بن محمد العسكرية،: إن الله تعالى بعث رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل، حين استحكمت الضلالة واشتدت الظلمة وتاه الخلق في جاهلية جهلاء وسبل عمياء، فكانت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ووظيفته هي إخراج الناس من اتباع أهوائهم وتقليد آبائهم إلى توحيد خالقهم وإفراده بالعبادة، وإفراد النبي بالاتباع الذي يتطلب طاعته صلى الله عليه وسلم فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع فلا يجوز التقرب إلى الله تعالى بدين أو عبادة لم يشرعها رسول الله، فلا يجوز اتباع الأقوال المخالفة للسنة مهما كان قائلها، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأكد فضيلته أنه لو كان في الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم فضيلة أو فيه حرف من الخير ما تركه الصحابة الكرام، فهم أحب الأمة لله ورسوله وأعلم بالوحي، فدوه بأرواحهم وأنفسهم وأهليهم وأولادهم، تدلكوا بنخامته وشربوا دمه وتسابقوا على قطرة الوضوء تنطف من لحيته، واتخذوا عرقه دواء لهم ووقفوا بصدورهم العارية في مواجهة النبال والسهام حماية له صلى الله عليه وسلم، فهل يعقل أن يترك هؤلاء مثل هذا وهم أشد الناس حباً له واحتراماً وتضحية لدينه وسنته؟.

د. عبد الله السادة: من يجيزون الاحتفال يرتكزون على «شبهات»

ذكر فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن إبراهيم السادة خطيب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، وعضو رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي، أن هناك شبهات يوردها مجيزو الاحتفال بالمولد، ومنها قولهم: إن المولد بدعة حسنة والرد عليهم أن القول بالبدعة الحسنة مخالف لعموم قوله -عليه الصلاة والسلام (وكل بدعة ضلالة)، وأن القول بأن هناك بدعة حسنة يلزم منه تكذيب الله والطعن في الرسول، أما تكذيب الله فلأنه يقول: «اليوم أكملت لكم دينكم»، والبدعة الحسنة تدل على أن الدين لم يكمل. وأما الطعن في النبي فلأن البدعة الحسنة تقتضي أن هناك عبادة لم يبلغها النبي وهذه خيانة، وحاشاه أن يخون صلى الله عليه وسلم. وأضاف فضيلته: ومن شبهاتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم احتفل يوم مولده بالصيام فيصح تعظيمه بالاحتفال، والجواب أن العبادات والتعظيم يقتصر فيه على ما ورد به النص من غير تجاوز له، فيعظم يوم مولده وهو الاثنين بالصيام فيه لورود النص به دون غيره، كما أننا نصلي الظهر أربعاً من غير زيادة على ذلك. واختتم فضيلته الحديث قائلاً: نحمد الله أننا في بلاد ليست فيها هذه البدع والخرافات، ونسأل الله أن يديم علينا النعم وأن يوفق الولاة والعلماء للعمل بكتاب الله واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

البنعلي: المبالغة في مدح النبي منهي عنها

وقال فضيلة الشيخ أحمد بن علي بن حجر آل بوطامي البنعلي نائب رئيس محكمة التمييز بالمجلس الأعلى للقضاء، وخطيب جامع المرخية: إن أول من أحدث الاحتفال بالمولد النبوي هم العبيديون الفاطميون من الباطنية حكام مصر، وذلك لما رأوا النصارى يحتفلون بمولد عيسى فقالوا: نحن أولى بنبينا صلى الله عليه وسلم. مع أن نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله»، والإطراء المبالغة في المدح، ولا شك أن من الإطراء المنهي عنه الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم.

جاسم الجابر: تاريخ يوم ولادة النبي محل خلاف بين أهل السير

وقال فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر عضو هيئة التدريس الشرعي بكلية الشرطة، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إن تاريخ يوم ولادته صلى الله عليه وسلم لم يكن محل اتفاق بين أهل السير بعد اتفاقهم على أن مولده الشريف كان يوم الاثنين عام الفيل، في شهر ربيع الأول على الصحيح، وهذا الاختلاف في تحديد يوم ميلاده -صلى الله عليه وسلم- يرجع إلى أنه لا يرتبط بتحديده عمل شرعي، ولا تتعلق به أحكام، بل اتفق العلماء على أن يوم وفاته كان في الثاني عشر من ربيع الأول، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن.

وأضاف: مع اختلاف العلماء في مولده فإن هذا لم يفعله الصحابة ولا التابعون مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه، ولو كان خيراً لسبقونا إليه رضوان الله عليهم أجمعين، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.