السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
06:28 م بتوقيت الدوحة

في جلسة نقاشية بمنتدى سانت بطرسبرج الثقافي

العلي: نسير بثقة كبيرة.. والانفتاح لا يهدد ثقافتنا

155

العرب- علي عيسى

السبت، 17 نوفمبر 2018
العلي: نسير بثقة كبيرة.. والانفتاح لا يهدد ثقافتنا
العلي: نسير بثقة كبيرة.. والانفتاح لا يهدد ثقافتنا
أُقيمت أمس الجلسة النقاشية بعنوان «الفضاء الثقافي الموحد.. واقع أم أسطورة»، على هامش منتدى سانت بطرسبرج الثقافي، والذي حضره سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، ووزير الثقافة الروسي، ووزير الثقافة الإيطالي.

قال سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، إن الموضوع المطروح غاية في الأهمية في هذا العصر. ?وتطرّق سعادته إلى استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022، معتبراً أن هذا الحدث يشكل تحدياً ثقافياً بدرجة أساسية. لافتاً إلى أن روسيا سبق لها استضافة هذا الحدث، وكسبت هذا التحدي بامتياز؛ لإيمانها بقيمة التنوع الثقافي، وهو الأمر الذي يؤكده المنتدى العالمي الثقافي السابع في مدينة سانت بطرسبرج.

وقال سعادته: «إن قطر تسعى ليكون كأس العالم 2022 علامة تجعل الثقافات متوحدة بين الشعوب، من خلال التعامل مع آلاف المشجعين الوافدين لدولتنا من مختلف الدول التي تحمل ثقافات مختلفة؛ مما سيخلق فضاء عاماً للحوار الثقافي بين الشعوب كافة؛ كونه لبنة من لبنات السلام في المنطقة والشرق الأوسط والعالم».? لافتاً إلى أن كل ثقافة مميّزة بحد ذاتها، وأن قطر مميّزة بطريقتها وثقافتها.

 فمثلاً 80% من السكان في قطر غير قطريين ومن أكثر من 180 دولة؛ أي أكثر من 180 ثقافة، يعملون جنباً إلى جنب مع المواطنين في بناء دولة للسلام وتقديم رسالة جميلة للعالم، وهذا التميّز في الثقافة القطرية والانفتاح لا يهدد ثقافتنا ولا نشعر أن هذا التنوع الكبير يهدد الثقافة القطرية الأصيلة؛ فالمجتمع القطري واثق من ثقافته ونفسه، ويشعر بامتداده وإرثه العميق، ولا يخاف من الانفتاح، وهذا دليل ثقة وقوة وليس دليل خوف، وهذا الإيمان لا ينعكس على الأفراد فقط، بل حاضر في جميع مؤسسات الدولة، كما نشكر القائمين لأنهم أتاحوا لنا هذا المحفل المميز لنوجه رسالتنا من مختلف المؤسسات. وأكد أن التنوع الثقافي قوة لأي مجتمع، مذكراً بالحصار الجائر على دولة قطر، حيث «قُطعت أواصر التواصل بين العائلات، وقُطعت إمدادات الغذاء والدواء، وفجأة تعرّضنا لهذا الحصار الجائر، والذي كشف لنا المعدن الأصيل للشعب القطري والمقيمين على أرض قطر الذين رفضوا الخروج أو السفر، بل بقوا في قطر يدافعون عنها بكل قوة، وهذا ما لامس وجدان القطريين، وإن التنوع الذي آمنوا به هو صمام الأمان وطوق النجاة للمجتمع».

وكان الدكتور جاسم سلطان -مدير مركز الوجدان الحضاري التابع لوزارة الثقافة والرياضة- قد ‏استعرض خلال جلسة نقاشية على هامش المنتدى بعنوان «كيف ندعم تنمية الصناعات الإبداعية؟»، وقدّم الدكتور جاسم نموذجاً عن قصة دولة قطر في تحقيق نماء المجتمع، مشدداً على أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة تحقيق النماء. وقدّم المهندس المعماري إبراهيم الجيده، خلال جلسة نقاشية بعنوان «المعمار واجهة الأمة: بناء الهوية الوطنية من خلال المعمار المتميز»، عرضاً للمباني المعمارية التي استُلهمت تصاميمها من التراث المعماري القطري والإسلامي. ويُعدّ الجيده من أبرز المهندسين القطريين، وصاحب تصميم ملعب الثمامة أحد ملاعب كأس العالم 2022.

أوركسترا قطر تبهر جماهير المنتدى

أحيت فرقة أوركسترا قطر الفلهارمونية حفلاً يقام للمرة الأولى في روسيا في المنتدى الثقافي الدولي السابع لسانت بطرسبرج، وحضر الحفل سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وسعادة فهد بن محمد العطية سفيرنا لدى روسيا وجمهور روسي غفير.

وما يميز أوركسترا قطر الفلهارمونية هو تمازج ثقافتها وتنوعها، فخلال الحفل استمتع الجمهور بالاستماع للوحة الموسيقية التي قدمها مجموعة من العازفين من 28 جنسية وثقافة مختلفة، اجتمعوا معاً ليعزفوا لحناً واحداً بلغة الموسيقى العالمية.

«28» تؤديها أوركسترا قطر الفلهارمونية في حفل التنوع الفريد للأوركسترا، والذي هدف إلى تعزيز الثقافة الموسيقية للشرق والغرب.

ويقود الأوركسترا النجم الألماني إلياس جراندي، كما يشارك فيها المطرب القطري فهد الكبيسي، والفنانة الروسية آيرينا مانيفا.

بدأ الحفل بموسيقى عربية ذات طابع غربي، ثم تسلل العرض للوصول إلى مؤلفات موسيقية كلاسيكية، بالإضافة إلى مقطوعات لمؤلفين قطريين، حيث شمل العرض مقطوعات للملحنين دانة الفردان، ناصر سهيم، وائل بنعلي والفنان فهد الكبيسي، وقدمت الأوركسترا خلال الجزء الثاني تحفة من الموسيقى الأكاديمية من القرن العشرين: سيمفونية لديمتري شوستاكوفيتش.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.