الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
01:09 م بتوقيت الدوحة

قال «إنه يبدأ من الفرد.. ومسؤولية العلماء والمفكرين»

القره داغي: الإصلاح ضرورة لإنقاذ الأمة من الاضطرابات

122

الدوحة - العرب

السبت، 17 نوفمبر 2018
القره داغي: الإصلاح ضرورة لإنقاذ الأمة من الاضطرابات
القره داغي: الإصلاح ضرورة لإنقاذ الأمة من الاضطرابات
دعا فضيلة الداعية الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى البدء بإصلاح الفرد باعتباره منطلقاً وطريقاً لإصلاح الأمة الإسلامية، وقال: «إذا عاش الإنسان على العزة، وتربى على الكرامة، سوف ينصلح الجانب السياسي في المجتمع»، لافتاً إلى أن الله هيأ الأمة للتمكين في الأرض وجعلها خير أمة أخرجت للناس بما وهبها من صفات، وليس بما تحوي من أعراق وجنسيات.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة، أمس، بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريج كليب: إن مما يوجب تربية الروح والعلو بها، هو ما يعيشه العالم العربي والإسلامي من مشاكل واضطرابات، وما يمارس عليه من الظلم والاضطهاد، على أيدي ثلة مسلمة، لافتاً إلى أن الأمة لا تملك إلا تنفيذ إرادة الطغاة والمستبدين، وأن الإعلام الهابط المغرض يسارع إلى إلصاق التهم بالإسلام، بينما الإعلام الحق يفرق بين من يظلم ويقهر بصفته الاستبدادية المنفذة لحظوظ النفس، وبين الحق الذي جاء به الإسلام.. مشدداً على ضرورة أن يشمل الإصلاح الأفراد والجماعات حتى تعود الأمة إلى عرش الوجود عزيزة كريمة، ترفض الذل وتأبى الهوان.

وأوضح فضيلته أن الأمم ــ وفق سنن الله تعالى ـــ يصيبها الضعف والفشل والتنازع، فإذا استمرت على هذه الحالات أدت بها إلى الانتهاء، وتأتي أمة أخرى لتحل محلها (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)، لافتاً إلى أن الأمم السابقة، مثل الرومانية والإغريقية والفارسية والساسانية، كانت ترفل في القوة، ثم تنازعت فأصابها الوهن، وأصبحت من الماضي كأنها لم تكن بالأمس.

وقال القره داغي: «إن الأمة الإسلامية ــ أمة العقيدة والفكر والرسالة ــ لا تنتهي، ولكن الشعوب والأقوام هي التي تتبدل (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)؛ لافتاً إلى أن الله تعالى هيأ هذه الأمة للتمكين في الأرض، وجعلها خير أمة أخرجت للناس بما وهبها من صفات، وليس بما تحوي من أعراق وجنسيات، وأوضح: أن هذه الصفات تعطي للأمة الإسلامية البقاء وتضمن لها الاستمرار.

دعا القره داغي إلى ضرورة أن يقوم العلماء والمصلحون والمفكرون؛ بواجبهم الإصلاحي، وأن يلموا شعث الأمة، لأن الأمة الضعيفة المتفرقة الممزقة لا تكون خير أمة.

وقال: «من هنا يتجلى دور الإصلاح بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، وهي رسالة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.. والإصلاح يراد به إصلاح الفرد والجماعة والمجتمع والأمة، كما يراد به إصلاح الفكر والتصور والسياسة والاجتماع والتعليم والاقتصاد، وغيرها».







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.