الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
02:31 م بتوقيت الدوحة

قطر تدعو إلى إطار تشريعي عالمي لحماية المعاملات المصرفية الإلكترونية

146

الدوحة - قنا

الأحد، 18 نوفمبر 2018
جانب من افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الخامس لأمن المعلومات في القطاع المالي
جانب من افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الخامس لأمن المعلومات في القطاع المالي
دعا سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية إلى توحيد الإطار التشريعي بين دول العالم لحماية المعاملات المصرفية الإلكترونية ومنع منظمات الجريمة الإلكترونية من استغلال الثغرات في تشريعات بعض الدول، معتبرا أن هذا الأمر قضية ملحة تتطلب تنسيقا سريعا وتوفير الحماية لها خاصة وأن الهجمات الإلكترونية عابرة للحدود.
وأوضح سعادته في كلمته التي ألقاها اليوم في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الخامس لأمن المعلومات في القطاع المالي، أن دولة قطر أدركت، ومنذ وقت مبكر، أهمية أمن المعلومات في القطاع المالي، نظرا لما لهذا القطاع من دور مهم في الاقتصاد ولذلك فقد أولت هذا الموضوع أهمية قصوى، فقد تم منذ عدة سنوات تشكيل لجنة عليا لأمن المعلومات على مستوى الدولة برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، تختص بإعداد السياسات والبرامج الخاصة بأمن المعلومات، وتضم في عضويتها ممثلين لكافة الوزارات والقطاعات المختلفة في الدولة، بحيث يتم التنسيق والتعاون فيما بينها لتنفيذ السياسات والخطط بما يوفر مستوى عال من أمن المعلومات ويساهم في التصدي لأية محاولات اختراق لأنظمة الدولة الإلكترونية.
وأفاد بأنه على المستوى الدولي تعمل حكومة قطر أيضا بالتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية من أجل تعزيز الجهود الخاصة بأمن المعلومات والاستفادة من كافة الخبرات الدولية في هذا المجال، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات المتبعة دوليا.
وأشار سعادته إلى أن التحول إلى الخدمات المصرفية الرقمية أدى إلى مخاطر متنوعة تواجه عدة مستويات من العمل المصرفي بما في ذلك نظام المدفوعات والتسويات وبيانات العملاء والبنية التحتية لشبكات المعلومات داخل البنوك، الأمر الذي يمكن أن يهدد بفقدان الثقة في النظام المصرفي.
وشدد على أن هذا الوضع يتطلب تعاونا وثيقا بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي ومؤسسات تكنولوجيا المعلومات لوضع تصور متكامل حول كيفية تنسيق الجهود لمواجهة المخاطر الإلكترونية.
ولفت سعادة وزير المالية إلى أن العالم يشهد في الوقت الحالي تطورا مهما للجرائم الإلكترونية بكافة أنواعها، حيث تم استحداث وابتكار أساليب جديدة ومتطورة نتيجة للتقدم والتطور الهائل في مجال التكنولوجيا ووسائل الاتصال وما يرتبط بها من أنظمة وبرامج ومعدات، الأمر الذي ضاعف من الجهود الدولية المبذولة للحد من انتشارها وتقليل المخاطر المحيطة بأمن المعلومات، وقد أجمع الخبراء والمختصون حول العالم على ضرورة إيجاد أفضل الحلول في مجال أمن المعلومات لاكتشاف المخاطر الإلكترونية والتعامل معها بشكل مسبق.
ونوه بأن مؤتمر أمن المعلومات في القطاع المالي يأتي ضمن الجهود التي تبذلها دولة قطر ومصرف قطر المركزي للحفاظ على أمن المعلومات في القطاع المالي، من أجل تمكين المؤسسات المالية في الدولة من القيام بدورها في التنمية المستدامة، وصولا للأهداف والغايات وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي ختام كلمته أعرب سعادة وزير المالية عن أمله بنجاح مؤتمر أمن المعلومات في القطاع المالي الذي ينظمه مصرف قطر المركزي تحت شعار "تأمين الأصول الرقمية"، وأن يحقق أهدافه المرجوة، خاصة وأن المؤتمر يشارك به نخبة من المختصين والخبراء بمجال أمن المعلومات من كافة أنحاء العالم.
