الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
04:33 ص بتوقيت الدوحة

بلومبيرج: استقبال قادة «الإصلاح» علناً يحمل رسالة ظبيانية لإنهاء الحرب

166

ترجمة - العرب

السبت، 17 نوفمبر 2018
بلومبيرج: استقبال قادة «الإصلاح» علناً يحمل رسالة ظبيانية لإنهاء الحرب
بلومبيرج: استقبال قادة «الإصلاح» علناً يحمل رسالة ظبيانية لإنهاء الحرب
اعتبر موقع «بلومبيرج» الأميركي أن استضافة أبوظبي لقاء الأسبوع الماضي جمع بين قادة الإمارات وزعماء أحد أكبر الأحزاب الإسلامية في اليمن، تطور مثير في الصراع اليمني، الذي كان يُنظر إليه بوصفه حرباً تهيمن عليها السعودية، لكن الواقع أكثر تعقيداً.

 ولفت الموقع إلى أن محمد بن زايد كان بإمكانه لقاء قادة «الإصلاح» سراً، لكنه قرر هذه المرة لقاء زعماء قادة أحد أفرع الإخوان المسلمين علانية، بل بث صور ومقاطع الجلسة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وخاصة العربية منها.

 ويرى «بلومبيرج» أن هذا اللقاء حمل رسالة برغبة الإماراتيين في التعاون مع «الإصلاح» في الجنوب. لافتاً إلى وجود أسباب تدفع إلى الأمل بأن لقاء بن زايد بقادة «الإصلاح» علانية مؤشر على سعي أبوظبي والرياض إلى الخروج من اليمن، كما تطالب دول العالم بذلك.

وذكر: «مع تصاعد الضغوط الغربية على أبوظبي والرياض، يحاول قادة الدولتين إيجاد استراتيجية خروج من (المستنقع اليمني)، ولذلك يكثّف السعوديون من ضغوطهم على الإمارة الظبيانية للانضمام إليها في تبنّي (الإصلاح) والعمل معه لصياغة بديل سياسي محلي لهيمنة الحوثيين».

وأكد الموقع أن لقاء رئيس حزب الإصلاح محمد عبدالله اليدومي، والأمين العام للحزب عبدالوهاب أحمد، بقائد إمارة أبوظبي محمد بن زايد، يُعدّ تطوراً مهماً.

وأضاف أن الحرب التي تشنها السعودية والإمارات في اليمن قتلت أكثر من 10 آلاف شخص، وعرّضت الملايين لخطر المجاعة، وفاقمت أزمة لجوء عالمية، وأحدثت انقساماً بين الحكومة العربية بعضها بعضاً، وبينها وبين حلفائها الغربيين من ناحية أخرى.

ولفت الموقع إلى أن أبوظبي والرياض شنّتا حرباً عام 2015 على الحوثيين لإخراجهم من صنعاء، لكن الصراع تطور لاحقاً ليأخذ طريقين منفصلين لكنهما متداخلان.

وذكر الموقع أن السعوديين وحلفاءهم اليمنيين يركزون على مناطق الشمال وما زالوا يحاربون الحوثيين، وهو ما أدخل الحرب مستنقعاً يائساً.

وأضاف الموقع: «على الطرف الآخر وفي الجنوب، فإن الإماراتيين وحلفاءهم طردوا الحوثيين».

في هذه النقطة -يتابع الموقع- ظهر الانقسام الأيديولوجي بين أبوظبي والرياض حول كيفية إنهاء الصراع. فبينما تعارض الإمارات كل أشكال الإسلام السياسي، تبقي السعودية بابها موارباً تجاه بعض الحركات الإسلامية.

وأوضح الموقع أن الرياض رغبت في العمل مع حزب الإصلاح اليمني -أحد أفرع الإخوان المسلمين- نظراً لمشاركته الرياض كراهية الحوثيين وداعميهم.

وتابع الموقع أن السعوديين يعتقدون أن تعاون «الإصلاح» يمكن أن يجلب الاستقرار إلى الوضع اليمني، خاصة في الشمال حيث للمملكة نفوذ أكبر.

ورأى الموقع أن تساهل الرياض مع «الإصلاح» يعود لحالة تفاؤل السعوديين بادعاء زعماء الحزب اليمني أنهم تحولوا إلى حزب سياسي ذي صبغة دينية، لكن ضمن حركة ما بعد الإسلام السياسي، التي تنبذ الأشكال الثورية والتآمرية والعابرة للدول، التي ميزت الإسلام السياسي، وأنهم يعيدون الظهور بوصفهم قوميين محافظين مطيعين للقانون.

وأشار إلى أن الإمارات على النقيض من السعودية؛ فهي ما زالت تنظر بعين الريبة إلى حزب الإصلاح وفروع جماعة الإخوان المسلمين، وتعتبر أن مزاعم الحزب اليمني بتحوله بعيداً عن الإسلام السياسي مجرد نفاق انتهازي.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.