الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
12:27 م بتوقيت الدوحة

«سي. آي. أيه»: محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي

164

الأناضول

الأحد، 18 نوفمبر 2018
«سي. آي. أيه»: محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي
«سي. آي. أيه»: محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» توصّلت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باغتيال الصحافي جمال خاشقجي، في مدينة اسطنبول التركية الشهر الماضي.

 جاء ذلك بحسب ما نقلت الصحيفة عن أشخاص قالت إنهم «على اطلاع بالقضية». وأوضح المصدر أن تقرير الـ «CIA» «يتناقض مع مزاعم الحكومة السعودية بأنه (ابن سلمان) ليس ضالعاً في قتل خاشقجي». وأضاف أن «تقييم الـ (CIA) هو الأكثر دقة حتى الآن، ويعقّد مساعي إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب للحفاظ على علاقتها مع حليف وثيق».

ووفق مصادر نقلت عنها «واشنطن بوست»، فقد حصلت الـ «CIA» على مصادر عدة، بينها مكالمة أجراها الأمير خالد بن سلمان -شقيق ولي العهد الأصغر والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة- مع خاشقجي، تطمئنه بشأن إمكانية الحصول على وثائقه من قنصلية بلاده باسطنبول.

غير أن الصحيفة قالت إنه من غير الواضح إذا كان يعلم وقتها الأمير خالد أن خاشقجي سيُقتل.

ونقلت عن فاطمة باعشن -المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن- نفيها تحدّث الأمير وخاشقجي في أي أمر يتعلق بالذهاب لتركيا، واصفة تقييمات الـ «CIA» بـ «المزعومة».

ووفق «واشنطن بوست»، فإن الاستنتاجات الاستخباراتية الأميركية -بحسب مسؤول أميركي مطّلع عليها- ترى أن ولي العهد لا يمرّ أي أمر دون علمه أو مشاركته باعتباره حاكماً فعلياً للبلاد، بجانب تأكيد مسؤولين أوروبيين بأن الواقعة لم تكن لتحدث دون توجيه من ابن سلمان، فضلاً عن أن أعضاء فريق القتل لهم تواصل مباشر مع ولي العهد.

غير أن المصادر ذاتها -وفق الصحيفة- لا تربط بين مسؤوليته في قضية خاشقجي وبقائه بالحكم؛ إذ تعتبر استمراره مستقبلاً كخليفة للعرش «أمر مسلّم».

ولا تعرف الـ «CIA» تفاصيل عن جثة جاشقجي، وفق ما نقلته «واشنطن بوست» عن مطلعين لم تسمّهم.

ونقلت الصحيفة الأميركية -عن مطّلعين أيضاً- أن «CIA» استمعت لتسجيلات بشأن واقعة القتل، تسلّمتها من نظيرتها التركية، وتُظهر حديث الحضور بشأن كيفية التخلص من جثة خاشقجي ومحو أي دليل، وتبليغ المستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني باكتمال العملية.

وقالت «واشنطن بوست» إن «CIA» كشفت أيضاً، عقب اطلاعها على اتصالات، أن المملكة كانت تسعى إلى إعادة خاشقجي إلى الرياض.

وأرجعت «CIA» سبب توجيه ولي العهد بقتل خاشقجي، رغم أنه لم يكن يحثّ على الإطاحة به، إلى اعتقاد ابن سلمان بأن خاشقجي «إسلامي خطير» متعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، وفق ما نقلته «واشنطن بوست» عن أشخاص على دراية بالتقييم.

كما جاء في تقرير الصحيفة الأميركية أنه جرى إطلاع ترمب بشكل سري على دليل تورّط محمد بن سلمان، ولكن رغم ذلك كان لدى الرئيس شكوك حول إصدار ولي العهد السعودي الأوامر بارتكاب الجريمة.

وأشار التقرير إلى وجود علاقة وثيقة لصهر ترمب، جاريد كوشنر، مع ولي العهد السعودي.

وقالت مصادر مطلعة إن ترمب سأل مسؤولي «CIA» ووزارة الخارجية الأميركية عن مكان جثة خاشقجي، إلا أنه أُصيب بخيبة أمل كبيرة لعدم حصوله على جواب.

وأوضح التقرير أن المسؤولين الأتراك سلّموا مديرة «CIA» جينا هاسبل، نسخة من التسجيل الصوتي الذي بحوزتهم، وأن الأخيرة اطلعت على التسجيل، وهو يُظهر مقتل خاشقجي بعد فترة وجيزة من دخوله القنصلية السعودية.

ولفت إلى أن الأشخاص المطلعين على التسجيل الصوتي قالوا إن خاشقجي قُتل في مكتب القنصل السعودي محمد العتيبي، وإن الأخير أكد على ضرورة التخلص من الجثة على وجه السرعة وتنظيف القنصلية من الأدلة.

وأشار إلى أن «CIA» استفادت من المعطيات الموجودة بحوزة دول أخرى فيما يتعلق بدور محمد بن سلمان في الجريمة.

كما جاء في التقرير أن «ترمب قال لمسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض إن ابن سلمان يجب أن يبقى في منصبه؛ لأن السعودية تساعد في التحكم بإيران، وإنه لا يريد حدوث نقاش حول مقتل خاشقجي، من شأنه عرقلة الإنتاج السعودي للنفط».

وفي سياق متصل، أكد مسؤول أميركي لوكالة «أسوشيتد برس» توصُّل مسؤولي الاستخبارات الأميركية إلى أن ولي العهد السعودي أمر بقتل خاشقجي.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.