من جانبه، أكد السيد غوليرمو كريستنسن الشريك والرئيس بشركة براون رودنيك بالولايات المتحدة الأمريكية والمعني بالقضايا المتعلقة بالأمن السيبراني وخصوصية البيانات وقائد فريق تحقيقات جرائم ذوي الياقات البيضاء، أن هناك تحديات تواجه البنيه التحتية الحيوية لاسيما في مجال الأمن المعلوماتي لشركات القطاع الخاص، مشددا على أهمية أن يقوم القطاع العام بتوفير الدعم لشركات هذا القطاع بما يساعد على التصدي للهجمات الإلكترونية وتحقيق مبدأ حماية وأمن معلومات المستخدمين.
ونوه في كلمته بافتتاح مؤتمر أمن المعلومات في القطاع المالي الذي تحتضنه دولة قطر بتنظيم من مصرف قطر المركزي، إلى أن الحكومات قد قطعت شوطا كبيرا في مجال أمن المعلومات منذ عشرات السنوات، إلا أن هذا لا يرتقي إلى المستويات المطلوبة لاسيما فيما يخص أمن المعلومات خاصة وأن العالم يشهد في الآونة الحالية تحولات جذرية ومهمة لاسيما فيما يتعلق بسرعات الإنترنت والتطور التكنولوجي والذي يتطلب القيام بأدوار كبيرة في القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز البنية التحتية اللازمة لحماية أمن المعلومات.
وشدد على أهمية تنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص، خاصة وأن الحكومات لديها معلومات أكبر من القطاع الخاص ولذا يتعين عليها مد يد العون لشركات القطاع الخاص بشكل أكبر وأوسع من أجل النهوض بمجال أمن المعلومات وبما يضمن خصوصية المستخدمين والعملاء ويحد من التعرض للهجمات الإلكترونية.
بدوره، أفاد السيد ألفريد هاننج المدير التنفيذي بمنظمة تحالف الإدماج المالي (AFI) بأن أمن المعلومات في القطاع المالي يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات والمؤسسات على حد السواء.
ولفت إلى أهمية هذا المؤتمر لما يشكله من منصة لتبادل الخبرات والتجارب والاطلاع على أحدث المستجدات المتعلقة بحماية المعلومات في القطاع المالي الذي يعد ركيزة أساسية في الاقتصادات المحلية والاقتصاد العالمي بشكل عام.
وأكد ضرورة إيجاد نظم حماية للقطاعات الإلكترونية في القطاع المالي تحقق الاستدامة وتوفر المزيد من الضمانات والثقة في القطاع المالي، خاصة في ظل تنامي المخاوف من عمليات الاختراقات التي أصبحت تتم بأجهزة إلكترونية بسيطة ومتوفرة لدى الجميع.
وشدد على أهمية إيجاد حلول تحد من المخاطر المتعلقة بالاستخدامات الإلكترونية، وتحصين أمن المعلومات من أية تهديدات خاصة أمام التوجه العالمي نحو تعزيز الشمول المالي في مختلف الدول المتقدمة والنامية.
ونوه بارتفاع الوعي لدى الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة بزيادة مخاطر الهجمات الإلكترونية، وباتت تتجه هذه الجهات نحو اتخاذ إجراءات لمواجهة مخاطر أمن المعلومات بمختلف أوجهها بما يضمن أمن القطاع المالي ويساعد في استخدام أساليب حديثة وجديدة لاسميا في ظل اتساع دائرة المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية.
كما أشار السيد أندى خواجة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أليد والت (Allied Wallet)، في كلمته، أيضا إلى أهمية التعاون بين كافة الجهات من أجل توفير أفضل الحلول بمجال أمن المعلومات والحد من الهجمات الإلكترونية وذلك عبر تعزيز آليات الحماية بالشكل الفعال، حيث تنامت في ظاهرة اختراق وقرصنة البيانات المصرفية بنحو 33% في السنوات الماضية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.